24 ساعة
النشرة البريدية
استطلاع الرأي
- زكرياء المومني يروي قصة اعتقاله وتعذيبه
- رسالة نهاري للأوقاف
- بلهندة: لستُ نادماً على اختيار اللعب للمغرب بدل فرنسا
- زيت السمك يجنب المواليد جلطات القلب
- وفاة ممرضة في انقلاب سيارة إسعاف بـ"الزّاك"
قيم هذا المقال
كُتّاب وآراء
تـقـلـق كبغيتي !
لن أكون كبير المتشائمين إن قلت بأن قدر المغاربة ألا يعرفوا ساعة " الفرحة" وكما تعرفها الشعوب الأخرى مرة بعد مرة وبالضبط في كرة القدم ، بعدما يئس محبو الفريق الوطني من لاعبيه وبعد الخسارة المتتالية. صحيح أن فرق الدول الأخرى تعرف هي الأخرى هزائم ، ولكن على الأقل يكون لجامعة كرة القدم بها " الجرأة " لحل فريقها الوطني كليا أو جزئيا من أجل إعادة بنائه على أسس صلبة وصحيحة ومن جديد ، كما يكون لمدربيها " الجرأة" فيقدمون الاستقالة مباشرة بعد توالي الهزائم. ما يحز في القلب حقيقة أن لا شيء من هذا حدث يوما مع فريقنا الوطني ولا مع المدربين الذين توالوا على الاشراف عليه بعد " الزاكي" أو قبله .
أموال كثيرة تصرف من أجل النهوض بكرة القدم الوطنية ، ومن يقول كرة القدم الوطنية يقول الراية الوطنية والحس الوطني والكرامة المغربية ، إن لم نقل " البزنس " الرياضي .
فعلى الرياضة تصرف أموال من رأسمال الشعب المغربي ومن المفروض أن تعود " كرة القدم " بالأرباح لدعم الخزينة الوطنية ولدم الروح الوطنية وليس بالإحباط والتيئيس والخسران المبين والعجز. فالفريق الوطني منحت له كامل إمكانات "الفوز" من أموال وظروف فريدة ومدرب يتقاضى أجرة خيالية إذا ما أخذت قدرات المغرب بعين الاعتبار ، ورغم ذلك تتوالى هزائم الفريق الوطني في الملتقيات والأعراس الدولية :كأس افريقيا ، كأس العالم حيث عجز الفريق الوطني عن تخطي الدور الأول ومنذ مدة.
لو أردنا أن ننصف أنفسنا ونرتاح بعد عناء وقلق من جراء متابعة مقابلة "فريق غريتس" والفريق التونسي ثم الفريق الغابوني ما علينا إلا أن نسلم أننا بالفعل لا نتوفر على فريق وطني حقيقي تتوفر فيه كل شروط تمثيل المغاربة في الملتقيات الدولية .ففريق غريتس الحالي ضعيف لا يملك الروح القتالية اللازمة لخوض مباريات قوية افريقية لا تشبه المباريات الأوروبية في شيء ، كما أنه لا يتوفر على اللياقة البدنية وقدرة التحمل الضرورية للعب تسعين دقيقة كاملة وبروح معنوية عالية .وإجمالا لنا فريق وطني يثقن فن تبادل كرات بينية في ظروف خاصة وفي مدة زمينية محدودة . لنا فريق وطني قادر على الصمود عشرين دقيقة ثم بعدها ينهار كالجليد بعد تعرضه لحرارة اللقاء والمعركة.
أكاد أجزم أن أسود " غريتس" لا يتدربون بالطريقة الصحيحة وكما يتدرب " الجنود" استعداد للمعركة الفاصلة . أكاد أن أجزم أن أبطال " غريتس" يتدربون بنوع من " الفشوش " والثقة الزائدة عن المعقول في أنفس بعضهم وهو ما ظهر بالبيان في عدم قدرتهم الدفاع عن القميص الوطني بالشراسة والصلابة المطلوبة والذكاء النافذ .
