الإرهاب يضرب الجزائر مجدداً: 35 قتيلا وجريحا تقرير اقتصادي ألماني يشيد بالإمكانيات الواعدة للمغربالتحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية يوم 14 شتنبر المقبلمصرع 7 أشخاص في حادثة سير بالقرب من مراكشإلقاء القبض على 37 مهربا للهيروين بمنطقة تطوانمنحة إسبانية لكشف الحقيقة عن ضحايا مغاربةمخرجة مسلسل العار مستعدة للاعتذار للمغاربةملكة جمال مغربيات هولندا تُشارك في سِلسلةٍ مغربيةملعب مراكش الجديد: مشروع ضخم ومفخرة للمغرب الشرطة الإسبانية تفكك شبكة دعارة لـ'الرجال'المغرب- إفريقيا الوسطى: من أجل إثبات الذات وتدارك مافاتتحليق مروحية إسبانية يثير غضب محمد السادستركيا تدعم ترشيح المغرب لعضوية مجلس الامن المغرب يشارك في قافلة شريان الحياة نحو غزةفيربيك بعد زيارته لأوروبا: الجولة كانت ناجحةسياح المغرب يفوقون 9 ملايين قبل متم 2010 'دار الورثة' تنقذ الكوميديا المغربية في رمضانالإعلان والكوميديا في رمضانرجال موقعة اليرموك وخنثاوات موقع الفايسبوكالعسكرتارية العربية وانعدام المؤسسة السياسية
 

 سياسة مغربية

 

 أخبار مغربية

 

 آراء مغربية

 

 المغرب غير النافع

 

 ملفات مغربية

 

 حوارات

 

 ألو... المغرب !

 

 المغرب الفني

 

 كواليس مغربية

 

 صوت وصورة

 

 المغرب الثقافي

 

 صاحبة الجلالة

 

 المغرب الرياضي

 

 تمازيغت

 

 طبيبك الخاص

 

 بيتنا المغرب

 

 اقتصاد

 

 دين وفكر

 

 خارج الحدود



Hespress Newsletter

الإعلان والكوميديا في رمضان

حورية الظل

إذا عمت هانت

يوسف محمود

للا عِيشَة: بورتريه سيّدة من دادس

عبد الصمد عفيفي

على هامش التأطير الديني للمغاربة بالخارج في رمضان الكريم

ذ.نزهة الوفي*

لماذا تكتب عن العدل والإحسان؟

إسماعيل العلوي

عبد الناصر يفتح زنازنه في المغرب

ذ سعيد مولاي التاج

العرب والأمازيغ بالمغرب والأصول اللغوية المشتركة تاريخيا؟

الحسين بوخرطة

وفاة عائشة مناف: تبصرة وامضة من سياق الموت

حفيظ المسكاوي

الجانب السيكولوجي في عداء حكام الجزائر للمغرب

د.محمد عزيز خمريش*

المتلاعـبون بالسلام!

بدر الحمري

الصحافة المستقلة وصراع الإرادات

نورالدين بوصباع

ظاهرة النفاق السياسي: الأصالة والمعاصرة نموذجا

أشرف طارق

أذل الحرص أعناق الرجال

بوجمع بوتوميت

أين المفر؟

أين المفر؟  - Hespress

أحمد الجلالي

Monday, September 14, 2009

الخروج من فم الثعبان

ربع قرن في سجون الجزائر البوليساريو

ملحمة إدريس الزايدي

كان من بين رفاقي الأخ محمد "الشار" الذي سبق أن اعتقل في معركة واد تيغزرت حيث فقد دبابته، ولم يستسغ ما حصل له أبدا وكنا نلقبه بالشار نسبة إلى الآلية العسكرية التي فقدها. تحدثت إليه يوما عن إمكانية الهروب من الجحيم الذي كنا فيه فنبهني إلى أن وقت الفرار لم يحن بعد، سيما أن عيون الجزائريين لا تنام أبدا، وقد أمضى معنا محمد الشار حوالي أسبوعين قبل أن ينقلوه إلى "الجردة" نواحي حوزة رفقة مصطفى قرارا وشخص آخر. ولم يكن الشار يوحي بأنه نبه يفطن لكل ما يجري حوله بل على العكس من ذلك كان يعطي الانطباع لمن يراه بكونه سهل الانقياد أقرب ما يكون للغباء، ولذلك موه الأعداء فأصبحوا يأمنون جانبه نسبيا.استغل الشار الموقف وقرر القيام بعملية فرار وكان حارسه أولى ضحاياه حيث احتال عليه ونزع سلاحه وقتله ثم انتظر قدوم الشاحنة العسكرية التي اعتادت المرور بالحراس. ارتدى الشار بذلة الحارس.نزل الأربعة الذين كانوا على متن الحافلة ففاجأهم الشار بوابل من الرصاص فصفاهم جميعا. ركب الشاحنة وتوكل على الله. تبعوه وطاردوه، لكنه لم يستسلم. استمرت المطاردة إلى أن استشهد عليه رحمة الله، وله عزة الشهادة.

اعتدنا أن نؤدي ثمن كل محاولة فرار يقوم بها أحدنا سواء نجحت أو فشلت. كانت التبعات ثقيلة. دخلوا علينا هائجين وأخذوا يفتشون كل ركن من المعتقلات التي كنا فيها. أخرجونا من جحورنا لنبيت في العراء، دون أن يقولوا ولو كلمة، وقبيل الفجر بدأت حفلات الجلد والرفس والتنكيل.

أما الثمن الذي أديته أنا بالمناسبة تلك فقد جاءني ثلاثة جلادين وأنزلوني من فوق سقف مخزن وتناوبوا علي بالكرابيج ثم أنزلوني إلى حفرة صنع الآجر ليلحقوا بي بعدها كلا من الخلطي عبد العزيز والجويرة عزيز وهما مراكشيان يقودانهما نحوي، وبالقرب منا كان مشهد الشاف ميمون مكبلا كما تكبل الإبل والعصي تأكل من جسده من دون سبب.جاءنا أصحاب الأمن برئاسة محمد الكرطون وهو وجه إجرامي معروف في "البوست سينك" الرهيب.بدأت التحقيقات كما اعتدناها عنيفة قاسية، مريرة وتافهة، حاقدة انتقامية.بعد حوالي عشرة أيام، وبينما نحن منهمكون في العمل الشاق فإذا بالزبانية يأتون إلينا وأخذوا منا خمسة عناصر إلى البوست 5، بمناسبة ذكرى ما، ليلحقوهم بعدها بمركز 27 فبراير.

نحن الآن في سنة 1981، وما أقساها من سنة، تكالبت علينا فيها المآسي، ونزلت من السماء ونبتت من تحت أقدامنا النقم: يبدأ العمل على الساعة الرابعة صباحا ولا ينتهي إلا بعد منتصف الليل.ومن وجوه الإجرام التي قادت الحراسة علينا أذكر محمد فاضل المعروف جدا وعبدو لعور والروبيو والمارتيو وبرنوخ وبيي بيه وأحمد محمود وبوخنيشيش وابريكة وبهاه وزايد المتوفى في حادثة و سويلم ولد الفيلالي و محمد مصطفى وخطري وبيشة الأعور وسلزار وميتشيل وآخرين.وزعونا بين ثلاثة أصناف من الأشغال، إما صنع الآجر (البريك) وذلك عناء تهابه الإبل، أو أشغال البناء وتلك طامة الطامات أو بناء منصة الاحتفال بذكرى 27 فبراير وتلك أم الكوارث.يبدأ العمل قبل الفجر إلى الواحدة زوالا فيأتوننا بما يشبه أكل الكلاب أما الماء فكنا نشرب من المياه التي نخلط بها الرمال لصنع البريك، حتى إذا استوينا جلوسا ل"الأكل" أتت عواصف الصحراء العمياء لتملأ كأس العذاب الذي نشربه من رمالها.ظلم البشر وظلم المناخ الصحراوي القاحل.

في يوم من تلك الأيام رأيت محمد عبد العزيز، رأيته رفقة عصابته ومن عناصرها كان الجزائري سعيد اعبادو والشريف مساعدية، أخذ "الكابران" كرباجا وضرب مسجونا مغربيا، ثم أمر الحرس بأن يشددوا علينا الخناق ويكثروا الأشغال ثم مضى للاجتماع مع رهطه، ولربما كان من نتائج ذلك الاجتماع أن أصبحنا نشتغل وبين الفينة والأخرى يمر الرصاص فوقنا أو بجانبنا لترهيبنا وتحسيسنا بالموت في كل حين، ولم تمض تلك الأشهر الثلاث إلا وقد أصبحنا أقرب ما نكون إلى الأشباح من شدة الإنهاك وسوء التغذية، أو بالأحرى انعدام الأكل والتطبيب.

في ظل هذه الأجواء ببردها المؤذي كان مصير كل من شكوا فيه، ولأتفه الأسباب، أن يبيت الليل مكبلا في الحاوية، وهي خزان حديدي يستعمل في بواخر شحن السلع كانوا يضعونه تحت الأرض ولا يتركون سوى ثقب لإدخال السجين وإخراجه ليكون البشر في علبة حديد كبيرة تحت أرض إما تقتل بردا أو قيظا في وقت الحرارة، وما أدراك ما حرارة الصحراء وقرها!

بعد مضي تلك الشهور القاسية اجتمعنا من جديد نحن السجناء، بعد أن كانوا قد شتتونا على مواقع عدة. التقينا لنتفقد بعضنا ويحكي كل منا ما حصل له وبمن التقى من إخواننا المسجونين بنقط أخرى.

ظل الحال موسوما بالمعاناة في أقسى وأقصى حدودها.لم نكن نسمع من الأخبار ما يبشر بقرب نهاية العذاب

londonsebou@hotmail.co.uk



Partager


حفظ او طباعة



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس


هام جداً قبل أن ترسلوا تعليقاتكم


أنقر هنا للكتابة بالعربية

اسم كاتب التعليق

عنوان التعليق

بريد الكتروني

الدولة

التعليق


عدد الكلمات:
(الحد الأقصى : 300 كلمة)

كلمة التحقق

[This resource requires a Javascript enabled browser.]

 

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (أبلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق مباشرة إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار.

 

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

|   للنشر في الموقع   |   اتصل بنا   |   للإشهار   |   تـنــويه   |   هذا الموقع   |  فريق العمل  |

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

QueVeuxTu Arabsciences Hespress journal électronique Maroc Hébergement web Maroc Rafdona Elmuhajer TRIGIL MinbarAchaab