24 ساعة
النشرة البريدية
استطلاع الرأي
- زكرياء المومني يروي قصة اعتقاله وتعذيبه
- رسالة نهاري للأوقاف
- بلهندة: لستُ نادماً على اختيار اللعب للمغرب بدل فرنسا
- زيت السمك يجنب المواليد جلطات القلب
- وفاة ممرضة في انقلاب سيارة إسعاف بـ"الزّاك"
قيم هذا المقال
كُتّاب وآراء
الأخ زيدون
رحمه الله وغفر لنا وله.. الخبر لا شك نزل كالصاعقة على كل من سمعه.. الأخ المعطل عبد الوهاب زيدون خريج ماستر القضاء والتوثيق من جامعة فاس.. آمل من الجميع أن يدعو له بالمغفرة، وأن يتركوا الحساب لله تعالى الذي هو وحده أعلم بالنيات: هل كان فعلا ينوي الانتحار أم لا.. المؤكد أن كل من رأى جسدا يوارى الثرى إلا ودعا لصاحبه بالرحمة والمغفرة عرفه أم لم يعرفه.. فالموقف صعب جدا وأنت ترى أحبتك والناس تحثوا عليهم التراب حثوا.. الأمر ليس سهلا.. وكلنا سنشهد هذا الموقف، فليدع بعضنا لبعض ولا داعي لأن ينصب كل منا نفسه قاضيا يحكم بجهنم لهذا وبالجنة لذاك، وبالشهادة لهذا وبالجحيم لذاك. المشكل هو أننا نرى الصورة من زاوية واحدة ونرفض البتة أن نراها من مختلف زواياها، وهذه هي الطريقة الأسلم للوصول إلى موقف سليم..
لقد دأب بعض الإخوة المعطلين، الذين ارتضوا النزول بشكل شبه يومي إلى الساحة المقابلة للبرلمان للاحتجاج، على التصعيد في أشكالهم الاحتجاج إلى حد التهديد بمحاولة حرق الذات..
لنسأل أنفسنا: هل رجالات العنيكري أو حسني بنسليمان وغيرهما ستهتم لطالب أحرق نفسه؟ أو آخر ابتلع سما؟ أم تراها ستهتم لمعطل اكتسب أمراضا مزمنة جراء الأشكال النضالية التي خاضها؟ والله يا أخ زيدون لا أحد منهم اهتم لأمرك باستثناء الشرفاء منهم، ولن يهتموا لأمر غيرك.. ولو كانوا كذلك لما اتخذ أحدهم قرارا غبيا فظيعا بمحاصرة المعطلين المقتحمين كانوا هم أدواته الفجة..
كانت صورة مريعة والله تلك التي يظهر فيها المعطلان وهما يقفزان من السور ليخطفا ما يسد الرمق من أمام رجال الأمن.. مثلما هي صورة سيارة الوقاية المدنية وأصحابها أسقط في أيديهم لا يدرون ماذا يعملون أو كيف يتحركون، ووالله مذ دخلت مرة إلى تلك السيارة لنقل أحد المعارف للمستشفى فقدت ما كان قد بقي لي من أمل في أنها تصلح لشيء، ما عدا كونها وسيلة نقل.. وسخ على وسخ، وقنينة أوكسجين متآكلة تشبه تلك التي يستخدمها اللحامون.. فضلا عن أن الطاقم لا يجيد سوى الحمل والسياقة ولا شيء آخر..
إن هذه الفاجعة التي لا أحد يأمل أن تتكرر، تفترض تأكيد ما يلي:
ـ النضال حق مشروع لكن لا داعي لتناول السموم وإحراق الذات، ففضلا عن أن لا أحد سيهتم للذي يحرق نفسه سوى أسرته وأحبائه، فالدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وعلى الأقل الإنسان لا يضيع في دنياه وآخرته معا.
ـ مسؤولية قيادات المعطلين تتجلى في تنبيه الأطر كلهم لضرورة تفادي كل ما يعرض النفس للتهلكة، وأن النضال المشروع الذي يحقق أفضل النتائج هو النضال الذي يجعل صاحبه يتمتع بعمله بعد سنوات النضال التي لم يضر فيها بنفسه بالإقدام على خطوات غير محسوبة العواقب.
