رســالـة مـن قـلـب الظـلامالحضارات لا تتحاورتغجيجت تحتفي بأبنائها البررةالسينما والسياسةمدن المغرب في " الغيس " و19 مليارا في الكيس حول الحوار المجتمعيالخطاب الإسلامي في قبضة التاريخالحكومة المصرية تنفي زرع كاميرات تجسس بالمساجدتويوتا.. والإساءة لسمعة اليابان الدوليةمشعل: سنثأر للمبحوح بعملية عسكرية داخل إسرائيلالمغرب يشتري منازل قديمة لمنع تهويد القدس المغرب يحتل المرتبة 116 في مؤشر نوعية الحياةشحاتة يعبر عن استعداده لتدريب المنتخب المغربيزعيم " جيبسي كينغ ".. مغربي يملك روح غجرية مدريد ترفض منح اللجوء السياسي لـ " جيمس بوند " المغربي" رونو لوغان " المغربية تحظى بإعجاب المصريينتشكيل ائتلاف وطني لمحاربة بيع مرافق الطفولة والشباب كرنفال برازيلي يحتفي بمراكشارتفاع عدد طلبات براءة الاختراع المودعة من طرف المغرب الدارالبيضاء تحتضن مهرجانا للضحك من 10 إلى 13 مارس المقبل
 

 سياسة مغربية

 

 أخبار مغربية

 

 المغرب غير النافع

 

 ملفات مغربية

 

 حوارات

 

 ألو... المغرب !

 

 المغرب الفني

 

 كواليس مغربية

 

 صوت وصورة

 

 المغرب الثقافي

 

 صاحبة الجلالة

 

 المغرب الرياضي

 

 تمازيغت

 

 طبيبك الخاص

 

 بيتنا المغرب

 

 اقتصاد

 

 دين وفكر

 

 الملحق الساخر

 

 بالفرنسية

 

 علوم العرب

 

 ساندوا شكيب



تغجيجت تحتفي بأبنائها البررة

مـحـمـد دايـــر

سياحة العبور

أحمد أبدا القاري

السينما والسياسة

ذ.الحبيب الشوباني*

حول الحوار المجتمعي

أحمد بوعشرين الأنصاري

من أجل معهد جامعي جهوي لتكوين المدرسين

بودريس درهمان

الخطاب الإسلامي في قبضة التاريخ

خالد العسري

تأملات في زمن العولمة

الخضري لحسن*

التدبير العقلاني للنزاع شرط أساسي للرفع من مردودية الفاعلين داخل الدولة والمجتمع

الحسين بوخرطة

الدبلوماسية الرسمية والآلية الديمقراطية التشاركية في الصحراء المغربية

محمد كريم بوخصاص

في معنى العنصرية ردود سريعة إلى وزيرة الصحة

أحمد عصيد

مسرحية مزوار والصحافة والحزب الوطني الحاكم

خالد الإدريسي

الأنصاري: سيرة عالم من التلقي إلى المراجعة

الأنصاري: سيرة عالم من التلقي إلى المراجعة

مصطفى بوكرن

Wednesday, November 11, 2009

لم يترك الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله سيرة ذاتية تروي قصة حياته الكاملة، كما ترك من قبله من العلماء و المفكرين سيرهم الذاتية العلمية، و إنما اكتفى برواية قصصه الذاتية في بعض من مقدمات كتبه، و هناك قول يعتبر أن رواية " كشف المحجوب" هي سيرة ذاتية له، ويبقى أن الأنصاري رحمه الله غادر الحياة دون أن يدون مذكراته التي لو وجدت، لقدمت للمهتمين صورة واضحة عن أشياء كثيرة تحتاج إلى البيان و الشرح من الكاتب نفسه ليرفع الخلاف عن أفهام الناس، و نظرا لثراء حياة الأنصاري بالأحداث و العطاءات، فقد اكتفيت في محاولة أن أرسم صورة، لسيرة عالم و مراحل تشكل معرفته الإسلامية و أثرها في نظرته إلى الإصلاح و التغيير على كل مستوياته السياسية و التربوية و العلمية، و قد قسمت مراحل سيرته العلمية إلى ثلاث مراحل وهي كالآتي:

 

مرحلة التلقي: صحبة الشيخ العالم المربي

 

التحق الأنصاري بالجامعة سنة 1980 و انخرط في مجال التدريس بالجامعة في أواخر الثمانينات، فقضى بالجامعة إلى حين وفاته 29 سنة، وهذه المدة التي قضاها بالجامعة طالبا و مدرسا، كانت فترة علم و اجتهاد وبحث علمي متين ليتحقق بصفة " العالم الوارث"، ولذلك لا غرابة أن يتخصص في "أصول الفقه" أو بمعنى آخر في فلسفة قانون الاستنباط الإسلامي، بل تخصص في دراسة مصطلحات و مفاهيم أصول الفقه، ففي سنة 1985/1986 مرحلة تكوين المكونين، أنجز بحثا في السنة الأولى في موضوع:"الأصول و الأصوليون المغاربة: بحث ببلوغرافي" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي وفي السنة الثانية موسم 1986/1987 أنجز بحثا في موضوع :" مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات: مادة قصد نموذجا" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي، وفي سنة 1989/1990 سجل بحثا لنيل دبلوم الدراسات العليا/ الماجستير في موضوع:" مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي، وفي سنة 1991 سجل بحث الدكتوراه في موضوع:" المصطلح الأصولي عند الشاطبي" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي و ناقش الأطروحة سنة 1998 ..

 

هذه مسيرة الأنصاري العلمية باعتباره باحثا أكاديميا، أكثر من عقد من الزمن وهو مصاحب لأصول الفقه و الشاطبي ومصطلحاته، و الملفت للنظر أن يكون الإشراف في جميع البحوث للشيخ العلامة الشاهد البوشيخي، ولذلك عند قول الأنصاري في كتاباته " الأستاذ" دون أن يسمي من هو هذا الأستاذ، فالمقصود به الشاهد البوشيخي، فهو مربيه و أستاذه، أثمرت هذه الصحبة معاني وجدانية عميقة و منهجيات علمية دقيقة، ولذلك ليس غريبا أن يقول البوشيخي مقدما لأطروحة الأنصاري:" إن فريدا الفريد لم يكد يخلق إلا للعلم و البحث العلمي" ويقول الأنصاري في حق أستاذه:"و لعمري لقد هذب وربى، و علم فأربى. نهلت من علمه، وتشبهت بخلقه، ونشأت على فكرته، و تخرجت من معهده" المقصود بالمعهد معهد الدراسات المصطلحية بكلية الآداب ظهر المهراز فاس الذي أسسه البوشيخي مع ثلة من تلامذته سنة 1993 ..    

 

ومن خلال تجربة الأنصاري العلمية و الأكاديمية يتضح أن التضلع في المعرفة الإسلامية لا يمكن أن تكون إلا " بالمصاحبة" للشيخ العالم و المربي، إذ المعرفة الإسلامية من أقوى مصادر تلقيها " أفواه الرجال" وهذا التلقي هو من يصنع الطالب الذي يبتغي العالمية، فالعالمية لا يتحقق بها من ركن إلى مطالعة الكتب، لأن سلامة المنطق ودقة المعلومة لا تتحقق إلا مشافهة، وهذه الصحبة ليس علمية محضة بل هي مصاحبة تربوية عميقة، فالأنصاري يحكي عن التحول الوجداني الكبير الذي مر به، و كان سببه هو مدارسة له مع أستاذه البوشيخي، فيحكي الأنصاري قصة فهمه للعقيدة حيث يؤكد أنه مر بثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى الفهم التقليدي؛ العقيدة شهادة و انتهى الأمر، المرحلة الثانية مرحلة أن معنى العقيدة هي " الحاكمية لله"و تلقى هذا المعنى في فترة ارتباطه بالحركة الإسلامية، المرحلة الثالثة مرحلة اليقظة الوجدانية حيث يقول:" وبقي الأمر بالنسبة لي غامضا، حتى لقيت بعض أساتذتي الأجلاء، ممن تتلمذت عليهم، وأخذت عنهم علم الدعوة و علم البحث العلمي، فكانت لي معه جلسة مذاكرة حول بعض مفاهيم القرآن الكريم، و تحدثنا عن بعض النماذج من بينها مفهوم الإله في القرآن الكريم، فنبهني إلى أن الأصل اللغوي لهذه العبارة، من أنه راجع إلى معنى قلبي وجداني، و ذكر لي شيئا من الدلالة اللغوية على المحبة، مما بينته قبل قليل، فكانت بالنسبة لي مفاجأة حقيقية ! لا على مستوى الفهم فقط، ولكن على مستوى الوجدان و الشعور !" و بهذا يتضح أن المعرفة الإسلامية كذلك ليست معرفة معلوماتية، بل هي معرفة هدفها الوصول إلى خشية الله و يتحقق ذلك بصحبة العالم المربي، وهذه الصورة التي نرسمها من خلال سيرة الأنصاري العلمية، قلت و اضمحلت و انعدمت في ما يسمى بالجامعات العلمية العصرية وفي شعب الدراسات الإسلامية، وهذه العلاقة بين الطالب و الأستاذ تذكرنا بعصور علمية زاهرة عرفها التاريخ الإسلامي، بمعنى أن الذي صنع الأنصاري ليس هو نظام تعليمنا الجامعي المغربي في شعب الدراسات الإسلامية، و إنما الذي خرجه هو صحبته "لشيخ عالم مربي " لمدة تصل أكثر من عقد من الزمان، أخذ عنه علم الدعوة والبحث العلمي 

