البرغوثي: إسرائيل لن تهزم إرادة الفلسطينيّين

البرغوثي: إسرائيل لن تهزم إرادة الفلسطينيّين
الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 08:00

على الرغم من قضائه ما يناهز اثنيْ عشرَ عاما في الأسر داخل السجون الإسرائيلية، لا يزال مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح الفلسطينية، يقضّ مضجع إسرائيل؛ فداخل سجن هرديم، حيثُ هو معتقل حاليا، لا يُسمح للبرغوثي بالاختلاط سوى مع 80 من الأسرى الفلسطينيين، القابعين داخل سجون إسرائيل، والذين يناهز عددهم خمسة آلاف أسير، حتى لا يؤثّر فيهم.

وقبْل أن يُسمح له بلقاء عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين، كان مروان البرغوثي خلال الأربع سنوات الأولى التي قضاها في العزل الانفرادي، حسب ما روتْه زوجته، السيدة فدوى البرغوثي، ممنوعا من الاختلاط أو ملاقاة أيّ أسير آخر، حيثُ تمّ عزله في زنزانة عزل انفرادي لوحده، دون السماح حتى لعائلته بزيارته ولو مرة واحدة.

“قبل حضوري إلى المغرب زُرته، ينقل تقديره إلى الشعب المغربي، ولا ينسى للمغرب المظاهرات المليونية التي كانت تسير في شوارع المغرب لدعم القضيّة الفلسطينية”، تقول السيدة فدوى البرغوثي في حديث مع هسبريس، على هامش مشاركتها في الورشة المنظمة يوم أمس الخميس بمدينة المحمدية تحت عنوان “التحديات التي تواجه الفلسطينيين في ضوء المتغيّرات في المنطقة العربية والعدالة الانتقالية”.

وأضافت أنّ مروان البرغوثي، الذي يوجد حاليا بسجن هَدَريم الإسرائيلي يقضي أغلب وقته في قراءة الكتب والروايات، حيث تسمح له سلطات الاحتلال بكتابين اثنين في الشهر، لكنّه لا يكتفي بالكتابين فقط، إذ يتبادل الكتبَ مع باقي الأسرى الثمانين، الذين تسمح له سلطات الاحتلال بملاقاتهم داخل السجن، وهو ما يجعل عائلات الأسرى تنسّق فيما بينها، حول الكتب حتى لا تُدخل نفس العناوين.

عدم السماح لمراون البرغوثي بالاختلاط مع جميع الأسرى الفلسطينيين، ومنعه من التنقّل بين السجون الإسرائيلية، حسب زوجته، نابع من خوف سلطات الاحتلال من أن يؤثّر على باقي الأسرى، خصوصا وأنّه من أبرز رموز المقاومة الفلسطينية، وأحد قادة حركة فتح، مضيفة أنّ أبناءه بدورهم ممنوعون من زيارته، لكون أعمارهم جميعا تتراوح ما بين 16 و 40 عاما، وهي السنّ التي تمنع إسرائيل بالغيها من زيارة ذويهم من الأسرى داخل سجونها، لكونها تعتبرهم “خطرا”، لذلك لا يُسمح لهم بدخول الأراضي المحتلّة إلا بترخيص مسبق، أما زوجته، فدوى البرغوثي، فقد كانت ممنوعة من زيارته خلال السنوات الأربع الأولى لأسره، قبل أن يُسمح لها بزيارته بتدخّل دوليّ، وتدخّل الصليب الأحمر، بعد أن نقلت معركتها إلى جنيف السويسرية.

وعلى الرغم من قضائه 12 عاما في الأسر داخل سجون إسرائيل، تروي زوجة مروان البرغوثي أنّ السنوات الإثنتيْ عشر، وما عاشه خلالها من تعذيب وعزْل، لم تغيّر من قناعاته شيئا تجاه حق الشعب الفلسطيني في العودة والحرّية والاستقلال، وأنّه ما يزال يتمتع بمعنويات مرتفعة.

وعن الوضع العامِّ السائد في فلسطين حاليا، قالت فدوى البرغوثي إنّ الوضع العربي الراهن يلقي بظلاله على الوضع في فلسطين. “العالم العربي مهموم، ولديه قضاياه الخاصة التي لا تجعله يتفرغ للقضية الفلسطينية”، تقول السيدة البرغوثي، مبدية أسفها على الانقسام السائد في الصفّ الفلسطيني، الذي اعتبرته “شيئا محزنا ومؤلماً وأسودَ ومخجلا للشعب الفلسطيني”.

وعلى الرغم من ذلك، تؤكّد “أنه رغم انسداد الأفق السياسي في وجه الفلسطينيين، ورغم الوضع المأساوي للاقتصاد الفلسطيني، والأوضاع الاجتماعية التي يعيش تحتها الشعب الفلسطيني، ورغم الانقسام المحزن، ورغم البطالة والفقر والاستيطان، الذي تضاعف في السنوات الأخيرة مقارنة مع ما كان عليه الأمر من قبل، وتهويد القدس.. رغم كل هذا إلا أنّ قناعات الشعب الفلسطيني، وإيمانه المطلق بعدالة قضيته، وإيمانه بأنّه سيظل يناضل من أجل حريته واستقلاله وحق العودة، ما يزال قويا وراسخا”.