ـ فتح تحقيق عاجل ومحاسبة من اتخذ القرار الغبي بمحاصرة المقتحمين ومنع الأكل والدواء عنهم، وكان بالإمكان اللجوء إلى حلول أخرى، أما الحصار فلا يقوم به إلا الجبناء، وهؤلاء مواطنون أولا وأخيرا ومن حقهم على المجتمع الاحتجاج بالشكل الذي يرونه مناسبا.
ـ فتح تحقيق عاجل في أسباب تأخر سيارة الإسعاف ـ وهو ديدنها بالمناسبة ـ في القدوم إلى عين المكان، وبحسب رواية المعطلين فإنها تأخرت لأكثر من ساعة جاعلة حياة الشابين معا في خطر.
ـ الضرب بيد من حديد على المحسوبية والزبونية في التوظيف، وفتح باب الشفافية في مباريات التوظيف العمومية على مصراعيه، ومحاربة اقتصاد الريع.. فيجد الجميع نفسه على مسافة واحدة من وظيفة لا ينالها إلا الكفء.
وبكل مرارة، يؤسفني القول إن الأخ الثاني الهواس عليه أن يعلم أنه بإقدامه على إشعال النار في نفسه، فقد قتل نفسا بغير حق عن غير عمد كما يظهر الفيديو الذي سجل المأساة، ولا أستطيع أن أتصور كيف سيعيش مرتاح الضمير ودم رفيقه الذي كان يهب لإنقاذه في رقبته.. صحيح دم زيدون توزع بين أطراف كثيرة ويتحمل ـ رحمه الله ـ هو نفسه طرفا من المسؤولية حينما صب البنزين على نفسه للتهديد، لكن زميله هو من أشعل النار، وباقي المسؤولين الشعب المغربي يعرفهم جيدا.
أذكر صديقا عزيزا من ضعاف البصر ظل لحوالي ست سنوات يعاني الأمرين مع الأشكال النضالية قبالة البرلمان مع مجموعة المكفوفين، شرب السم كرفاقه، صب البنزين على نفسه، كاد يحرق نفسه، أغلق السكة الحديدية ووقف في وجه قطارات الخليع، نالته عصي وهراوات الأمن مرات ومرات.. إلخ.. فعل ورفاقه كل ما يخطر على البال، وحتى ما لا يخطر على البال.. كان في كل دردشاتنا أشبه باليائس الذي سيقدم على الانتحار وهو يرى كل الأبواب مغلقة، خاصة وهو شبه مكفوف لا يكاد يرى شيئا، وكل من كان يتحدث إليه ناصحا يرد عليه بالقول "ما يحس بالمزود غير اللي واكل بيه".. الآن هو موظف في سلك التعليم بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، وعن قريب سيصبح أبا...
رحم الله زيدون، وغفر لنا وله ولجميع المسلمين، و"إنا لله وإنا إليه راجعون"، وبالشفاء العاجل إن شاء الله للأخ الهواس.
الانتحار ... الوهم الكبير للتغيير
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس
تعليقات الزوّار (19)
الجماعة هي التي يجب أن تسائل ولا تتعذر بكونه اختيار شخصي لزيدون فالجميع يعلم أن زيدون وزوجه من قيادات العمل الطلابي منذ كانا بمدينة أكادير ويعتبران نموذج للإنضباط والإنصياع لتوجيهات الإخوان حتى فيما يتعلق بحياتهم الشخصية أي أن حراكهم داخل تنسيقيات المعطلين كان بتنسيق تام مع قيادات جماعة العدل والإحسان عن طريق التقارير التي ترفع للدائرة السياسية ...
نقول لجماعة العدل والإحسان أن السياسة يجب أن تلعب بشرف وليس بخسة ، وأن الغاية عند المسلم لا تبرر الوسيلة ..........