 

كما أن الأنصاري كان موفقا في تركيزه على مجال واحد من مجالات المعرفة الإسلامية" أصول الفقه" حيث أنه طيلة مسيرته البحثية لا يفارق أصول الفقه، و هذا الارتباط الوثيق بأصول الفقه أسهم في تشكيل منهجية تفكيره، فكما يقال؛ المنطق بالنسبة للفلسفة، كأصول الفقه بالنسبة للفقه ، فأصول الفقه مسدد و منظم للتفكير بغية استنباط الحكم الشرعي، و إقباله على هذا العلم ربما راجع للتنشئة التربوية التي تلقاها في البيت و التي كانت تحرص على النظام و التنظيم كما يحكي ذلك في كتابه " أبجديات البحث في العلوم الشرعية محاولة في التأصيل المنهجي" و الذي صدر في سنة 1997 قبل مناقشته لأطروحة الدكتوراه، وهذا الكتاب هو في أصله قراءة لكتاب" أصول البحث العلمي و مناهجه" لأحمد بدر، فتنشئته التربوية أسهمت في إقباله على هذا العلم، و كان لهذا الأخير أثرا واضحا في بناء شخصيته العلمية " التأصيلية"، فهو لا يتحدث في أمر إلا أصل له وبحث عن دليله من القرآن و السنة ، ولذلك أطلق في آخر حياته مشروع "من القرآن إلى العمران"، كما أن تعلقه بالموافقات أسهم في تشكيل رؤيته الإصلاحية على اعتبار أن مصنف الشاطبي 790هـ ، هو في حقيقته مشروع إصلاحي يتداخل فيه التربوي بالتعليمي بالمعرفي بالإصلاحي، كما أن اهتمامه بالمصطلح الأصولي كان سببا في اطلاعه على الدراسات المصطلحية التي من مراميها الكشف عن أبنية المفاهيم و علاقتها ببعضها البعض، فلا تكاد تجد مؤلفا للأنصاري إلا و يقدم له بتحديد مفاهيم المصطلحات ويخلص إلى تعريف معين، فهذه الرحلة العلمية للأنصاري مكنته من منهجية التأصيل و القراءة بمقصد إصلاحي دعوي تربوي.

 

مرحلة التنزيل:تناقض المثال العلمي و الواقع الحركي

انخرط الأنصاري في مشروع حركي إصلاحي بالمغرب وهو مشروع حركة التوحيد و الإصلاح، وحاول أن يحقق بعضا من أحلامه التربوية و العلمية الإصلاحية، فوجد نفسه حاضرا بجسده في قلب اللقاءات الداخلية للحركة و عقله معلق بنموذج " العالم" و نموذج "المؤمن الصالح" كما رآه وعايشه تاريخيا- و نتحدث هنا عن فترة ما بعد سنة 1996 إثر وحدة رابطة المستقبل الإسلامي و حركة الإصلاح و التجديد في إطار حركة التوحيد و الإصلاح- فوجدانه معلق بحقائق القرآن و السنة من خلال مؤلف الموافقات للإمام الشاطبي، حيث بحث في حقيقة المصطلح الأصولي عند الإمام صاحب الرؤية الإصلاحية، برعاية و إشراف أستاذه و مربيه الشيخ الدكتور الشاهد البوشيخي، هذا الإشراف الذي ابتدأ مند سنة 1985 إلى سنة 1998 تاريخ مناقشة أطروحته، فاجتمع في هذا الإشراف التربية الروحية و الإفادة العلمية اللغوية في المصطلح و التضلع في المنهجية الأصولية، في مقابل واقع حركي غير راض عنه البتة، و هكذا عاش بين مسارين مسار الواقع الحركي و مسار بحثه العلمي، ولذلك فالقارئ لانتقادات الأنصاري تصدمه، لكن لما يعلم أن الرجل عاش في كنف مصاحبة الفحول من العلماء بمعنى أنه يعيش "النموذج المثال" إما قراءة وبحثا أو مصاحبة و معايشة، يفهم سر حدة نقده، فالأنصاري لا يتصور في علاقته بقيادة العمل الإسلامي إلا أنهم من زمرة المتقين الصالحين العالمين بشرع الله سبحانه و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، و إضافة إلى ذلك أنهم دعاة الوطن و الأمة، فلا يعقل أن يعيشوا واقعا داخليا في ما بينهم يتنافى مع ما يدعون إليه، ولذلك تأتي أحكامه قاسية، ولا يخاف في الله لومة لائم، باعتبار أنه وقاف عند حدود الله و مقدم صفة "العالم " على صفة " الحركي" المتعصب لانتمائه ، فيصف مثلا أحد لقاءات مجلس الشورى لحركة التوحيد و الإصلاح، هذا المجلس الذي يضم أرفع الأطر الحركية علما و ورعا  يجتمع فيه " أهل العقد و الحل" يعني علماء الحركة من مختلف التخصصات العلمية فيقول:" و مازلت أذكر بعض مجالس الشورى التي وضعت في الأصل لجمع آراء ذوي العقول و الأحلام، كيف كانت تتشكل فرقا و أحلافا، و تترس ببعض زوايا مقر الحركة لتحصين مدافعها ضد إخوانها، وإني لأذكر بعض تلك الوجوه البئيسة من "أهل الحل و العقد" يا حسرة ! كيف كانت تتخير خنادقها بين الكراسي، و ترتب أرقام تدخلاتها و مواقعها بعناية قبل من تكون و بعد من تكون، حتى إذا افتتحت الكلمات و حميت النقاشات و اشتعل الشرر لم تسمع منها إلا عبارات اللمز، ولم تر بينها إلا إشارات الغمز في مناورات من الدجل و الحيل من أجل ترشيد قرارات العمل الإسلامي و خططه ! زعموا، و الله المستعان ! " فالأنصاري من خلال ما رآه واقعا و ما استوعبه علما و تعلما و بحثا ودراسة، يجد نفسه هاربا و فارا إلى أحضان من يطمح أن يكون مثلهم في الزهد و الورع، غير مبال بنقاشات المتناورين، وهذا يعطي صورة عن نموذج العالم و المثقف الإسلامي المهتم بقضايا الدين الكبرى وكلياته، فهو لا يتعب نفسه في الخوض في الخلافيات الجزئيات التي لا يمكن معالجتها إلا من خلال أصولها المرجعية ، عكس من يشتغل بمنطق تكنوقراطي عملياتي و بمنهجية سياسية مناورة، و كأنه من خلال معايشته لهذا المجلس يقول أن من الإشكاليات التي يعيشها العمل الإسلامي المعاصر هو سيطرة التكنوقراط المحترف للتدبير و الإدارة، و له قوة في المناقشة التدبيرية، و السياسي المناور الذي مصلحته عند أنفه لا يبرحه ويمكن أن يضحي بمبادئه، و الأنصاري لم يختر لا الأول و لا الثاني، و إنما اختار التموقع في دائرة رجل المعرفة الإسلامية الشرعية المقاصدية، و الذي ليس له مكان في مثل هذه المجالس  لأنه لا يجيد الجدل و المناورة وإنما سلطته معرفية محضة.