وإذا كانت الجامعة الملكية أو وزارة الشبيبة والرياضة قد تعاقدا مع " غريتس " فعلى أساس النتائج وليس من أجل " اللعب الاستعراضي " وكم حدث في مباراة المغرب /تونس. صحيح أن حاملي القميص الوطني تعلموا " الزواق في اللعب" ضربة ضربة ، لكن هذا " الزواق" يطير كل مرة ينزل خلالها الفريق الخصم بكل ثقله اتجاه حارس المرمى المغربي. لقد شوهد اللاعبون المغاربة وهم تائهون في الملعب ، عاجزون عن مسايرة وتيرة المباراة ، وعاجزون حتى على مراقبة لاعبي هجوم الفريق الخصم . وإجمالا فضل العديد من المغاربة وتمنوا غياب الفريق الوطني عن كأس افريقيا عوض تعرضه لمثل تلك الهزائم " والشوهة"الغير مقبولة جماهريا.
والحل كل الحل في إعادة النظر في بعض " اللاعبين" الذين هرموا ولم يعد عندهم ما يعطونه للفريق الوطني إلى درجة أنهم لم يستطيعوا الركض بالقوة المطلوبة والسرعة اللازمة لإيقاف أسرع مهاجم. وكذلك إعادة النظر في اختيار مدرب الفريق الوطني مستقبلا. فالإطار المغربي كفء ، لكن الذي ينقص مغاربة اليوم(اللاعبون) هو " الروح القتالية والذكاء والاستعداد الكافي لربح المباراة . لقد انتصرت تونس بحسن توزيعها لقدراتها وقوتها وبلعبها تسعين دقيقة كاملة ، وطريقة لعب تونس تذكرني بطريقة لعب " الألمان" الذين لا يستسلمون إلا بعد سفارة نهاية المقابلة.
وأخيرا وبعد هزيمة 3/2 سارعت أبواق " العام زين" بزرع أمل الانتصار على النيجر ، الفريق الذي قاتل بكل رجولة أمام الفريق التونسي والذي انتصر بشيء من الحظ . وعلى بائعي الأوهام سواء في الإعلام أو الجامعة الملكية أن يعلموا أن كرة القدم لم تعد " لعبة شعبية " وإنما " بزنس" عرفته " البرازيل وغيرها من الدول المحظوظة . وأن بهذا الببزنس تحقق الدول الأرباح ،وأن الدول التي تمنى بالخسارة كل مرة إنما تعرض خزينتها الوطنية للعجز في الميزانية، وأبناءها للبطالة . فالمال الذي ضاع سدى مصحوبا بالهزائم ، حبذا لو وظف في مشاريع تعود على الشعب بالنفع في البحوث العلمية أو الصحة أو الشغل.
"أش يعمل الميت أمام غسالو؟" وماذا بوسع المغاربة أن يفعلوا وفريقهم الوطني " تعود" على الهزائم !؟ فكل من له علاقة بالفريق الوطني هو من يتحمل المسؤولية كاملة على ما يتعرض له المواطن المغربي من إحباط تلو إحباط ، والراية والقميص الوطني من مذلة. لقد شوهد المغاربة وهم يخرجون من كافة المقاهي وهم قلقون جدا ... بينما برامج رياضية معلومة تعدهم من جديد بانتصار على النيجر بعد حين .... قد لا يحدث ذلك ....وإن حدث فلن يكون له طعم بعد اليوم خاصة بعدما أثبت مقاتلو الفريق الوطني أنهم "فريق " لربع ساعة" فقط !
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس
تعليقات الزوّار (5)
1) أجرة المدرب 10 ملايين سنتيم على الأكثر.
2) عقد ملحق على أساسه سيتوصل المدرب بمستحق الانجاز. بحيث إذا مر الفريق الوطني إلى الدور الثاني من إقصائيات افريقيا مثلا فله rappel بقدر كذا...وإذا مر إلى الدور الثاني من الاقصائيات فإنه يحصل على rappel ثاني بكذا....وإذا أحرز على الكأس فله قضححثم بقدر كذا....وإذا لم يحرز على شيء لا يحصل على شيء وتفسخ العقدة...
2) إذا كانت الحكومة مجدة في تفعيل المحاسبة فعليها أن تبدأ فالجماهير تنتظرها لفتح ملف فشل الفريق الوطني والأموال أين صرفت. وإلا فسكوت الحكومة في شخص وزير الرياضة الحالي علامة سلبية على عدم رغبة الحكومة في التغيير...
3) يجب إعادة إحياء بطولات الأحياء وكرة المدارس للبحث عن الموهوبين وإنقاذ أبناء المغرب من الحشيش والفراغ.
تعليق غير لائق