عمر بن الخطاب أول من أحصى أموال عماله و قواده وولاته وطالبهم بكشف حساب أموالهم ( من أين لك هذا )
وأول من أتخذ بيتا لأموال المسلمين
اقتبس هذين الموقفين لدلالة على رحمة الفاروق بالمسلمين
أولهما :
لما تتسول يا رجل : هكذا قالها عمر في طريقه عندما وجد رجلا مسنا يتسول ..فقال الرجل.. يهودي أبحث عن مال لأدفع الجزية فقال عمر أخذنها منك و أنت شاب و نرغمك على التسول و أنت شيخ لا والله ..والله لتعطينك من بيت مال المسلمين و قال ردوا عليه ما دفع من قبل و يأمر عمر بن الخطاب من الآن في كل الولايات الأسلامية من كان هناك فقير أو ضعيف أو طفل أو أمراه من يهود أو نصارى يصرف له من بيت مال المسلمين لأعانته على العيش .
من المسؤول؟
لا اظن ذلك . اعيش في احدى الدول الغربية المتقدمة جدا,ولاسيما في ما يخص حقوق الانسان , لاكن هذه الولة لا تشغل كل من تخرج من الجامعات او المدارس العليا او المدارس المهنية . بل في كثير من الاحيان تظطر للنقص في عدد الموظفين ذا دعت الضرورة الى ذلك . الوظيفة العمومية قد تستوعب قسطا من الخريجين وليس كل لخريجين والا فسيصبح لكل مواطن موظف .لقد تعلمنا منذ صغرنا ان نشغل منصبا ما في الوظيفة العمومية بعد اتمام الدراسة فقتل فينا ذلك روح المبادرة الشخصية والاعتماد على النفس لخلق المقاولة الصغيرة والمتوسطة ونهيئ لانفسنا ربما ظروف احسن ومداخيل اعلى.
هذا الرصيد,اي عدم المبادرة الشخصية, يطارد كثير من المغاربة في هذا البلد ومنهم من يعيش عبءا مند ازيد من عشرين سنة.
لذلك اقول انه لابد من التفكير في ان يخلق الخريج لنفسه فرص الشغل بالجوء للمقاولة الصغيرة و المتوسطة كما يجب على ادولة ان تساعده وتسايره حتى يقف على رجليه كمانقول.
اما ان يلجا الانسان الى احاق نفسه ويموت بهذه الطريقة البشعة فهذا شيئ لايقبله عاقل مهما وصلت درجة الياس.
بالملايير ويمنع الخبز والدواء عن بنيه. أما أنت يا كمال فإنك إما من موظفي المخابرات في الانترنت وهم كثر، قابعون وراء حاسوباتهم يتعقبون المقالات، كلما ظهر مقال عن العدل والإحسان أو أحد الشرفاء الذين يرفضون عيش العبيد، إلا كانوا أول المعلقين في أي ساعة من ليل أو نهار، ليوجهوا ويحرفوا الموضوع، فبدل أن يكون الاتهام موجها للجلاد والجاني يصبح موجها للضحية، تبا لكم، إنما تأكلون سحتا، والله أعلم بكم رغم اختفائكم وراء أسماء من قبيل، كمال، مواطن مغربي، مغربي حر،....، ولكن الذي لا تخفى عليه خافية، يعلم سركم ونجواكم.
هذه شهادة حق في شأن هذه الجماعة، وأتمنى أن تبتعد الجماعة عن المبالغة في تقديس الأشخاص والاعتماد على الرؤى والمشاهدات، فهذا يبعدها عن الشعب الذي لا يستسيغ هذا الأمر، فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ان الذي يقوى على احراق نفسه, يقوى على الصبر ؛فمن الذي يشجع شبابنا على ألا يصبروا؟
اصبر ففي صبرك حفظ لنفسك ولدينك ؛وهما أصلان كبيران في ديننا.
يا أثرياء هذا البلد الذين لا يؤدون حتى ضرائبهم عليكم أن تخجلوا من أنفسكم وأنتم ترون اليأس قد بلغ الزبى ولا تتحركون.
لو أجل المعطلون مطلب التوظيف وطافوا شوارع المدن منادين بواجب أداء الضرائب للدولة ,والتنازل عن كل الامتيازات المنهوبة لحلت مشاكل التشغيل ببلادنا .
