اعلم أن الشيعة هم الأصحاب ، وشايعه بمعنى تحيز له ومال إليه ، والشيعة بالمعنى هم من تشيعوا إلى آل بيت النبوة من علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، وأبناء الحسين وصولا إلى الإمام الثاني عشر المهدي. ويعتقد شيعة هذا المذهب بأحقية الخلافة في علي وبنيه بعده، وأن الخلافة التي تمت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم غير شرعية اغتصبها الشيخين (أبوكر وعمر) من علي وفاطمة وتسمى بـ " الخلافة المغتصبة" كما كتب الباحث المغربي في الفكر الإسلامي إدريس هاني….كما يعتقد الشيعة في عودة الإمام الثاني عشر المهدي الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ..زد على هذا الاعتقاد بعصمة الأئمة التي تعتبر مدار الخلاف الأبدي بين السنة والشيعة...
حديثي لا يتمحور في التشيع إلى هذا الرأي أو ذاك من الفريقين معا (السنة والشيعة) ، فالأمر له ذووه من كلا الطرفين، ويكفي أن تنقر في عالم الانترنيت نقرتين اثنتين لتلفي عشرات المواقع ومئات المقالات كلها تغرف من معجم السب والشتم صنوف التفسيق والتبديع والتكفير والتقتيل بشكل متبادل..
إن الشيعة الذين أقصدهم ليس بالمعنى المذهبي وإنما بالمعنى السياسي للكلمة. والمهدي ليس الإمام الثاني عشر الذي تنتظر عودته من الغيبة الكبرى فيملأ الأرض عدلا وقسطا، وإنما المقصود به المهدي بنبركة : إمام ثلة من السياسيين والمثقفين المغاربة على المستوى الإيديولوجي ..والذي لا يطمع في عودته من الغيبة التي وقعت عام 1965 ما بين باريس والرباط ، بل ظهور قبره وحسب قصد زيارته والترحم عليه كما يقضي العرف كحد أدنى ، ومعاقبة الجناة الحقيقيين حتى لا تتكرر الجريمة ..أما صحيح البخاري فليس المقصود به الكتاب الذي يعتبره أهل السنة والجماعة أصح كتاب بعد القران الكريم، بالرغم من أن أبناء الطائفة الشيعية يعتبرونه يحوي أحاديث موضوعة في سلسلة سندها رواة من النواصب .وإنما المقصود هو أحمد االبخاري العميل السابق في (الكاب 1 )، وإسناد الصحة لقوله ليس مجانا وإنما في تقديري أن عمله في سلك المخابرات في شكله المغربي الحريص على خدمة حقبة ما بعد استقلال على المستوى الأمني مكنه من معرفة الكثير عن خيوط القضية وملابساتها مما يعني أن لكلامه قسطا وافرا من الصحة في عملية الاختطاف والقتل والتغييب التي تعرض لها الإمام المهدي (بنبركة طبعا) في الوقت الذي ما لبث الإعلام الرسمي للمملكة الشريفة يصور الجريمة المروعة عند حلول ذكراها وكأن المهدي طفل صغير خرج ليلا وتاه فضل الطريق وأكله الذئب...!!
يصرح البخاري في "صحيحه"/مذكراته، والتي جمعها في كتاب يحمل عنوان "الأجهزة السرية في المغرب الاختطافات والاغتيالات" حيث يصرح بأن المهدي بنبركة تم تعذيبه واغتياله من طرف أوفقير والدليمي ليلة 29/30 أكتوبر 1965 داخل فيلا بوتشيش بمساعدة التونزي والحسوني وعبد الحق العشعاشي ومسناوي وصاكا .جثة بن بركة بقيت في مكانها مدة 17 ساعة تقريبا قبل أن تتم تغطيتها وتقلها إلى فيلا لوبيز يوم السبت 30 أكتوبر 1965 في الثامنة ليلا. ولقد بقيت الجثة لمدة ساعتين في هذه الفيلا قبل أن يتم نقلها إلى مطار باريس .