 

ولذلك انحاز الأنصاري إلى رجالات العلم و المعرفة فقد أثنى كثيرا على من سماه بالداعية الحجة المقرئ الإدريسي أبو زيد، و على المفكر الإسلامي أحمد الريسوني و الفقيه محمد الروكي و الأستاذ أحمد العبادي، وهذه المجموعة أصبحت موالية لقضايا الأمة و الوطن أكثر من موالاتها للقضايا الحزبية و الحركية الضيقة، فمنهم من غادر و منهم من يراقب و منهم من بين فصل و وصل، وهذا يقدم صورة عن جدل السلطة داخل الحركة الإسلامية المغربية، التي تتنازع بين أصحاب المعرفة و أصحاب الإدارة و أصحاب السياسة، فيختار المفكر أو المثقف المغادرة أو الاعتزال و يسيطر التكنوقراط على دواليب العمل الداخلي و يصبح السياسي الناطق الرسمي المفاوض..، وهذا الاختيار؛ اختيار المغادرة و الاعتزال نابع من سياسة التهميش وعدم المبالاة برجل العلم الفقيه بنصوص القرآن و السنة خصوصا إذا كان الأمر له علاقة بمجالات التأثير و النفوذ في النقابة و الحزب، فيقول مثلا :" إن الحركة الإسلامية في تجربتها النقابية مارست ما يسمى بحق الإضراب دون تفقه في نوازله ولا تأصيل لأحكامه و إنما اعتمادا على منشورات إنشائية ضعيفة القيمة العلمية صدرت عن بعض الكتاب ممن لا علاقة لهم بالبحث العلمي المتخصص في الدراسات الفقهية الأصولية"  بمعنى أن رجل العلم الفقيه لا يصح له القول إلا في دائرة التربويات الفردية و في الفقهيات العبادية أما شؤون السياسة و النقابة فلغيره، ولذلك الأنصاري رحمه الله في تآليفه الأخيرة قدم أطروحة تجديدية ليس في ما له علاقة فقط بالفرد تجاه ربه وإنما قدم أطروحة إصلاحية تغييرية في علاقة الفرد بالمجتمع، بمعنى أنه يقول أن العالم و الفقيه الأصولي قادر على صياغة المشاريع الإصلاحية الكبرى وليس دوره مرتبط بالعبادات الفردية.

 

مرحلة المراجعة:من القرآن إلى العمران

 

بعد أن اتضح للأنصاري أن لا مكان له في هذه الحركة الإصلاحية لسيطرة التكنوقراط و السياسي على شؤونها، انسحب بهدوء تام دون ضجيج، وعمل على أن يقدم مشروعه الإصلاحي كما يراه هو، و إن للمسيرة العلمية الأكاديمية التي قضاها الأنصاري في رحاب الجامعة و البحث العلمي، كان لها أثرا كبيرا في دراساته الإصلاحية الدعوية التربوية، و كانت جميع مصنفاته ذات الاتجاه الإصلاحي منذ سنة 2000 إلى سنة 2007، تعطي للقارئ صورة واضحة، أن الكاتب متمرس في البحث العلمي الأكاديمي، و كأن كتاباته موجهة إلى طلاب الجامعة و أساتذتها من الباحثين، فترى الأنصاري في كتاباته هذه، يخاطبك بلغة الباحث لا بلغة العالم الحافظ لمجاميع العلم، يكتب دون مقدمات و لا منهج و لا نتائج، و دون أن يحيل على من أخذ عنهم، بل ممكن أن أقول إن هوامش كتابات الأنصاري لوحدها تجمع الفوائد الجمة، بل في الهامش يذكر من أخذ عنه العلم مشافهة حرصا على الأمانة العلمية، هذه نظرة مجملة إن تناولت كل كتاب على حدة بالقراءة و الدراسة.

 

إن كتابات الأنصاري النقدية التصحيحة لا يمكن فهم مقاصدها ومراميها إن لم تقرأ جميعها، و أيما قارئ اقتصر على كتاب دون آخر سيقع في الأحكام المتسرعة، و أعتقد أن رسائل الأنصاري النقدية التصحيحة لحركات الإصلاح الإسلامي بالمغرب، دشنها بكتابه " الفجور السياسي و الحركة الإسلامية بالمغرب:دراسة في التدافع الاجتماعي" الذي صدر سنة 2000، هذا الكتاب يستعرض فيه تشخيصا دقيقا لواقع المغرب الديني و القيمي و السياسي، وهنا أشير إلى أن بعض من انتقد الأنصاري، لعدم نقده للأوضاع القيمية المتردية التي يعيشها المغرب و المغاربة، وتركيزه فقط على الحركة الإسلامية إثر صدور كتابه " الأخطاء الستة للحركة الإسلامية المغربية " سنة 2007، هذا النقد غير صائب، لأن كتاب الفجور السياسي تشريح للواقع المغربي على كل مستوياته تشريحا دقيقا، ليبين أن معركة المغرب في بداية القرن الواحد و العشرين هي معركة " القيم و التدين" و يتسأل في نهاية الكتاب قائلا: هل الحركة الإسلامية في المغرب داخل حلبة الصراع أما خارجه؟ وبين أن الحركة الإسلامية المغربية هي على اختيارين؛ اختيار التصادم الذي تمثله جماعة العدل و الإحسان و اختيار المشاركة الذي تمثله حركة التوحيد و الإصلاح، و انتقد كلا الاختيارين لأنهما في نظره يبتعدان عن حلبة الصراع الدائرة في المغرب، بمعنى ما تضمنه كتاب الأخطاء الستة هو مجرد تفصيل لما أجمل في كتابه الأول الفجور السياسي في بعض من جوانبه، ثم جاءت رسائله تترى كل واحدة منها تشرح الأخرى و تؤكد على مدار أطروحته الإصلاحية " من القرآن إلى العمران"  عكس ما سلكته الحركة الإسلامية الإصلاحية " من العمران إلى القرآن"، ثم صدر له بعد كتاب الفجور السياسي في سنة 2002؛ كتاب" بلاغ الرسالة القرآنية: من أجل إبصار لآيات الطريق" و هذا الكتاب هو خلاصات جاءت إثر رحلة الأنصاري لأداء فريضة الحج عام 2000 ، و التي يقول عنها أنها كانت سببا في إعادة النظر و المراجعة لواقع العمل الإسلامي، و الكتاب أيضا هو في أصله مدارسات قرآنية بمدينة مكناس، و واضح كما يعلن في مقدمة الكتاب على الهامش، الأثر الكبير الذي رسخته رسائل النور لبديع الزمان النورسي في تعامله مع القرآن الكريم، كما يشير إلى مدارسته القرآنية مع الأستاذ أحمد العبادي في معاني البصيرة، وقد تضمن أيضا الكتاب نقد حاد للحركة الإسلامية فيقول مثلا:"فيا عجبا من الإسلاميين- زعموا- برعوا في تنميق العبارات، و الخطب السيارات، و حظهم من الصلاة ضئيل ! و خطوهم إلى مساجدها قليل ! فإن اضطروا إلى ذلك فهو خطو ثقيل ! قد كاد ينطبق عليهم قول الله تعالى:" وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس و لا يذكرون الله إلا قليلا، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء و من يضلل الله فلن تجد له سبيلا" النساء:142/143 "، وعليه فكتاب الأخطاء الستة لم يكن له من هدف سوى ضرورة الخروج من التلميح إلى التصريح، وهذا الكتاب؛ كتاب بلاغ الرسالة القرآنية هو برنامج عملي في مدارسة القرآن مؤسس على نظرات فلسفية تأملية مرتبطة بوجود الإنسان ومصيره، ثم في سنة 2003 أصدر كتاب " البيان الدعوي و ظاهرة التضخم السياسي" يقول في مقدمة الكتاب :"إن البيان الدعوي القرآني هو محاولة لتلمس موقع المفتاح في المسألة الإسلامية التجديدية، إنه محاولة للعودة بها من جديد إلى القرآن رسالة رب الكون إلى الناس في هذه الأرض" وهذا كتاب هو محاولة في ترتيب الأولويات و تحديد الأصول من الفروع في إقامة الدين، و الكتاب لوحده يشكل أطروحة في موقع العمل السياسي من باقي قضايا الدين و التدين استنادا لاستقرائه لمجمل ما جاء في القرآن و السنة، وهذا الكتاب يبصر القارئ تبصيرا وافيا بالشرح والبيان لرؤية الأنصاري للعمل السياسي الحزبي، ولذلك بعض القراء لم يفاجئهم كتاب الأخطاء الستة المنتقد للسياسة و السياسيين، ونظرا لاهتمام الأنصاري بالمرأة أصدر رسالة " سيماء المرأة في الإسلام: بين النفس و الصورة " و تسلمت هذه الرسالة مطبوعا قبل أن تصدر في الأكشاك سنة 2003، و هذه الرسالة عميقة جدا حيث يقول أن مرادها" الكشف عن ما ترمز إليه المرأة في الإسلام، نفسا وصورة، فأما نفسا فباعتبارها أنثى الإنسان من الناحية الوجودية، وأما صورة فباعتبارها هيأة خلقية" بهذه الخلفية المعرفية العميقة كان نقده حدا لمسمى "أخوات الحركة الإسلامية " على حد تعبيره فيقول في الأخطاء الستة:"أما اليوم، فقد نبت جيل مشوه من هذا المسمى بـ"الأخوات" ! ..محجبات تبرجن بـ"حجابهن" أشد من تبرج السافرات بعريهن ! و إذا خاطبن الشباب سمرن فيهم أعينا خائنات ! .." ثم في سنة 2006 أصدر كتابين الكتاب الأول " مفهوم العالمية من الكتاب إلى الربانية" و الكتاب الثاني" جمالية الدين: معراج القلب إلى حياة الروح"، فالكتاب الأول هو دراسة مفهومية عميقة في معنى العلم و العالمية، و وضع لبرنامج عملي تعلمي للتحقق بصف العالمية لمن يرجوها من طلبة الدراسات الإسلامية و العلوم الشرعية، و الدراسة بكاملها ترسم نموذجا معينا للعالم الذي سماه ب" العالم الوارث" هذا العالم الذي من أدوراه الدعوة و التعليم وإصلاح المجتمع، و الذي يعتبره القائد الطبيعي لقيادة التنظيم الفطري الإسلامي، دون انتخابات ديمقراطية أو هياكل تنظيمية، فبالفطرة ينتظم وبالفطرة يتداول، وعلى هذا الأساس ينتقد غرق الحركة الإسلامية في التنظيم الميكانيكي - كما ورد ذلك "في الأخطاء الستة"- الذي يتنافى مع رسالة الإسلام الفطرية و حقيقة الإنسان المجبولة على الفطرة، و الكتاب الثاني" جمالية الدين:معراج القلب إلى حياة الروح" هو كتاب تجديدي في فهم عقائد الإسلام و عباداته، فالأنصاري رحمه الله بأسلوبه الشاعري الأخاذ، يعرض قضايا الإيمان بمنهجية تخاطب الواجدان المسلم و تبعث فيه الحياة من جديد، و يهدف من خلال هذا إلى تنبيه الحركة الإسلامية على أن الإنسان المسلم يعرف أركان الإسلام و الإيمان، لكن هذه المعرفة لا تتحول إلى انبعاث وجداني و فعالية حركية، و يشير إلى أن الحركة عليها أن تهتم بهذه الأصول البدهية التي هي أصل كل قيمة خير في المجتمع، لكن يأسف على ما تورطت فيه الحركة الإسلامية من قضايا السياسة الحزبية في المغرب، ولذلك اندهش كثير من القراء عند مطالعتهم للكتاب، لقراءتهم  لأول مرة مفردات مركبة من مثل جمالية الموت و جمالية اليوم الآخر ، ثم في سنة 2007 أصدر كتابين؛ الأول كتاب " الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب: انحراف استصنامي في الفكر و الممارسة" و الثاني كتاب " الفطرية: بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية إلى حركة الإسلام"، فالكتاب الأول كتاب ينتقد العمل الداخلي للحركة الإسلامية و خصوصا حركة التوحيد و الإصلاح و مآلت إليه الحركة من أوضاع،  كما ينتقد الممارسة التربوية و السياسية لجماعة العدل و الإحسان و تيار السلفية الحنبلية بالمغرب، فارتضى في نقده أسلوب التصريح المباشر دون تلميح، لأن التلميح أخذ ما يقرب عن ست سنوات في الإصدارات السابقة، وهذا الكتاب هو نقد في مساحة كبيرة من الاقتراح و الترشيد و التسديد لفعل الدعوة الإسلامية بالمغرب، و ما اختصار مشروع الأنصاري في كتاب الأخطاء الستة سوى تجن على رجل مرامي مشروعه أكبر من النقد، و النقد بالنسبة إليه هو بمقدار الملح في الطعام ، ولذلك أعقب الكتاب بكتاب " الفطرية " الذي هو تجميع شامل لمجمل أطروحته في الإصلاح و التغيير وفقا لرسالة القرآن، فما جاء في كتاب الفطرية يتكرر البعض منه في الكتب السابقة، و هذه الأخيرة كانت تبشر بصدور الكتب اللاحقة، ويتضح لذكاء الأنصاري رحمه الله أنه كان يؤمن بمنهجية التدرج و التروي وعدم التسرع ، ويبدو لي أن أطروحته بالكامل كانت مدونة عنده و يختار الأوقات المناسبة لإصدارها، فيصدر الرسالة ويرى الأثر في واقع الناس و مدى تجاوبهم سواء بالموافقة أو النقد، ولهذا فالأنصاري عرض أطروحته في مدة سبع سنوات من 2000 ابتداءا من كتاب الفجور السياسي إلى كتاب الفطرية الذي صدر سنة 2007 ، ويتضح أن هدفه كان هدفا بنائيا حواريا بعيدا عن الإثارة و التشهير، ولو كان يرغب في غير ذلك لأصدر أطروحته في مجلدا و انتهى الأمر، لكن الرجل كان يعلم أن من الحكمة التروي و طرح الفكرة تلو الأخرى، ليستوعبها العاملون في الحقل الإسلامي..

