الحركية القائمة اليوم والمنادية بعودة الكفاءات المغربية المهاجرة لن تفلح ولن تبلغ أهدافها طالما على رأسها تلك الوجوه الفاقدة للمصداقية والدليل أن اللقاء الأول للكفاءات المغربية بكندا والمنظم بمبادرة من مجلس الجالية المغربية بالخارج لم ينجح لكون جل الكفاءات كانت غائبة رغم البهرجة التي حاولت أن تصنع من اللقاء حدثا تاريخيا حتى لا تتساقط أوراق التوت ويظهر عاريا أمام الجهات العليا وهذا ما يسمى بالمفعول به المنصوب من قبل بعض أصحاب التقارير المفبركة تكريسا لسياسة المحسوبية والزبونية أراد من أراد وكره من كره وبالمعنى الدارجي " ضربو راسكم مع الحيط " .
فنحن لسنا ضد عودة العقول والكفاءات المهاجرة , ولكن أين ستعود هذه الكفاءات ؟ فماذا هيئت لها حكومة عباس الفاسي ؟
لنبدأ من مطار محمد الخامس حيث ستنزل هذه الكفاءات وتستقبل من قبل بعض القائمين على التفتيش ( شرطة , جمارك ودرك ) فما تشهده الجالية القادمة من الولايات المتحدة وكندا يجعل المغاربة يفضلون العودة في نفس الطائرة فلولا الروابط الأسرية ما عاد أحد في ظل سياسة عرجاء تصاحبها الأنانية والنفخة على والو (...) لنخرج من المطار الواجهة , المنظر العام للسياحة المغربية فعلى يمينك ويسارك كميات من الروائح العكرة والقادمة عبر ذرات الهواء من عاصمة النفايات والأزبال أما المساحات الفاسحة فقد زينت بالميكا الكحلا تعبيرا عن الوضع الجديد الذي ستنعم به الكفاءات في حال قبولها بالعرض .
أما لقضاء المآرب في الإدارة العمومية فطلع وهبط لازالت قائمة ولو غابت العقول المهاجرة ربع قرن , فأحكي لكم قصة أحد المهاجرين من مدينة الجديدة يعيش اليوم بإسبانيا , الرجل سمع انفتاح الإدارة على المهاجرين ورغب في استثمار مشروع للنقل فأنفق كل ما بحسابه البنكي ونظر لأهمية نشاط المشروع تدخلت بعض العناصر اللي عندها امها في الكوزينة وسلبوه المشروع وقدموه للقضاء الراجل معندو غير الله فضل العودة منين يبدا من جديد فراسل وزير العدل ووزارة الجالية وراسل الديوان الملكي فماذا سيقدم له السي ادريس اليازمي ؟ لا شيء غير الشفوي كما يقال
فالرجل صاحب المشروع هو واحد من الكثير من المهاجرين الذين أصابته صعقة السياسة الجاري بها العمل ,
كما لا يعقل أن يعود مهاجر مغربي ليجد وزيرا أو برلمانيا أو عمدة المدينة دون المستوى ويتحكم في مساره ومسيرته أو يمارس عليه الاستفزاز من قبل عون سلطة أو مخزني أو شرطي وفي حالة المحاكمة أطير الفريخ لصاحب الكفاءات ويمزق جواز سفره وأوراقه دون وعي ويتسلم حينها أوراق الترانتسيس 36.
قد يقول البعض أن الحديث فيه مبالغة فبالعودة إلى بعض الصحف المستقلة النظيفة ستجد بالحجة والدليل ما نقول (...)
فاختيار الظرفية الحالية لتعبئة الكفاءات امر مرتجل فالامر يتطلب إعادة النظر في حكومة عباس الفاشلة والنظر في التعيينات الأسرية المطبوخة وتصحيح الأوضاع المزرية للمغاربة وتأسيس أحزاب جادة ذات مصداقية بعيدة عن دعم الدولة لها ماليا ومعنويا لتخدم المجال الديمقراطي من بابه الواسع والعمل على تحرير رقاب الصحفيين من السجن والأحكام الجنائية وإخراج قانون الصحافة إلى الوجود وإعطاء الصحافة السلطة التي تتمتع بها صحافة الدول الديمقراطية , العمل على الرفع من مستوى المواطنين الثقافي بتوفير مكتبات وخزانات الأحياء والمقاطعات , العمل على تكوين المجالس المنتخبة وتحفيزهم على التواصل مع الساكنة والإجهاز على تكريس التعاليم الإسلامية واحترام رأي المجلس العلمي الأعلى وتشجيع المؤسسات التعليمية على بث برامج المدرسة المحمدية لأن المؤسسات بدون أخلاق فعاهرة تبيع جسدها لكل من عشقها ورغبها .(...)
ما نراه اليوم أكبر مما كنا نتصور فالخطاب الحكومي في واد والمغاربة في واد آخر , وما يصرح به الناطق الرسمي باسم الحكومة في واد ثالث وتأكيدا للتناقضات التي نتحدث عنها فتعليمات الملك تفرغ من محتواها وتعلل بتقارير بعيدة عن الصحة والحقيقة لأن الواقع يتحدث (...)
أخطاء حكومة عباس الفاسي مكنت أعداء الوحدة الترابية في أي مكان من تمرير خطاباتهم فتسلسل التراجعات كان أمرا فاضحا كان على الحكومة تقديم استقالتها وترك المجال لاولاد الشعب شوية ولنأخذ العبرة من الولايات المتحدة الأمريكية فرئيس الدولة اليوم من اولاد الشعب والكفاءات المغربية ماشاء الله بإمكانها تسيير وتدبير الشأن العام أفضل مما عليه الحكومة الآن فالرتب التي يحتلها المغرب اليوم تعتبر نكسة لن تشجع الكفاءات ولا العقول المدبرة ان تعود للوطن الابي ولو عاد ادريس اليازمي وصحبته وتفرغ تفريغا .
minbar61@yahoo.com