وختمت كلامها قائلة ، “إذا كانت إسرائيل تراهن على الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتعتقد أنه من الممكن أن يتراجع عن مطالبه، فهي واهمة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • nabil
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 09:05

    لابل ستهزمنا بل وقد هزمتنا جميعا من الخليج إلى المغرب.بل واستطاعت هي والغرب من استبدال منهجنا الاسلامي بفكر اولتراليبيرالي الهه هو السوق والهوى والفساد.كما استطاعت ان تفعل بانظمتنا ماتشاء وهي الناهي الامر ولاحق لهم الا ان يطئطؤا رؤسهم أمامها خوفا وطمعا في معوناتها.وقد استطاعت ان تنقلب بجيوشنا على الشرعيات والحذيث هنا عن مصر ….

  • عبدالعزيز
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 09:10

    ما ضاع حق وراءه مطالب. اصبروا وصابروا ورابطوا إن الله لا يضيع أجر المحسنين

  • hassan amkadou
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 09:32

    لا تزال طائفة من امتي على الدين صابرين لعدوهم قاهرين في بيت المقدس مرابطين حتى تقوم الساعة . صدق رسول الله (ص) القدس ملك لكل المسلمين , لكن لا يدافع عنها الا الفلسطينيون . بعناد شديد و رجولة و شجاعة . لو وجدت القدس في بلد اخر غير فلسطين لضاعت منذ 65 سنة. لان الناس في باقي الشعوب العربية اما انهم مشغولون بالبارصا و الريال , او النساء و نهب المال . الفلسطيني يدافع عن المقدسات ولا حول له و لا قوة الا بالله , والاسرئيلي معه الولايات المتحدة و اوربا و كثير من الدول العربية..يجتمع القادة العرب هنا و هناك , يجتمعون على الخمور و القمور . سلاحهم الكلام و قذائفهم الاقلام . مدفعيتهم التهديد و الوعيد و حربهم الاستنكار و التنديد…الطريق …الطريق الى فلسطين مختلف لكنه لن يمر بواشنطن. العرب يشكون اسرئيل الى الامم المتحدة و هل ضاعت فلسطين و القدس الا على يد الامم المتحدة.

  • محمد أبو عثمان
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 10:53

    بسم الله الرحمان الرحيم.
    تحية نضالية إلى الأخت البرغوثي والى بعلها البطل الذي يهز أركان الظالمين الا بكلامه. ما ينال العقوبات القسوى إلا الرجال الذي ترتعد منهم ؛
    و الاخ المناضل قليل ما نجد أمثاله في الوقت الراهن من الذين لا ينبطحون و لا يقبلون الابتزاز على حساب المواطن الفلسطيني كما تفعل حركة فتح في قبولها إلى الجلوس على مائدة الذلة والهوان ،من أجل جمع الاظرفة تحت المائدة.
    سماهم في وجوههم و الله حسيبهم و الشعب الفلسطيني.

  • amahrouch
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 11:58

    Si les palestiniens s étaient fédérés avec l Etat hébreu ça aurait été mieux pour eux.Ils vivraient dans la paix toute leur vie car bien des affinités les lient aux juifs.Ils échapperaient aussi aux dissensions incessantes des arabes et à leur humeur changeante.

  • نبيل
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 14:23

    لقد خنا العهد نعم خنناه مع الله شعوبا وحكاما.تركنا شرعه ودينه.لم يعد الديت الذي يربطنا بالعهد مع الله والامانة فلسطين والمسجد الاقصى الا شكليات نرتجي بها الرحمة ان حلت بنا المصائب وهل من مصائب أكثر من تلكم التي تنخر اوطاننا.إستبداد بالرأي وانقلاب على الحق وتسليم امورنا الداخلية الى إملاءات اليهود والنصارى من خلال هيئات وجمعيات همها محاربة الدين.ابدلنا الشريعة الاسلامية بمدونات مقتبسة من اللاهوت العلماني.اقتصادات جد متاخرت ومشللة لاتنتج ولاتشغل.انظمت تعليم جد متأخرت.فساد جنسي سياحي يعلم به الغرب والشرق.ثم ننتظر المهدي المنتظر أن يخلصنا ويخرجنا من ما نحن فيه من هوان.شباب مهجر من بلده ورشوة من الاعلى الى اسفل مؤسسات الدول.ثم ننتظر ان يستجاب لنا بالنصر

  • حسم المكناسي يوسفي
    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 18:47

    لا يفهم جهل العديد والذين يسمون اليهود اما باسرائيل او بني اسرائيل .فكيف يجهلون بان اسم اسرائيل هم اسم نبي واليهود قتلة الانبياء والمرسلين.ولم بقتلوا عيسى وانما توفاه ورفعه الله.ثم اسم بني اسرائيل اسم امة منها المسلمون ومنها اليهود.وان الغرب تمكن من النصب عليهم فاخذ متاعهم واموالهم مقابل الاسلحة والقتلة ليحموهم وجمعوهم في مراكب مذلولين مقهورين وبالقوة واختاروا لهم حكامهم ورموهم بزنزانة لو وجدوا من فيه الثقة لطلبوا منه بان يعيدهم الى مقر ولادتهم. وللاشارة اليهود يتكونون من الوان مختلفة ولغات كثيرة وجنسيات متعددة. وباختصار المؤسق بان يسموا اليهود بالاسمين.

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 2

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة