في الصورة مخرجة الفيلم البرازيلي بين طارق القباج ونزهة دريسي
طرحت هذا السؤال على Martin Frigon مخرج الفيلم الكندي Mirages d’un eldorado ،فبدأ الرجل يشرح لي، انطلاقا من شريطه الوثائقي، كيف تستغل شركة المناجم الكندية عمال شمال الشيلي، ومع ذلك يزعم مدير الشركة في خطابه أن الله وضع النحاس والذهب في البلدان الفقيرة ليحصل سكانها على عمل.
قاطعت المخرج:
-هل الله هو الذي قطع التيار هنا عن المهرجان؟
- يبدو أن هناك عطب تقني.
- عطب تقني الجمعة والسبت 13 و14 نونبر 2009 في نفس التوقيت، الخامسة والنصف؟
- يبدو أن الله...
كان المخرج قد أدرج مداخلة مدير الشركة في آخر الفيلم ليبين كيف يفكر الباطرون المركنتيلي، الذي يبرر الاستغلال بأمر الله. وقد استلهمت خبث مدير الشركة لأحاول تفسير الغرائب التي رافقت اختتام الدورة الثانية من مهرجان.
وأميز هنا بين المستوى الإبداعي للأفلام، التي كانت تحفا في حد ذاتها، وبين مقالب مسامير الميدة الذين يعرقلون الأنشطة الثقافية من باب الضرب ليس تحت الحزام فقط، بل فوقه أيضا، في القلب، لكن من حسن الحظ أن الجمهور يتابع الأنشطة ويشارك فيها بحماس، ويعتبر أن ما يجري من الصدف فقط.
في حفل الاختتام الذي تأخر لأن التيار الكهربائي كان مقطوعا عن قاعة الحفل لأكثر من ساعتين، افتتحت مديرة المهرجان نزهة دريسي الحفل بأن رحبت بالعمدة طارق القباج وتأسفت لغياب الوالي والباشا والقناة الثانية...
بعد ذلك أعلنت فريدة بليزيد النتائج:
1-جائزة الجمهور فاز بها فيلم King of INDIA لمخرجه Arvind Sinha.
2-جائز لجنة التحكيم حصل عليها الشريط الفرنسي المغربي La pépinière du désert للمخرجLaurent Chevalier وهو فيلم يتحدث عن إنشاء مشتل للحفاظ على استقرار السكان جنوب شرق المغرب.
3-الجائزة الكبرى نالها الشريط البرازيلي La compagne de Sao José من إخراج Marie-Pierre Bretase
بغض النظر عن الجوائز، كان الحدث ثريا على الصعيد الثقافي، شخصيا أعجبت بالفيلم الهولندي- الكيني "تجارة مزدهرة" الذي يتناول استغلال عمال ضيعات زراعة الورد في كينيا، ليباع الورد في هولندا، وهو يبعث البهجة في قلوب زبناء المطاعم الراقية، دون أن يدروا محنة إنتاجه وحجم الاستغلال الذي يخفيه.
صور مخرج الفيلم Ton van Zantvoortعمال المزارع وبائع الماء بالتقسيط على الحمير في حياتهم الحقيقية، أي أثناء عملهم، وهو بذلك لم يقع في خطأ مخرجي الوثائقي الذين يصورون أشخاصا يتحدثون جالسين على مقاعد، كما أن المخرج استخدم درجة الصفر في التبئير، ولم يدع حسا نضاليا أو رسالة، بل صور الحياة.
في مدينة سياحية للعبور مثل آكادير، تندر الثقافة، حين يقع عشاق الفن والثقافة على بقعة ضوء فإن فرحتهم لا توصف، هذا ما يجب أن يبقى في الذاكرة، وقد كانت مديرة المهرجان مرهقة ومنفعلة وهي ترى ما يفعل بأعصابها، لكنها استرجعت قواها وهي تدعوا الفائزين بالجائزة الكبرى لحضور الدورة الثالثة للمهرجان الوثائقي بآكادير...
صور من المهرجان بعدسة " يوسف فايز"

الجمهور يتابع

المخرج الكندي يتحدث عن شريطه

المغربي المشارك في فيلم مشتل الصحراء

سيارة القناة الثانية أمام قاعة العرض، لكن كاميرا القناة غائبة عن الحفل الختامي

في الانتظار

مخرج فيلم تجارة مزدهرة يناقش الجمهور

مخرج فيلم ملك الهند