أنا ضد فكرة الانتحار و تنتمنى يتوقف هاد الكابوس د حرق و قتل النفس..و الواحد يحاول يلقى وسائل اخرى لا تغضب الله باش يعبر على الظلم ال هو عايش فيه
1) اين هم الكتاب العامون للمجموعات ، لماذا لم سمع ان احدهم قام بهذا الفعل
2) لماذا يتم الاعتصام داخل الموسسات العمومية والتي تفقد تضامن الناس معهم
3) نلاحظ في حالة التوظيف ممارسات الفساد و الزبونية داخل المجموعة انفسهم...
تم الاخيرا المسؤول اولا و اخيرا المعطلين ...في رائي الشخصي اذا لم تسنطيع ان تكتسب قوة يومك فحرق نفسك احسن لك..
اما انتي يا عدل و لاحسان اتقي الله في المغرب
لا يمكن أنه أراد الإنتحار خاصة أنه مؤمن ربما الشيطان غرر به ونسي أنه صب على نفسه البنزين، أما صديقه فلا فقد تعمد الإنتحار أدعو الله أن يغفر لهما، الحياة ليست لعبة بأيدينا أو غيرنا على كل واحد أن يكون مسؤولا عن نفسه أمام الله عز وجل، وإن كنا كلنآ نعاني الظلم فإننا نرفع شكاوينا لله ، فالله إختار إبتلاء من هم أحب إليه من عمل زواج أطفال مرض...حتى يعلم من هو مؤمن حقا ليس أن نعبده بصلاة وصيام بل أيضا
النقص في المال و الرزق حتى نصبر على إبتلاءه وإلا لم بعث برسله للأمم
وهذه علامات من الله عزوجل للصبر إلى أن يحكم بقبضته الظالمين.
إن زيدون ذكرني بشاب طيب وخلوق في السنة رابعة إجازة و داهمته حافلة في الجامعة ، كان قدر الله أن يموت وفوجع والديه عليه و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
يارب ارحمه واغفر له ........وارينا اياتك في الظالمين الدين اوصلو البلاد لهده الماساة يفضل فيها المغربي حرق نفسه على ان يعيش بينهم وسط الحكرة الظلم الاستبداد.... بلدنا لاحق فيه للمجاز للاطار المعطل للمسكين المستظعف.....لنا الله والحمد لله لوجود يوم يحكم فيه خير الحاكمين على الظالم والمظلوم
نعم شهيد ولنا في ذلك شواهد : فهو حريق والحريق شهيد ، وهو اقتحم العقبة و أراد إطعام الجائع ، وطالب حق ومات دون حقه ، وأراد نجدة أخيه ومات دون ذلك ، فالله يرحمه ويكتبه في الشهداء
وثاني من يتحمل المسؤولية هي جماعة العدل والإحسان ليس لأنها تدفع أبناءها للانتحار ولكن لاعتمادها للغة الاستفزازوالتحريض والمزايدة والشحن النفسي والعاطفي لأبنائها أولا ولعامة أبناء الوطن ثانيا مما يخلق حالة من اليأس ومن الغضب غير المبرر تجاه كل شيء
وثالث من يتحمل المسؤولية هي مجموعات المعطلين لعدم قدرتها على بلورة مواقف أكثر نضجا ومسؤولية في مطالبها الحقة، فهي لا تعتمد سوى لغة التصعيد ثم التصعيد.
حامل لكتاب الله حاصل على الماستر متزوج من أخت عاطلة عن العمل كذلك ترافقه طيلة مسيرته النظالية من اجل الحصول على وظيفة في دولة الحق والقانون لضمان الحياة والعيش الكريم ... لكن شاءت الاقدار ان يكون يوم الاربعاء 18-01-2012 يوم احتراق هذا الاخ الفاضل رغم انه لم يكن يريد ان يحرق النفس التي حرم الله... فقط من بديهيته ان يدافع عن المظلوم فلما رأى صديقه يحترق اراد ان يطفئ عنه النار لكنه نسي انه هو الاخر كانت معه المادة المسرعة للاشتعال مما ادى الى احتراقه هو الاخر ... رجاء ارحموا اخوكم وادعو له بالمغفرة وابتعدوا عن الفتاوى الفقهية بدون فقه لكي لا تعود عليكم بالشر لا بالخير...
تعليق غير لائق