رســالـة مـن قـلـب الظـلامالحضارات لا تتحاورتغجيجت تحتفي بأبنائها البررةالسينما والسياسةمدن المغرب في " الغيس " و19 مليارا في الكيس حول الحوار المجتمعيالخطاب الإسلامي في قبضة التاريخالحكومة المصرية تنفي زرع كاميرات تجسس بالمساجدتويوتا.. والإساءة لسمعة اليابان الدوليةمشعل: سنثأر للمبحوح بعملية عسكرية داخل إسرائيلالمغرب يشتري منازل قديمة لمنع تهويد القدس المغرب يحتل المرتبة 116 في مؤشر نوعية الحياةشحاتة يعبر عن استعداده لتدريب المنتخب المغربيزعيم " جيبسي كينغ ".. مغربي يملك روح غجرية مدريد ترفض منح اللجوء السياسي لـ " جيمس بوند " المغربي" رونو لوغان " المغربية تحظى بإعجاب المصريينتشكيل ائتلاف وطني لمحاربة بيع مرافق الطفولة والشباب كرنفال برازيلي يحتفي بمراكشارتفاع عدد طلبات براءة الاختراع المودعة من طرف المغرب الدارالبيضاء تحتضن مهرجانا للضحك من 10 إلى 13 مارس المقبل
 

 سياسة مغربية

 

 أخبار مغربية

 

 المغرب غير النافع

 

 ملفات مغربية

 

 حوارات

 

 ألو... المغرب !

 

 المغرب الفني

 

 كواليس مغربية

 

 صوت وصورة

 

 المغرب الثقافي

 

 صاحبة الجلالة

 

 المغرب الرياضي

 

 تمازيغت

 

 طبيبك الخاص

 

 بيتنا المغرب

 

 اقتصاد

 

 دين وفكر

 

 الملحق الساخر

 

 بالفرنسية

 

 علوم العرب

 

 ساندوا شكيب



تغجيجت تحتفي بأبنائها البررة

مـحـمـد دايـــر

سياحة العبور

أحمد أبدا القاري

السينما والسياسة

ذ.الحبيب الشوباني*

حول الحوار المجتمعي

أحمد بوعشرين الأنصاري

من أجل معهد جامعي جهوي لتكوين المدرسين

بودريس درهمان

الخطاب الإسلامي في قبضة التاريخ

خالد العسري

تأملات في زمن العولمة

الخضري لحسن*

التدبير العقلاني للنزاع شرط أساسي للرفع من مردودية الفاعلين داخل الدولة والمجتمع

الحسين بوخرطة

الدبلوماسية الرسمية والآلية الديمقراطية التشاركية في الصحراء المغربية

محمد كريم بوخصاص

في معنى العنصرية ردود سريعة إلى وزيرة الصحة

أحمد عصيد

مسرحية مزوار والصحافة والحزب الوطني الحاكم

خالد الإدريسي

رواية " آخر الفرسان " لفريد الأنصاري- رحمه الله - أو رحلة المكابدات نحو العوالم النورانية

رواية

د. يحيى رمضان

Friday, November 20, 2009

بتعدد أبعاد هذا  الأستاذ الدكتور والفقيه العالم والشاعر المربي فريد الأنصاري، وامتداد آفاقه جاءت هذه الرواية سابحة في عوالم الأكوان الواقعية والمتخيلة، من وجدة، ومكناس، والبيضاء، إلى مرمرة، وسعرد، واسطنبول، ومن هاته إلى عوالم الروح وأنوار التجلي، في تناغم ساحر جسدته لغة شاعرية راقية ماتحة من لسان الوحي المعجز ومن لغة التشوف الحرّى والشوق الصوفي اللافح، ضاربة في أعماق الشعر العربي إيقاعا وأخيلة.

فبعد عمل الروائي الأول «كشف المحجوب» الصادر سنة 1999م والذي انشغل فيه برسم معالم مشروعه الفكري والإبداعي القائم على نقد حداثة ميتة قاتلة (أو بالأحرى جداثة بتعبير أبو يعرب المرزوقي) وطرح بديل قيمي يأخذ عمقه الأصيل والمتجدد دوما وباستمرار من منبعه الرباني الخالد يواصل الروائي المغربي فريد لأنصاري مساره الإبداعي ملتحما بتجربة جديدة ومتميزة. تجربة وإن خالفت سابقتها بانفلاتها من محيطها المغربي المسكون بعبق الصحراء، وتحدي المحيط الأطلسي، فإنها لا تقطع معها من حيث الرؤيا الكلية الموجِّهة، واللغة الناظمة، وتقنيات السرد الشاعري.