نقل جثة بن بركة بين الفيلتين وبين الفيلا الأخيرة وأحد مطارات باريس ثم على متن سيارة فاخرة تابعة لسفارة التونزي ميلود والى جانبه بوبكر حسوني. كل عناصر (الكاب1) هؤلاء قضوا أياما كاملة وعشرات الساعات في كل فيلا بين بين 28و31اكتوبر 1965. هنا والآن، ،نقف لنتساءل مع الحقوقي عبد العزيز النويضي أحد شيعة المهدي الأوفياء: هل يمكن أن يتواجد هؤلاء بهذا المستوى الرفيع بدون علم السلطات المغربية على أعلى المستوى ؟ الجواب : لا. وماذا كان دور كل واحد من هؤلاء. إن الجواب أعطته عدة روايات ولكنها تفيد أساسا أن مصير المهدي بنبركة أصبح بين أيدي أشد خصومه ضراوة وعنفا وهم يمثلون المستوى الثاني في هرم السلطة الفعلية بعد رئيس الدولة آنذاك.(جريدة الأيام4-10نونبر2006. وهل كان الجناة معروفين لدى المخابرات الفرنسية؟؟ يجيب البخاري في نفس السياق والمرجع : في سنة 1965 لم تكن السلطات القضائية والأمنية تعرف شيئا عن هويات عناصر (الكاب1) الذين أخذت بصماتهم نهاية أكتوبر وبداية نونبر 1965. خلال مدة 36 سنة بقيت الهويات الحقيقية غير معروفة بفرنسا في الوقت الذي يسافر فيه هؤلاء غالبا إلى فرنسا أربع إلى خمس مرات في السنة .خلال هذه المدة لم يتم إزعاج أي واحد منهم من طرف الأمن الفرنسي لأن لا أحد يعرفهم في فرنسا . لكن منذ اعترافاتي الأولى صيف 2001 تغيرت الوضعية لأن الهويات الحقيقية لكل هؤلاء تم نشرها في الصحافة الدولية والوطنية...
هذا ما جاء في صحيح البخاري ، فما موقف شيعة المهدي من هذا الكلام الواضح وضوح الشمس في كبد السماء، إن كانوا فعلا يتغيون الكشف عن الحقيقة .حقيقة الكشف عن جريمة خطف وقتل وتلف الجثة ؟؟؟ ما موقف وزير العدل السابق واللاحق الذي يفترض فيه أنه من شيعة المهدي لأنه تخرج من "حوزته" السياسية والأيديولوجية كما يقولون في خطاباتهم ...بله كونه مواطنا مغربيا؟؟. لقد صمتوا صمت القبور أمام صحيح البخاري ....نترك السيد الوزير يبحث عن تخريج فقهي في هذه النازلة التي بالرغم من تنكرهم لها فلا زالت تفضحهم كل عام، وليبحثوا عن تخريجات فقهية كما وقع لوزير العدل السابق يرحمه الله حدث في مراكش في قضية ضحايا ايزو حين اعتبروا الجريمة خارج مجال وزارة العدل..
لا عليك. الشيعة الذين سنعرض آراءهم ومواقفهم من النخبة حقا وليس من "الغوغاء". أولهم المفكر محمد عابد الجابري والثاني الناقد الأدبي والبلاغي محمد العمري والثالث الكاتب الصحفي عبد اللطيف جبرو إضافة إلى متن / مقال عن جريدة الاتحاد الاشتراكي الناطقة باسم الحوزة السياسية حتى لا نقول الأيديولوجية لأن الحزب فتح أبوابه للجميع دون حساب الرصيد الإيديولوجي للقوات الشعبية ...