 

والملاحظ من خلال هذه المسيرة التأليفية أن الهدف كان عنده واضح من التأليف ألا وهو عرض مشروع في " الإصلاح و الدعوة الإسلامية" مبني على فكرة "من القرآن إلى العمران" و التي تبشر بالبعثة الجديدة؛ من الحركة الإسلامية إلى حركة الإسلام، و لذلك هو لم يؤلف في ماله علاقة مباشرة بالعلوم الإسلامية، فلم يؤلف مصنفا خاصا مثلا في أصول الفقه بالرغم أنه درس أصول الفقه و درسها لمدة تقارب ربع قرن، و يبدو لي أن أطروحة الأنصاري لا زالت لم تقرأ قراءة فاحصة لمناقشتها أو الرد عليها ، وإن كل ما هنالك قراءات متناثرة هنا و هناك على صفحات الجرائد و المواقع الإلكترونية أما القراءة العلمية الأكاديمية فلم تتم بعد. 

 

وفي الختام إن هذه المراحل الثلاث تعطي صورة واضحة عن الأساس المرجعي العلمي و التربوي الذي كان ينهل منه الأنصاري رحمه الله ، إلى أن استوى عالما داعية مصلحا يبشر ببعثة جديدة في العالم الإسلامي، منطلقها الرسالة القرآنية و هدفها بناء الوجدان الاجتماعي الديني للإنسان المسلم، بمخاطبته بأصول الدين الكبرى البدهية، وقائدها العالم الوارث المنتصب لتبصير الناس بشؤون الدين و الدنيا، وفضاؤها التنظيم الفطري الذي يستجيب لتركيبية الإنسان وفطرته .          

 