غير أن هذه التجربة الثانية تسجل لمرحلة أخرى ضمن مسيرة هذا العالِم الروائي ليس على مستوى الأداء الفني والرؤية الإبداعية فحسب ولكن على مستوى مشروع القول الذي يريد الروائي أن يبلغه أيضا. ومن ثم فإن رواية آخر الفرسان في الوقت الذي تسجل فيه الامتداد والاستمرارية فهي تسجل الاختلاف والتميز.

يحاول هذا العمل الإبداعي آخر لفرسان مقاربة حياة رجل طبع مرحلة بكاملها، ولا يزال حضوره على الرغم من غيابه الجسدي يتجلى في كل تفاصيل الحياة التركية المعاصرة بتجلياتها المختلفة والمثيرة، بل ويصل إشعاع نوره قويا إلى أماكن وفضاءات، ومواقف ورؤى في عوالم هي في الطرف الآخر من خليج البوسفور، ولعل رواية الأنصاري إحدى نتائج هذا الإشعاع، وليست بالطبع كل نتائجه.

تلتحم رواية «آخر الفرسان» بتجربة الشيخ المعلم بديع الزمان النورسي، محاولة رسم معالم هذه الشخصية اللافتة للأنظار والمتمردة على الحدود المرسومة سابقا، والتخوم المعهودة والمتعارف عليها من قبل، حدود الزمان والمكان وتخوم التحيزات، والمجالات، والاختصاصات.

إن من أصعب ما يمكن أن يعترض مبدعا يصنع القصة ويبني الحكاية هو مواجهة قصة صنعت وحكاية تم إنجازها في التاريخ، إذ كيف يمكن تحويل التاريخ المُنجز إلى قصة تعاش عبر الكلمات بعيدا عن برودة تفاصيل المنجز تاريخيا، ذلك هو السؤال/ التحدي الذي واجهته رواية «آخر الفرسان».

إن هذا التحدي/ الإشكال الذي عند عتباته تعثرت كثير من الأعمال الروائية التاريخية، يصبح في رواية «آخر الفرسان» أحد مكامن القوة والعطاء الفني الممتع، حيث تتحول الرواية وباقتدار إبداعي مثير، من كونها رواية تاريخية، لأنها تلامس أحداثا ووقائع تاريخية لشخصية واقعية لها إحالة خارج العمل الروائي، إلى كونها سيرة ذاتية روائية يتداخل فيها الذاتي والموضوعي، المتخيل والوقائعي لينصهر كل ذلك في بوتقة واحدة لا يتميز فيها هذا عن ذاك إلا كتميز أحد وجهي الورقة الواحدة، أحدهما عن الآخر، وليس فيهما في حقيقة الأمر آخر.

في رواية «آخر الفرسان» لا يجد القارئ نفسه أمام معالم شخصية بديع الزمان النورسي، وإن كانت الرواية -كما تفصح مقدمتها- لهذا الغرض جاءت، بقدر ما يجد نفسه في مواجهة تجليات هذا الرجل على أحد قرائه المفتونين به، هذا القارئ الذي ليس سوى السارد ذاته، والذي عبْره ومن خلاله تتجسد الرواية بكامل تفاصيلها وجزئياتها، هذا السارد الذي ليس سوى أحد تجليات الروائي ووجها من وجوهه. يجد القارئ نفسه في عالم تتداخل فيه النصوص، وتتجاور الإحالات، وتتفاعل الكلمات، وتتجاوب الرؤى بين الذات القارئة -الروائي- وبين الذات المقروءة بديع الزمان النورسي.

ولم يكن ذلك ليستقيم لولا لغة إبداعية استطاعت أن تطوع التاريخ الحقيقي والفعلي الناجز لتصنع التاريخ الشعري الإبداعي، لتصنع التاريخ الحكاية والقصة، فتربح بذلك رهان التحدي وتجيب من ثم عن السؤال الإشكال.