محمد عابد الجابري أفرد كتابين من حجم كتابات الجيب في سلسلة (مواقف) التي يصدرها شهريا في عددين متتاليين .العدد6 و7 للحديث عن المهدي بنبركة، في العدد7 يتحدث الجابري عن حياة المهدي بنبركة النضالية والفكرية ويربط بينهما لإعطاء صورة لمفكر سياسي عجز المفكرون والصحفيون والباحثون الأكاديميون على سبر أغوارها واكتناه أسرارها بشكل تكاملي، تتعالق فيه وتتآلف طفولة المنهدي التي عاشت في أجواء من الفقر والفاقة ، فكان الرجل أطول من قامته وأكبر من سنه، منذ سن 15 سنة، وهو يعمل في بيع الخضر بباب الحد بالرباط ،رباط الثقافة والتكوين وليس رباط المخزن.أما في العدد 7 ، بداية من الصفحة 101 يسرد لنا الجابري ظروف وملابسات اختطاف المهدي معرجا على شهادة البخاري يرى انه لا يضيف معلومات جديدة إلى الملف إلا في جزئيتين : الأولى كشفه عن الاسم الحقيقي للشخص الذي كان ينتحل اسم الشتوكي ، والثانية روايته لتفاصيل عملية اغتيال الشهيد المهدي من قبل أفقير في المكان الذي نقله إليه مختطفوه في باريس ، وإذا كنا –يقول الجابري-لا نستطيع نفي أو إتباث التفاصيل لدينا ما يؤكده من أن أحد الشرطين المغاربة المكلفين بحراسة المهدي لمختطف في الدار التي نقل إليها في باريس قد احتج على عمليات التعذيب التي كانت تمارس على الشهيد قائلا : لقد أمرنا أن ننقله حيا إلى المغرب ما يهم هوا لاتفاق الحاصل ما بين الجابري والبخاري عن المسؤول الحقيقي على الجريمة ولنترك التفاصيل في كلام كل واحد من الطرفين…الموقف الثالث يمثله المفكر البلاغي د.محمد العمري ، وهو في حقيقته حرب إعلامية دارت ما بين شيعة المهدي عبر منابر إعلامية شتى حكت لنا تفاصيلها جرائد : القدس العربي والنشرة والأحداث المغربية .... لما عاد المناضل الفقيه البصري رحمه الله من منفاه بداية صيف 1995، أجري معه محمد معروف وحسن نجمي حوارا مطولا جمع في كتاب يحمل عنوان ( الفقيه كتاب العبرة والوفاء ، منشورات محمد الزرقطوني،2002 ) تعرض فيه الفقيه لقضايا وطنية وإقليمية ودولية كقضية فلسطين وموقفه من بعض قيادات منظمة التحرير، وعلى وجه التحديد ياسر عرفات والثورة الخومينية وموت محمد الخامس الملغز .... الخ. كما خص محاوريه ببعض القضايا الفكرية والسياسية التي طبعت حياة المهدي بنبركة ، وكذا موقفه من الاستعمار الجديد المتمثل في تحالف البرجوازية الصاعدة ومصالح المخزن الرامية إلى كبح بوادر التغيير الذي بشر به اليسار الناشئ على هامش الحركة الوطنية ....ولا ننسى أن الفقيه رحمه الله كان ينظر إليه من مجموعة من الاتحاديين_شيعة الإمام المهدي) على أنه منافس جيئ به لتصفية حسابات قديمة لصالح (أبطال بلا مجد) بتعبير بنونة الابن ضد مجموعة (مجد بلا أبطال... خصوصا لما نشرت صحيقتي الصحيفة وللوجورنال للفقيه البصري وثيقة عبارة عن رسالة تورط بعض قادة الأحزاب في محاولة الانقلاب الثانية التي قادها أفقير، والتي فصل فيها أكثر محمد لومة في كتاب خاص ..