bougarn-m@hotmail.fr 



Share


حفظ او طباعة






تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس


1 - تغوص دائما في الأعماق

الدكالي من خارج المغرب

أنت كعادتك سباق إلى الخير دائما تبادر وتسابق الآخرين ، فتغوص في الأعماق وتأتينا بالدررالمليحة والكامنة في لجاج المحيطات ، نعم سيدي التاريخ سيكتب الكثير عن الأنصاري ألمقاصدي شاطبي القرن 16 هـ ، الأنصاري الأديب والشاعر والمنظر للحركة الإسلامية في الغرب الإسلامي ، غادرنا دون استئذان ، غادرنا الشيخ رحمه الله في وقت مبكر في قمة عطائه ، والأمة في المغرب والمشرق في أشدالحاجة إلي علمه، وإلى فقهه ، فقه الموازات ، ودراسة الواقع دراسة تتسم برزانة الفهم وعدم التسرع ، فضلا عن التربية القرآنية التي انطلق منها مبكرا ، تأمل معي أخي القارئ في هذا الأسوب العالي لهذا الرجل اختاره الله إلى جواره كي تقرأ أفكاره أكثر وتناقش أكثر وتنتج أكثر، وهذا حديثه عن القرآن الكريم (( مَثَلَ القرآن ومَثَلَ الناس في هذا الزمان، هو كثلاثة مسافرين تَاهُوا في الصحراء بليل مظلم! صحارى وظلمات لا أول لها ولا آخر..! فبينما هم كذلك إذ شاهدوا في السماء نجماً مُذَنَّباً لاَهِباً، لم يزل يخرق ظلمات الأفق بنوره العظيم، حتى ارتطم بالأرض! فافترقوا
ثلاثتهم إزاءه على ثلاثة مواقف
:فأما أحدهما فلم يُعِرْ لتلك الظاهرة اهتماماً، بل رآها مجرد حركة من حركات الطبيعة العشوائية!
وأما الآخران فقد هرعا إلى موقع النَّيْزَكِ فالتقطا أحجارة المتناثرة هنا وهناك.. وكانا في تعاملهما مع تلك الأحجار الكريمة على مذهبين:
فأما أحدهما فقد أُعْجِبَ بالحجر؛ لِمَا وجد فيه من جمال وألوان ذات بريق، وقال في نفسه: لعله يستأنس به في وحشة هذه الطريق المظلمة، ثم دسه في جرابه وانتهى الأمر!
وأما الآخر فقد انبهر كصديقه بجمال الحجر الغريب! وجعل يقلبه في يده، ويقول في نفسه: لا بد أن يكون هذا المعدن النفيس القادم من عالم الغيب يحمل سِرّاً! لا يجوز أن يكون وقوعه على الأرض بهذه الصورة الرهيبة عبثاً! كلاَّ كلاَّ! لا بد أن في الأمر حكمةً ما! ثم جعل يفرك حجراً منه بحجر، حتى تطاير من بين معادنه الشَّرَر..! وانبهر الرجل لذلك؛ فازداد فركاً للحجر، فازداد بذلك تَوَهُّجُ الشَّرَرِ.. وجعلت حرارة معدنه تشتد شيئاً فشيئاً؛ حتى وجد ألم ذلك بين كفيه! بل جعلت الحرارة الشديدة تسري بكل أطراف جسمه، وجعل الألم يعتصر قلبَه، ويرفع من وتيرة نبضه..! لكنه صبر وصابر، فقد كان قلبه - رغم الإحساس بالألم والمعاناة - يشعر بسعادة غامرة، ولذة روحية لا توصف!.. وما هي إلا لحظات حتى تحول الحجر الكريم بين يديه إلى مشكاة من نور عظيم! ثم امتد النور منها إلى ذاته، حتى صار كل جسمه سَبِيكَةً من نور، وكأنه ثريا حطت سُرُجَهَا ومصابيحَها على الأرض! وجعل شعاع النور يفيض من قلبه الملتهب فيعلو في الفضاء، ويعلو، ثم يعلو، حتى اتصل بالسماء!..
كان الرجل يتتبع ببصره المبهور حبل النور المتصاعد من ذاته نحو السماء، حتى إذا اتصل بالأفق الأعلى تراءت له خارطة الطريق في الصحراء! واضحة جلية، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك! ووقع في قلبه من الفرح الشديد ما جعله يصرخ وينادي صاحبيه معاً: أخويَّ العزيزين!.. هَلُمَّا إِليَّ!.. إِليَّ! لقد وجدت خارطة الطريق!.. لقد من الله علينا بالفرج..! أخويَّ العزيزين!.. اُنْظُرَا اُنْظُرَا!.. هذا مسلك الخروج من الظلمات إلى النور! شَاهِدُوا شُعَاعَ النورِ المتدفق من السماء.. إنه يشير بوضوح إلى قبلة النجاة!.. فالنجاةَ النجاةَ!
أما الذي احتفظ بقطعة من الحجر في جرابه فلم يتردد في اتباع صاحبه والاقتداء بهديه؛ لأنه كان يؤمن بأن لهذا المعدن الكريم سِراًّ! ولقد أبصر شعاعه ببصيرة صاحبه، لا ببصيرة نفسه!
وأما الأول الذي لم ير في النجم الواقع على الأرض شيئا ذا بال؛ فإنه رغم نداء صاحبه له لم يبصر شيئاً من أمر الشعاع المتدفق بالهدى! لقد كان محجوبا باعتقاده الفاسد، فلم تَعْكِسْ مِرْآةُ قلبِه الصَّدِئَةُ نوراً! ولذلك لم يصدق من نداء صاحب النور شيئاً من كلامه، بل اتهمه بالجنون والهذيان! ومضى وحده يخبط في الصحراء، ضارباً في تيه الظلمات! (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ!)(النور: 40)
ثم انطلق الرجلان المهتديان يسيران في طريق النور.. وإنما هما تابع ومتبوع، فالمتبوع داعية يرى بنور الله.. ويسير على بصيرة من ربه؛ بما كابد من نار الحجر وشاهد من نوره! والثاني مؤمن بالنور مصدق بدعوة ) انتهى كلام الرجل
وهنا أسأل سؤالا هل يجود علينا الزمان بمثل هذا العالم المربي ، قمة في الورع والتقوى وفقه الموازنات والفكر الوسطي
(( حلف الزمان ليأتين بمثله ** حنثت يمينك يازمان فكفري ))
تأثر الأنصاري بمنهج القرآن فجمع بين الفقه السياسي والأدب الإسلامي ، وحين ماتقرأ له في الفقه السياسي ، يشعرك وكأنك تقرأ لواحد من القرون الأولى كالإمام الجويني في الغياثي ، أو الماوردي في الأحكام السلطانية ، الآن فتحت على الموقع وفي يد كتاب (البيان الدعوى والتضخم السياسي )) وقرأت بعض الفقرات منها هذه الفقرة ،
(( وحساسية موضوع النقد تاتي من جهتين داخلية وخارجية ، فأما الداخلية فهي عدم استعداد الحركة الإسلامية إلى النقد الذاتي ومنظريها إلا قليلا ، فما بالك بالمقلدين والأنباع ، وأما الخارجية فهي أننا نعالج موضوعا لايطرقه في العادة إلا المخالفون للمشروع الإسلامي من اللادنيين ، رغبة منهم في تجريد الدين عن السياسة ، تجريد تضاد وتنافر تكريسا لقولتهم المشهورة (دع مالقيصر لقيصر وما لله ) البيان الدعوي ص 3 أعتقد أن رحيل الأنصاري اليوم يرسم نطقة تحول في مسار تاريخ الحركة الإسلامية ببلادنا خاصة ، والعالم الإسلامي عامة ، لأنني رأيت فكر الأنصاري قبل دفن جنازته بدأ يتحرك من جديد في أكثر المواقع على الشبكة العنكبوتية ، وهذا يذكرني بتلك القولةالمشهورة لشهيد الإسلام ومفسرالقرآن ، في القرن العشرين ، ستظل كلماتنا عرائس من الشموع حتى إذا متنا دبت فيها الحياة ) صحيح إنها عبارة تستحق أن تكتب بالذهب هناك تساؤلا ت قراتها في عدة مواقع وكتب تتهم الأنصاري بالتراجع ، واقول للقارئ الكريم ، اقرأمعي أيها العزيز إلى مايمكن أن يكون ردا على أصحاب الفهم القاصر والسطحي في الجانب التربوي القرآني والجانب السياسي ، فالأنصاري رحمه الله كان يحاول -في كتاباته وتوجيهاته ومحاضراته الأخيرة ،-أن ينقل المعركة من ميدان ضيق جدا إلى ميدان أوسع وأرحب ، ( فهو يقول في نفس الكتاب البيان الدعوي والتضخم السياسي ) إن العولمة الشاملة لم تواجهها تنظيمات محدودة في المجتمع كما وكيفا ، وإن كانت تقوم بدور قيادي توجيهي على الإجمال ، وإنما يمكن أن تواجهها فعلا ، إن هي أدركت طبيعة المعركة وموقعها منها بالضبط ، وذلك بأن تتخندق مع التدين من حيث هو تدين وتحارب من خلال الشعب لامن خلال ذاتها – طبعا هنا يقصد (( الحركة الإسلامية )) نفس المصدر ص 136) انتهى كلام الأنصاري هنا في هذا الموقع فقط ،أما في عالم الواقع فإن فكر الأنصاري لم تبدأ قرآته بعد ، إن الشيخ الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله كان يحمل هم الأمة ، ويحسب أن كل العاملين للإسلام في الغرب والشرق ، في مركب واحد ، لذلك نادى في أكثر كتبه حتى بح صوته ، ولم يسمع له إلا القليل ، ودفع الثمن غاليا ،رحم الله الشيخ الدكتور علامة ، وأسكنه فسيح جناته



أبلغ عن تعليق غير لائق

2 - البيضاء زنقة العاج الرقم 02

موســــــــــآ

إنهالخسارة للعلم وفاة المرحوم الأنصاري الذي فضل العلم و الدين على المساومات و المزايدات و المناورات و إنا لله وإنا إليه راجعون


أبلغ عن تعليق غير لائق

3 - بارك الله فيك يا اخي .