إننا مع عمل إبداعي متميز استطاع أن ينجز المعادلة الصعبة بين التاريخي والفني، ليس لأن حياة بديع الزمان وبالشكل الذي عاشها الرجل كانت شاعرية أقرب إلى الفن المتخيل منها إلى الواقع الحقيقي، أو هي كما رآها الروائي «حياة درامية أشبه ما تكون بالخيال»، ولكن لأن المعالجة كانت شاعرية من شاعر روائي أحب صاحبه بديع الزمان فعاشا معا قصة حب صوفي كان فيها الأول شيخا معلما ومربيا، وكان الثاني العاشق والمريد وطالب الحكمة النورسية، قصة عشق روت أحداثها رواية «آخر الفرسان».

وبين جنون ومكابدات، ومواجهات وتجليات، تتكشف شخصية بديع الزمان النورسي بين مرحلتيه: سعيد القديم، وسعيد الجديد، ومعهما معالم الكون الروائي حيث الإحساس بالمكان طبيعة: بحرا وبرا ونهرا شجرا وطيورا، وعمرانا، مآذن وقبابا وأسوارا يبلغ حد العشق، وحيث الزمان شخصية حية لا يدرك أسراها إلا أهل الحكمة الربانية. كل ذلك في جو يلتحم فيه «الصوفي» عبر فتوحاته ووارداته وتجلياته بالفقيه المنضبط لحدود الشرع المحكوم بنصوصه، بالروائي الشاعر ذي اللغة السابحة في ملكوت المجازات، وفضاءات الخيال الأسطوري المجنح.

إنها تركيبة إبداعية تبدو خليطا لأجناس متنافرة يصعب الجمع بينها، غير أن ذلك ممكن في أفق مبدع تطلع بإلحاح إلى تحقيق نموذج الفقيه الرباني الذي جسده عبد القادر الكيلاني فقيها ومربيا روحيا، وأيضا شاعرا ممتعا يفيض بالأنوار والحكم، والذي لم يكن النورسي إلا أحد تلامذته والعاشقين لمساره، وفي حبه وعشق مساره يلتقي الرجلان القارئ صاحب الرواية الدكتور فريد الأنصاري، والمقروء صاحب القصة الحقيقية بديع الزمان النورسي. وبين المقروء (النورسي)  والقارئ الأول (فريد الأنصاري) وعلى ضفافهما، وبين مروجهما يجد القارئ الثالث في تجلياته اللانهائية متعة الكتابة الإسلامية الراقية والرائقة، والتي ليست سوى تجسيد لغوي سابح لما تحقق على أرض الواقع من فعل إنساني متجاوز لكل قيم الحضارة المعاصرة المطبوعة بكل أنواع القهر  والطغيان. فساوق رقي  فعل الكتابة الروائية لفريد الأنصاري رقي الإنجاز الإبداعي الفعلي للنورسي، بل تماهيا حتى لا تكاد تميز بين القائل و الفاعل منهما. لأنهما معا إنما كانا يصدران عن النور ذاته، وبه كانا يحترقان من أجل أن يضيئا عالم اليوم وكون المستقبل ليحيا الإنسان إنسانا كما أراد له ذلك خالقة كائنا عمرانيا استخلافيا ( لا طاغية ولا عبدا) إنسانا يفوح عطرا ويفيض خيرا على هذا  التقيا (فريد والنورسي) وعليه تحابا ومن عبق ذلك الحب خرجت رواية آخر الفرسان.

فمن كان آخر الفرسان؟ النورسي أم الأنصاري الذي تشاء الأقدار أن تفيض روحه على نفس التربة التي فاضت عليها روح حبيبه؟ ! أم أن الآخر آت دوما مادامت رحلة النور مستمرة باحتراق هؤلاء؟



Share


حفظ او طباعة






تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس


1 - نور على نور

mohammed yousfi

ان الله عز وجل هو النور وقد وهب سبحانه نوره لانبيائه والعلماء ورثة الانبياء وهكذا يستمر النور الالهي الى يوم القيامة بل في الجنة لان موت شيخنا فريد الانصاري لن يوقف مسيرة النور التي يضيؤها وما يزال علماؤنا الافاضل , للاسف لقد كنت قد بدات قراءة اخر الفرسان في فصل الصيف لكني لم اتممه وهاانا اتحسر عليه الان فالمرجوا ان تدلوني في غي مكان يمكن ان اجده لاقراه من جديد ’اللهم جدد على شيخنا الرحمات وجميع علماء المسلمين


أبلغ عن تعليق غير لائق

2 - المنبع الثرللسلوان

بديع الزمان

اخواني الاوفياءالصادقين.ان لقاءالاصدقاءومجالسة الاخوان منبع ثرللسلوان لمايعانيمنه الانسان من سرعة تبدل هذه الحياة الدنياومن زوالها وفسادها...سعيدالنورسي


أبلغ عن تعليق غير لائق

موضوعات أخرى...