ولقطع هذا الطريق على الرجل قام الصحفي عبد اللطيف جبرو فنشر سلسلة من المقالات يفند فيها ما ذهب إليه الفقيه بخصوص المهدي، وجمعت في كتاب حمل العنوان : "الحقيقة أولا مغرب الأمس القريب" والكتاب من أوله إلى آخره سب وشتم من وراء حجاب يصور فيه صاحبه الفقيه البصري وكأنه جلمود حطه الصخر من عل ..مما دفع د. محمد العمري يخصص المبحث الثاني من كتابه( دائرة الحوار ومزالق العنف ، إفريقيا الشرق ، 2002) لكشف الاستهواء والمغالطات التي طبعت ردود جبرو، عبد اللطيف أقصد وليس عبد الله جبرو الصحفي النبيه ،و من يقرأ ما دونه محمد العمري يحس ب المؤانسة والاستمتاع بأسلوب عربي رائع وأدوات بلاغية –وهو المفكر البلاغي- أسعفته مادته المحببة في كشف أسلوب النباهة والاستحمار - بتعبير المفكر الإيراني علي شريعتي – التي يتلبس بها جبرو في كل مرة وحين ، ولكن لم يحدد لنا بشكل واضح وجلي من المسؤول الحقيقي في ملف الإمام المهدي..؟؟ لهذا لم أنمكن من معرفة موقف د.العمري مما جاء في صحيح البخاري، في الوقت نفسه نجد نديده جبرو قد ألف كتابا خاصا في نقاش البخاري حول شهادته تحت عنوا ( نقاش مع البخاري حول شهادته عن سنوات الرصاص ،مطبعة فضالة، 2005) .ولما نتصفحه باحثين عن موقفه في هذا النقاش مما قاله البخاري بخصوص قضية المهدي بنبركة، نجد جبرو لم يخصص سوى خمس وريقات للشهيد للرد على البخاري، مع ملاحظة أن الاختلاف لم ينصب سوى على بعض التفاصيل البسيطة كالإشارة إلى أن المهدي بنبركة كان مهددا في حياته بالمغرب لما تعرض لمحاولة القتل عن طريق سيارة بوجو 405، وأنه لم يخرج إلى فرنسا بطريقة سرية كما ادعى البخاري بل خرج عبر طائرة من مطار الرباط/سلا وهو يلقي النظرة الأخيرة من نوافذ الطائرة على وطنه..و..و..الى غيره من التفاصيل الصغيرة التي لم ترق إلى مستوى و قامة وحجم لينين العرب كما كان يسميه المؤرخ الفرنسي جون لا كوتير، وملف كبير دوخ الكثير من المتابعين والمسؤولين … فالمهدي يتم تقزيمه من لدن شيعته وتصفية دوره الذي يتداخل فيه السياسي والمفكر والمناضل صاحب مشروع مجتمعي وطني وقومي وعالمي شئنا أم أبينا . لهذه الأسباب تمت تصفيته والتخلص من شغبه. والسؤال الذي يهم المغاربة جميعا هو من قتل المهدي؟؟. لكن جبرو بدل أن يجيبنا بالعربي الفصيح مستفيدا مما قيل عن سنوات الجمر والرصاص نجده يحتكر الحقيقة لنفسه مكذبا الآخرين في دعاواهم ومخطئا النتائج التي يتوصلون إليها ولو كان باحثا رصينا أجنبيا من طينة جون واتربوري . مما يعطي الانطباع أن ذاكرة السيد جبرو توقفت في الستينات عند حدثين فقط محاكمة 1963 واغتيال المهدي1965، آنذاك كان المخزن هو الذي يحكم بالحديد والنار دون التورط في تحميله المسؤولية المباشرة في قضية الاغتيال كما جاء في صحيح البخاري .