محمد

شكرا سي مصطفى فعلا ألقيت الأضواء الكاشفة على سيرة الفريد أسكنه الله فسيح جنانه .
تحيات اخوانك بمدينة الجديدة .



أبلغ عن تعليق غير لائق

4 - لقد أسأت لماضي شيخنا فريد رحمة الله عليه

ياسر المختوم

بسم الله الرحمان الرحيم
رحمك الله يا أبا أيوب الأنصاري، يا فريد زمانه، تغمدك الله برحمته الواسعة، وحفظ الله لك ذريتك وأنبتها نباتا حسنا.
أما كاتب المقال الذي جانب المنهج العلمي الرصين، وتبنى مرة أخرى منهج الإثارة، على حساب المنهج العلمي الموضوعي، أتسائل معك يا كاتب المقال، أين إسهامات الدكتور فريد في رابطة الأدب الإسلامي؟ وكتاباته في جريدة الراية؟ والدور الذي لعبه خلال الوحدة التاريخية بين رابطة المستقبل الإسلامي وحركة الإصلاح والتجديد’، لماذا لم تتحدث عن المهام التي كان يقوم بها في قيادة الحركة آنذاك، مشرفا على العمل الطلابي حيث اختير لهذه المهمة لتقوية العمل التربوي والدعوي؟ لماذا لم تتحدث كذلك عن عطاءاته عندما كان مسؤولا عن الملف التربوي في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح.. وعن نظرية السقي المحوري التي أبدع فيها؟ كل هذه الجوانب أغفلتها يا رجل، "سهوا فعلت أم متعمدا"، المهم أنك في نظري لم تصب الهدف، وأخطأت المرمى مرة أخرى، أنت تحدثت عن كتاب ''الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب'' وأفردت له الحيز الأكبر من مقالك، وكأنه لم يكتب غير هذا رحمة الله عليه، وهو الكتاب الذي وافقه من وافقه، وخالفه من خالفه ضمن القاعدة الذهبية للإمام مالك رحمه الله: ''كل كلام يؤخذ منه ويرد إلا كلام صاحب هذا القبر''، أو قوله: ''ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر''، وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتسائل معك يا كاتب المقال، ألم يكن الأجدر بك أن تتحدث عن مرحلة كرس فيها المرحوم حياته خدمة للقرآن؟ ألم يكن الأجدر أن تتحدث عن منازل الإيمان؟ وعن تذوق القرآن كما كان يراه الأنصاري وكما حدث به؟ ألم يكن الأجدر أن تتحدث عن آخر ما كتبه المرحوم حول جمالية الموت في فكر الأنصاري؟.. وعن حديثه على أن المرأ ليس إلا بداية ونهاية... ساعة ولادة وساعة وفاة.... شتان بين عمر وعمر.... كما قال رحمه الله في آخر ما كتب... و حديثه عن طول العمر وقصره، ثم أين الحديث عن انشغال الدكتور فريد الأنصاري بالصلاة، فكان من أوائل ما صدر له ضمن منشورات ''التجديد'' سنة 1999 "قناديل الصلاة''، وكان من أواخر ما صدر له كتاب ''الدين هو الصلاة والسجود لله باب الفرج!'' سنة 2009.
سبحان الله كل هذه الجوانب المضيئة سقطت من مقالك، وبذلك تكون قد خالفت مرة أخرى منهج البحث العلمي الرصين، وأسأت لماضي العالم القرآني الذي خدم القرآن، وأعطى الشيء الكثير للحركة الإسلامية عندما كان عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح قبل أن ينتقل رحمة الله عليه إلى العمل العلمي والدعوي من خلال المؤسسات الرسمية، ومن خلال المجلس العلمي، كانت عطاءاته ومكانته كبيرة بوأته الإشراف على المجلس العلمي بمكناس ثم عضوية المجلس العلمي الأعلى.
وحين عنونت التعليق بما يفيد أن كاتب المقال أساء للعالم الجليل، فأقصد هنا أن الكاتب، بغضه الطرف عن مرحلة كبرى من حياة الشيخ، وسكوته عن عطاءاته الحركية، وبذلك يكون قد سكت عن تاريخ مهم من حياة الرجل.
نسأل الله لنا وله ولجميع المسلمين الرحمة والمغفرة
والسلام



أبلغ عن تعليق غير لائق

5 -

عادل الحسيمي الأمازيغي

الأنصاري السلفي رحمه الله،شاطبي المغرب الحديث..


أبلغ عن تعليق غير لائق

6 -

amine

رحم الله الشيخ الجليل فريد الانصاري و نفعنا الله بعلمه و ابداعاته و بارك في طلبته و اتباعه.
جزاك الله خيرا



أبلغ عن تعليق غير لائق

7 - فريد الأنصاري رحمه الله

mohamed

السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر الكاتب عن هذا المقال الطيب ,الذي يختزل فيه حياة استاذنا رحمه الله .الذي كلما قرات له هذه عبارة(ا يا خيل الله ركبي) اقشعر جسمي .
كما ارجو من العلي القدير ان تكون خاتمتك في المقال هي البداية او الانطلاقة لبعثة جديدة في العالم الإسلامي
التي كان يرجوها الاستاذ رحمه الله
----فيا صاح! اسجد لله في سيرك داعيا إليه، ولا تكن من الْمُفْتَئِتِينَ! هذا خُلُقُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بين يدي ربه، عبداً خاضعا لجلاله تعالى، لا يشتغل إلا بما أذن له فيه! فاحذر أن يقع ببالك أنك أنت الذي تدبر أمر الدين والدعوة! فرداً كنت أو جماعة! فإنما غاية شرفنا جميعا - أنا وأنت – أن نحظى برضى الله تعالى إذا ما رضي أن نكون جنودا من جنده! فأكرم به من شرف وأنعم! والله وحده مدبر أمر الدين والدنيا جميعا. لا يكون شيء من أمرهما إلا بإذنه! وفي الإبان الذي يريده هو جل علاه! فاخضع لمراد الله تكن من المفلحين إن شاء الله!---- فريد الأنصاري رحمه الله
أحبتنا الكرام.. وفقنا الله والمسلمين جميعاً لنيل رضاه، والثبات على طريق نوره هُدَاه..
والسلام عليكم ورحمة الله



أبلغ عن تعليق غير لائق

8 - زعموا، و الله المستعان ! "

Marocaine pure

franchement j'ai jamais terminé la lecture d'un article aussi long que celui là mais franchement j'etais eblouie par la biographie de Farid al ansari "rahimahou allah" et je suis d'accord avec ses critiques aux islamistes et je me suis beaucoup arrétée
a ce qu'il a ecrit
:" و مازلت أذكر بعض مجالس الشورى التي وضعت في الأصل لجمع آراء ذوي العقول و الأحلام، كيف كانت تتشكل فرقا و أحلافا، و تترس ببعض زوايا مقر الحركة لتحصين مدافعها ضد إخوانها، وإني لأذكر بعض تلك الوجوه البئيسة من "أهل الحل و العقد" يا حسرة ! كيف كانت تتخير خنادقها بين الكراسي، و ترتب أرقام تدخلاتها و مواقعها بعناية قبل من تكون و بعد من تكون، حتى إذا افتتحت الكلمات و حميت النقاشات و اشتعل الشرر لم تسمع منها إلا عبارات اللمز، ولم تر بينها إلا إشارات الغمز في مناورات من الدجل و الحيل من أجل ترشيد قرارات العمل الإسلامي و خططه ! زعموا، و الله المستعان ! "
il y'a franchement de quoi etre ecoeuré

encore une fois encore rahimahou allah
c'est vraiment une perte pour le Maroc



أبلغ عن تعليق غير لائق

9 - إلى فضيلة الشيخ الورياغلي

الدكالي من خارج المغرب

أخي الحبيب اسمع إلى ماقاله فضيلة الدكتور أحمد الريسوني (( عالمنا العربي والإسلامي في أمسّ الحاجة إلى المبادرات التصالحية والتوافقية والسلمية؛ لكونه مثخنا ومنهكا ومحطما ومستنزفا بكثرة الصراعات والحروب الداخلية، فكل من يخطو خطوة في الاتجاه المعاكس لهذا الواقع المزري، فهو في نظري عاقل وحكيم ومشكور.)) إسلام أون لاين


أبلغ عن تعليق غير لائق

10 - إلى بوشويكة

الدكالي

الأخ الكريم بوشويكة آه ثم آه لو عرفت قيمة الأوراق التي تركها العلامة فريد الأنصاري ، ياحبيبي المال مهما بلغت ثروته يذهب ويفنى ، وأحيانا يكون وبالا على صاحبه كمال قارون مثلا ، افتح المصحف وإقرأ الآية الكريمة من سورة القصص ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم الخ ) أما الأوراق التي ذكرتها فأصحابها هم من خلدهم التاريخ وأدخلهم من أفضل أبوابه ، لقد ترك الأستاذ فريد منهجا علميا وسطيا انتفع به الناس في مشارق الأرض ومغاربها ، وسيبقى هذا المنهج القيم ينهلون منه طلاب العلم ، وعلماء الفكر المتنور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، أتدري لماذا ؟؟ الجواب هنا زهد الرجل وإخلاصه ، أتعرف أحدا من علماء الإسلام كالإمام مالك والشافعي والإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان والإمام أحمد والإمام السيوطي والإمام ابن تيمية شيخ الإسلام وحجة الإسلام الغزالي أبو حامد ، والإمام عبد الرحمن ابن الجوزي والإمام ابن القيم الجوزية ، وهنا أسألك سؤالا هل هؤلاء العلماء عرفهم الناس على مدار التاريخ بثروتهم المالية أم بعلومهم النافعة والتربوية هداك الله إلى مافيه الخير ؟


أبلغ عن تعليق غير لائق

11 - مجرد سؤال

زميل في الدراسة مع المرحوم

عرفت المرحوم عن قرب في السبعينيات عندما كنا تلاميذبداخلية مؤسسة النخيل آنذاك التي تحول اسمها الى اسم جديد بارفود اقليم الرشيدية.حيث كان رحمه الله بشوشا مؤدبا يكد دائما ويجتهد ويلقي في بعض الاحيان محاضرة بمطعم الداخلية في المواضيع الادبية التي كان يهتم بها حيث كان رحمة الله عليه محط اعجاب الاساتذة والزملاء.لكن الذي اريد ان اسأل عنه هل المرحوم لايستحق تكريما متواضعا لما اسداه لهذا الوطن من خدمات شهد بها العالم له؟ لماذا لم يهتم به المسؤولون اثناء مرضه فتحمل الاتراك مشكورين نفقات هذا العلاج كما بلغنا من بعض المقربين؟ولكم الكلمة.


أبلغ عن تعليق غير لائق

12 - المنهج العملي ؟؟

ابو العبد


مقال يؤرخ لمسار الشيخ الفكري ولعطائه العملي الاصلاحي حسب فهمه ونهجه
المهم ان للشيخ منهجا عطاء عملي من خلا هذا المنهج يمكن للباحث نقده وتحليله
المشكل في العلماء والمشايخ الذي يثيرون الزوابع بدون منهج ولا هم يحزنون
اخطا الشيخ واصاب وهذه سنة البشر
اقتنع بمنهج المشاركة واالتفاعل لمزاحمة الباطل
هل غير فريد في المؤسسات والمحطات التي مر بها
هذا ما نحتاجه من الباحثين
ماذا ترك عمليا في مؤسسة الجامعة ؟
ماذا ترك في مؤسسةالحركة الاسلامية
ماذا ترك في مؤسسة المجلس العلمي لمكناس والمجلس العلمي الاعلى
لن يجيب عن هذه العطاءات الا اهلها فننتظرمنهم المبادرة



أبلغ عن تعليق غير لائق

13 - اهديكم جميعا هذه التعزية

ابو يحي-كانكان - غينيا


أبو حفص يعزي في وفاة الأنصاري
على إثر وفاة العالم فريد الأنصاري ، بعث "أبو حفص محمد بن عبد الوهاب " المعتقل بالسجن المحلي بوركايز بفاس برسالة تعزية فيما يلي نصها:
بكل الأسى والحزن، تلقيت وأنا خلف القضبان،نبأ انتقال شيخنا العلامة فريد الأنصاري إلى ذمة الله، ويعلم الله تعالى مدى ما كنت أكنه للشيخ من محبة، وما أحمله في نفسي له من المودة،ومدى إجلالى لمكانته في العلم والفضل، ومدى استفادتي من علمه وتأليفاته ومقالاته ودروسه،كما لا أنسى دفاعه عني من أول يوم لاعتقالي،وكونه من أول الموقعين على البيان الذي دعا إلى ضرورة الإفراج عني، فجعل الله ذلك في ميزان حسناته،ونفعه عند ربه.
وإني بهذه المناسبة الأليمة أتقدم بأحر التعازي لعائلته الكريمة، وللأسرة العلمية النبيلة، ولكافة أفراد الأمة الإسلامية، ونسأل الله تعالى أن يعوضهم خيرا مما فقدوا، وأن ينفعهم بعلمه وعطائه،وأن يرزقهم جميل الصبر والسلوان.
كما أدعو علماء الأمة إلى الاعتناء بالشيخ، تعريفا ودراسة وتدريسا،وألا يناله ما نال غالب إخوانه المغاربة على مر العصور، من الإهمال وقلة الذكر والاعتناء، فالشيخ مدرسة من مدارس السلوك والفكر والمنهج، ومن تضييع الأمة عدم الاعتناء بهذا التراث العلمي الثري.
وختاما أسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته،وأن يغفر له ويرحمه ويعفو عنه، ويكرم نزله،ويوسع مدخله،ويغسله بالماء والثلج والبرد،وأسأل الله تعالى أن يرفع درجته،ويسكنه الفردوس الأعلى، وإنا لله وإنا إليه راجعون،وإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك شيخنا لمحزونون.
كتبه:أبو حفص محمد بن عبد الوهاب رفيقي المدني الفاسي بالسجن المحلي بوركايز بفاس



أبلغ عن تعليق غير لائق

14 - بوشويكة

الدكالي

إلى الأخ بوشويكة

ألخص كلامي لك من خلال سؤالين فقط
أما ألأول فهو :
ماهو الفرق بين الدكتور الأنصاري رحمه الله والدكتور المنجرة كل واحد منهما قدم خدمة لبلده من جانب تخصصه وفكره الذي يراه صوابا ، أو إن شئت فقل من رؤية اجتهادية ظن أنها تساهم في صالح وإصلاح وطنه ، ذاك فقيه صاحب منهج متجدد، وهذا مفكرعملاق احتفى به الشرق الأسيوي( اليابان ) قبل الغرب والشرق الإسلاميين ، وقدره البعيد قبل القريب ، من باب ( مطرب الحي لايطرب )
أما السؤال الثاني فأطلب منك أن توضح لي أسماء واحد من هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم في تعليقي السابق ، عرفه العالم بماله قبل علمه ،
ملاحظة أخيرة الدكتور الأنصاري رحمه الله كان رجلا متواضعا ، ولذلك بدا لك من عامة الناس ، وهذا من آثارالالتزام بالمنهج الذي دعا إليه فطبقه على نفسه قبل أن يدعو الناس إليه ، فأرجو أن تطلع على كتاب واحد من مؤلفاته بعنوان (المصطلح الأصولي عند الإمام الشاطبي



أبلغ عن تعليق غير لائق

15 - اتقوا الله يا عباد الله

ابو عبد الله اشضاية مروان

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد رحم الله الاخ الانصاري و اسال الله ان يتجاوز عنا و عنه و بعد فقد لاحظت ان الاخوة يصفون الاخ الانصاري بالعالم و ربما يصفونه بمجدد الدعوة في المغرب الى غير دلك من النفخ و التعظيم القائم على الوهى فانا لم اطلع كثيرا على كتبه و اشرطته لكن قصر اطلاعي اهداني بعد توفيق الله سبحانه و تعالى ان منهج الرجل ليس قويم بل مليء بالاخطاء و الشبهات و ليس على طريق اهل السنه و الجماعة لدا احدر الناس من كتبه و اشرطته و نسال الله ان يرحمه و يغفر له


أبلغ عن تعليق غير لائق

16 - الى ابو عبد الله اشضاية مروان

المكناسي

ومن انت حتى تقول أن منهج الأنصاري كان ليس قويم بل مليء بالاخطاء و الشبهات و ليس على طريق اهل السنه و الجماعة ... أصاحبي دابا لي قرا جوج ديال الكتوبة فيكم كيولي فقيه السيد لي كتهضر عليه كان يقضي 17 لساعة من اصل 24 لقراءة العلم وصل في لـ1 فلمية من شي لي وصل ليه وهضر


أبلغ عن تعليق غير لائق

17 - تناقض عجيب

الدكالي

إلى الأخ شضاية مروان ،هذا كلامك ياأخي الكريم ،بين قوسين
(( فانا لم اطلع كثيرا على كتبه و اشرطته لكن قصر اطلاعي اهداني بعد توفيق الله سبحانه و تعالى ان منهج الرجل ليس قويم بل مليء بالاخطاء و الشبهات و ليس على طريق اهل السنه و الجماعة )) ياهذا أنت تعترف بأنك لم تطلع على أي شيء مما تركه الرجل رحمه الله من منهج علمي الله ، ولا كتابا من كتبه ولا قرص من الأقراص الممتداولة بين طلاب العلم وعامة الناس ، وكيف حكمت على منهج الرجل بالخطإ والبطلان ، ياأخي الكريم ، فاقد الشيء لايعطيه،يبدو من خلال كتابتك أنك بالكاد تفك الخط ،وهذه مصيبتنا، إنا لله وإنا إليه راجعون



أبلغ عن تعليق غير لائق

18 - رويدا يا رويبضة

ابو عبد الله اشضاية مروان

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله يقول الامام البربهاري رحمه الله(ليس العلم بكثرة الرواية و الكتب ولكن العالم من اتبع العلم و السنن و ان كان قليل العلم و الكتب و من خالف الكتاب و السنة فهو صاحب بدعة و ان كان كثير العلم و الكتب) اراكم رفعتم عقيرتكم علي حينما بينت امر شيخكم الاخواني رحمه الله و اظنكم على شاكلته فكل اناء بما فيه ينضخ فلدا وتبتم علي مدعورين رافعين عقيرتكم وليس دلك سوى لانني شممت منهجكم الاخواني الفاسد و اللدي و الله قد نثنة رائحتكم به فاصبحتم ناعقين متشدقين متفيقهين بالسفه مماسح لاهل البدع و الاهواء فصاحبكم رحمه الله على المنهج القطبي الحزبي الاخواني و هو السبب في نشر الفكر التكفيري و الفكر المعتزلي و الصوفي الى غير دلك من الضلال المهم ان منهجكم حوى اطياف الضلال و شربتم من منبع امامكم سيد قطب رحمه الله و اللدي حوى تفسيره(الضلال) ضلال الفرق الزائغة و جمع في طياته المعتدات الخاطئه و سرتم على قاعدة حسن البنا رحمه الله نتفق فيما اتفقنا فيه و يعدر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه و بدلك مجدتم البدع و المبتدعة و شوهتم الدين و هاهم اخوتي الكرام امثال هؤلاء عندنا في المغرب يميلون مع كل ريح يفترون بالشبهات و الاهواء اخيرا اسال الله ان يهديكم او ان يطهر البلاد من امثالهم و صلى اللهم و سلم على نبينا محمد


أبلغ عن تعليق غير لائق

19 - الدكالي وصحبه اكبر من التعصب

ابو السعود

من خلال رد الاخوين المكناسي والدكالي على السيد ابو عبد الله اشضاية مروان يتبين ان الاخوين من احباب واحبار الشيخ فريد بارك الله فيكم جمعا
ولكن انبه الاحباب ان هذه الردود على مثل هكذا كلام يعتبر تنقيصا منكم زمن من تدافعون عنه فكيف تردون على من لم يقرا او سمع الشيخ
التجاهل وعزل مثل هذا الكلام التافه من انجع الردود
انتم اكبر من التعصب



أبلغ عن تعليق غير لائق

20 - الأخ شضاية مروان

الدكالي

السلام عليكم ورحمة الله ، وتحية طيبة وبعد هون عليك ، وإن أردت أن ترد ، فبالدلل العلمي ، ولا داعي لأن تسب الأموات ، هل هذا هو المنهج الصحيح الذي أنت عليه ، تسب الأموات قبل الأحياء ،هداك الله إلى مافيه الخير ، سيبقى منهج فريدالأنصاري وشيوخه أتباع المدرسة المالكية الأندلسية هم القدوة للأجيال القادمة في المغرب وغيره من البلدان المجاورة ، بإذن الله ، والسلام عليكم ورحمة الله


أبلغ عن تعليق غير لائق

21 - بهتان النساء

ابو عبد الله اشضاية مروان

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد فاظن ان القراء الكرام و من له فقه قليل باللغة العربية سيقرا قولي لم اقرا له كثيرا لا يعني انني لم اقرا او انصت له مطلقا فهم حملوا اللفظ ما لا يطيق وهدا دليل ياما على جهلهم باللغة او تعصبهم لشيخهم فلقد استمعت و وطالعت على بعض كتاباته رحمه الله ورايت ما فيها من الخلط و الشبه وكما يقول المثل العربي رمتني بدائها و انسلت اما افترائهم علي بسب الشيخ الانصاري رحمه الله فهدا بهتان منهم فالدي يدخل في مقام تحدير المسلمين من الشر داخل في جرح الرواة و الشهود و هو مقرر في كتب الحديث و هدا باجماع المسلمين وقد يكون واجبا في بعض الاحيان لانه ادا لم يقم احد بدلك سوف يهدم الدين فانا لم انتقص من شخصه رحمه الله و لكن احدر من منهجه و اعتقاده هدا ما اردت ايضاحه ولمن تجرد الى الحق سيعرفه


أبلغ عن تعليق غير لائق

22 - مات العلامة و تخرج العلماء

الراجي رحم ة ربه

رحم الله فقيد هده الامة الامام العلامة الشيخ الجليل فريد الانصاري .
علمت بالخبر بموقع العدل والاحسان .اغلب اطروحات الدكتوراه في الدراسات الاسلامية التي اعدها معتقلوا العدل و الاحسان ناقشهم الدكتور فيها .مات من ناقشهم وولدوا مهم.بعد خروجهم من سجوون الظلم.



أبلغ عن تعليق غير لائق

23 - الى الفريد

ابو صلاح

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته و نفعنا بعلمه.وانالله وانااليه راجعون.


أبلغ عن تعليق غير لائق

24 - عبرات وحسرات

ابو اروى

قد لا تكفي العبرات لتدل عما الم بالقلب من الحسرات في هذا المصاب الجلل عزائي فيه ان روحه فاضت الى بارئها. فوالهفي على هضبة الحلم كيف زلزلت وعلى لجة من العلم كيف سجرت لااقول الا مايرضي ربي وانا لله وانا اليه راجعون واني على فراقك يا استاذي لمحزون


أبلغ عن تعليق غير لائق

25 - عاش من عرف قدره

سعيد اتزناخت

وهل قراءتك اشضاية لكتب الشيخ واصداراته تعطيك الحق في الحكم الشرعي عنه رحمه الله ومن انت في العلم والجرح والتعديل ايها المتعالم لكي تنتقد غيرك لابد على الاقل ان تكون مساويا له في العلم اما ان تتفوق عليه فداك من سابع المستحيلات الشيخ رحمه الله شهد له العلماء بحق بعلمه وربانيته فالزم حدك وعاش من عرف قدره .
اللهم ارحم السيخ فريد واسكنه فسيح جناتك وارزقه من يوصل اليه الحسنات في قبره من امثال هذا المتفيقه امين.



أبلغ عن تعليق غير لائق

موضوعات أخرى...

الأنصاري: سيرة عالم من التلقي إلى المراجعة

كيف سندرس العقيدة الأشعرية للأطفال؟

الملخص التنفيذي لتقرير الحالة الدينية في المغرب: قراءة نقدية

اللغة والتغيير

بل يهمني وليس أنا " مالي "

الطفل والدين

المذهب المالكي

وداعا " إتم " و " دوزيم "

تدوين على ضفاف الموت والحياة

أنشئ مدونتك على flickr

أطفال بدون قلب

العدسة الساخرة: ممنوع البول

التدوين المصور السياحي: عين على الحجاب المغربي

الكتابة الإلكترونية بصيغة المؤنث

مناقشات المعلقين: دراسة في المضامين

التعليق في هسبريس : حقيقته ونجومه

هسبريس : نحو تأسيس لصحافة المواطن بالمغرب1/2

سياسة هسبريس الخاصة بتعليقات القراء

أنقر هنا للكتابة بالعربية

اسم كاتب التعليق

عنوان التعليق

بريد الكتروني

الدولة

التعليق


عدد الكلمات:
(الحد الأقصى : 300 كلمة)

كلمة التحقق

[This resource requires a Javascript enabled browser.]

 

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (أبلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق مباشرة إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار.

 

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

|   للنشر في الموقع   |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه   |   هذا الموقع   |  فريق العمل  |

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.
QueVeuxTu Arabsciences HESPRESS SITE JOURNAL ELECTRONIQUE Hébergement web Maroc Rafdona Elmuhajer TRIGIL MinbarAchaab