تغجيجت تحتفي بأبنائها البررة

سياحة العبور

السينما والسياسة

حول الحوار المجتمعي

من أجل معهد جامعي جهوي لتكوين المدرسين

الخطاب الإسلامي في قبضة التاريخ

تأملات في زمن العولمة

التدبير العقلاني للنزاع شرط أساسي للرفع من مردودية الفاعلين داخل الدولة والمجتمع

الدبلوماسية الرسمية والآلية الديمقراطية التشاركية في الصحراء المغربية

في معنى العنصرية ردود سريعة إلى وزيرة الصحة

مسرحية مزوار والصحافة والحزب الوطني الحاكم

جريمة " سيدي مومن " تدق ناقوس الخطر

" إمعشار " إستراتيجية الفجور السياسي

التشيّع..ذلك " الإسلام " الهرمسي

" تجوع الحرة ولا تأكل من ثديها "

نبذة تاريخية عن استقلال المغرب

المقاومة المغربية، حركة عبد الكريم الخطابي في الواجهة

يقتلون المصداقية ويبكون على موتها!.

نحو تأسيس علم للقراءة

الشرق الأوسط ليس فيه مكان للضعفاء

ثلاثة مستحيلات أمام مدونة السير الجديدة

المقامة الفاسية

عبد الكريم ملك للإنسانية

نقد مواقف الجابري بخصوص الحديث النبوي

ملاحظات حول تدبير مسألة الامازيغية

لماذا الحاجة إلى تدبير محكم للتحولات بالمغرب؟

ألم يان للسبورات الخشبية والحجرات المتحركة أن تنقرض من مؤسساتنا التعليمية؟

اختراق الشيعة لوسائل الإعلام العربية..أسلوب جديد لـ " تصدير الثورة "

سبعـــة رجــــال

الإيمان بالطاقة وطاقة الإيمان؟

مغرب الثنائية القطبية-الواحدية!

كلمة وفاء في ذكرى الخطابي

نزاع الصحراء: الداء والدواء

عن أسباب العنف بالمؤسسات التعليمية

كل الصحافيين في المغرب متهمون

رسالة المخزن المغربي إلى معتقلي العدل ولإحسان الاثتي عشر

الجهوية في الخطاب السياسي المغربي وسؤال التنمية الجهوية

عام على العدوان.. عام على النصر

التعليم العمومي بين الخوصصة والخصاص

الخيط الأبيض والواقع الأسود

انتخابات 2012 أي سيناريو؟

الناس على دين ملوكهم

النجاح في فنجان شاي؟

ماذا بعد معركة الخمر؟

الإعجاب بمنتخبي مصر والجزائر لا ينسينا مرارة سياسات البلدين

حين تصبح الحرية معجزة من المعجزات

حزب الاستقلال وموقعه في المشهد السياسي المغربي

التشريع المالي بين الحكومة والبرلمان

الحداثة والمدنية والمواطنة والإحداثيات المهمة للديمقراطية

" المكتوب " بين الديني والإيديولوجي والتداول الشعبي

سياسة هسبريس الخاصة بتعليقات القراء

أنقر هنا للكتابة بالعربية

اسم كاتب التعليق

عنوان التعليق

بريد الكتروني

الدولة

التعليق


عدد الكلمات:
(الحد الأقصى : 300 كلمة)

كلمة التحقق

[This resource requires a Javascript enabled browser.]

 

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (أبلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق مباشرة إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار.

 

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

|   للنشر في الموقع   |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه   |   هذا الموقع   |  فريق العمل  |

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.
QueVeuxTu Arabsciences HESPRESS SITE JOURNAL ELECTRONIQUE Hébergement web Maroc Rafdona Elmuhajer TRIGIL MinbarAchaab