أما الموقف الرابع يتمثل في مقال نشرته جرية الاتحاد الاشتراكي (01-12-2005) لصاحبه الموساوي العجلاوي عن الحلقة الإسرائيلية في عملية اختطاف واغتيال بنبركة والمقال يتفق مع ما أورده البخاري في المتورطين الحقيقيين في القضية ، غير أنه يضيف اسما جديدا لم يذكره الصحيح وهو اسم دهكون ذلك اليهودي الذي شارك في تصفية المهدي، يقول المقال: في محاكمة القنيطرة تم الكشف عن لائحة أرسلها محمد بنونة الى دهكون تتضمن أسماء لعناصر الكاب 1 ، ومن ضمنهاا يهودي صاحب مرقص بعين الذياب، شارك في عملية اختطاف بن بركة، فهل يتعلق الأمر بأرثيركوهين، وداخل الحلقة الإسرائيلية دائما ذكر في التحقيق اسم تورجمان ، الذي كان تاجرا مغربيا كبيرا وقريبا جدا من أفقير، وله دور في تهجير اليهود المغاربة نحو إسرائيل التي كان يزورها باستمرار، وصل تورجان إلى باريس يوم 13 أكتوبر 1965 ، ونزل بفندق كران أوطيل دوري ، ومنه تم الاتصال بسوشون إما من طرف تورجمان نفسه أو بواسطة لوبيز.يوم 25 اكتوبر، تناول ترجمان عشاءه بفندق أديلفي صحبة لوبيز وبوشيش وأربعة مغاربة ممن تسترت مصالح الاستخبارات على أسمائهم بدعوى مصلحة أمن الدولة. في الساعة السادسة وخمس وعشرين دقيقة من 29 أكتوبر 1965 ، هاتف ترجمان العميل لوبيز بشكل مستمر، واتصل به أيضا 30و31 أكتوبر و1و2 نونبر. إن صاحب المقال يتفق في ما ذهب إليه البخاري في شهاداته مع إضافة معلومة جديدة حين يقول بالحرف الواحد: لا شك أن البخاري من روى على لسانه حقيقة اغتيال بن بركة لم يطلعوا على محاضر المحاكمتين الأولى والثانية ،فيما يخص مشاركة المصالح السرية الإسرائيلية في التخطيط لاختطاف واغتيال المهدي بن بركة. طيب هذه معلومة / حديث لم يتطرق إليه البخاري..... فالسؤال الذي ينبغي أن نطرحه: لكن لماذا يعانق شيعة المهدي قتلته بالأحضان ويستقبلونهم ببلده الذي مات من أجله ؟؟
وأتذكر أنه لما كتب رشيد نيني بجريدة الصحيفة عن علاقة الاتحاد الاشتراكي بالكيان الصهيوني آلم ذالك ذلك عبد اللطيف جبرو .. طفق يرغد ويزبد شاهرا سيف بن بركة مع كل من اختلف مع شيعته من الاتحاد الاشتراكي..
شيء من الخجل نرجوكم ....دعوا المهدي إلى جانب ربه واحترموا سكونه لأنه لو قام بينكم حقا لسوف تخذلونه حقا كما أنتم فاعلون الآن رمزيا حين كفرتم بالمبادئ التي ضحى من أجلها.. !!
إن قضية المهدي بن بركة مسألة تهم جميع المغاربة بكل أطيافهم حتى لا أقول طوائفهم ، لأننا إزاء هذه القضية كلنا واحد ، كلنا شيعة ليس سياسيا ولا حتى أيديولوجيا، بل وطنيا وإنسانيا، وطنيا أولا لأن المهدي بن بركة مواطن مغربي ومفكر سياسي في تراثنا السياسي والفكري القريب ليس من باب الفضول المعرفي وحسب كما يروج البعض بل من باب قراءة الصفحة جيدا قبل قلبها قصد استخلاص الدروس والعبر لنعرف هل أن سنوات القمع والرصاص قد ولت إلى غير رجعة أم أن الماضي لا يزال يستمر في الحاضر !!؟؟
أما الجانب الإنساني في القضية يتعلق ب آل بيت المهدي زوجته التي رُملت وأبناءه الذين يُتموا.. البشير وإخوانه الذين يريدون أن يكون لأبيهم قبر يترحمون عليه ، ويزورونه كلما تذكروه ، وليتصور كل واحد منا حجم المأساة التي حلت بعائلة مغربية ولا زالت مستمرة مدة 45 سنة...ولا يزال !! ..
n.lechhab@gmail.com