24 ساعة
النشرة البريدية
استطلاع الرأي
- ماذا قال بنكيران عن المعطّلين قبل الانتخابات؟
- الوفا يكشف معالم إصلاح منظومة التربية والتكوين
- رصيف الصحافة: قياديون في بوليساريو صوّتُوا في انتخابات الجزائر
- رايتس ووتش وقضية الحاقد
- حزب الاستقلال ينتقد أداء المبعوث الأممي إلى الصحراء
قيم هذا المقال
كُتّاب وآراء
يا لخوفي على رجل التربية في المستقبل القريب!
هل ستفتح المذكرة الوزارية الصادرة في عهد الوزير الجديد "ابو الوفا" القاضية بإلغاء بيداغوجية الإدماج وتأمين الزمن المدرسي الباب على مصراعيه على مسلسل عميق من الإصلاحات الحقيقية في حقل التعليم؟
ما مدى جدية الوزارة في بلورة تعليم جديد يقطع مع سلبيات الماضي ؟
وهل سيستجيب رجال التعليم بعقلية منفتحة،هذه المرة على هذه الإصلاحات ؟
انتظارات الشعب المغربي من الحكومة الجديدة في إرساء وبلورة تعليم وطني حقيقي يكفل تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب ،انتظارات قوية وكثيرة ومشروعة أيضا بحق الانتماء لهذا الوطن وبقوة القانون والدستور.فالإخفاقات التي راكمها التعليم، منذ أن انطلق مسلسل الإصلاحات الفاشلة، متعددة رغم الاعتمادات المالية الهامة التي خصصت لها في الميزانية الأخيرة في البرنامج ألاستعجالي ،والتي تجاوزت سقف (+49مليار درهم). وفي المحصلة بداية التراجع عن اختيارات هذا البرنامج ألاستعجالي وكوارثه العديدة ،إن على مستوى النهب المالي لميزانية الدولة ،من جهة ومن جهة أخرى على مستوى التحصيل المعرفي والبيداغوجي للناشة.
كنت دائما أقول، في كل مناسبة تجمعني بمن هم أعلى مني مكانة و مسؤولية في هذه الوزارة التي اشتغل لها ، وخلال فترات التكوينات العجيبة الشبيهة ب:كيف تتكلم اللغة الفرنسية في خمسة أيام بدون معلم؟ كنت أقول :أيها السادة ،إني أشم من خلال كلامكم، وأنتم تتحدثون بإسهاب عن ضرورة مساهمة القطاع الخاص في نهضة التعليم إني أشتم رائحة تخلي الدولة عن دورها في مجانية التعليم لأبناء الشعب . وكان المسئولون في كل مرة يمتعضون.
وماذا كانت النتيجة ؟ كأن الأمر كان مبيتا. ف "جريمة المغادرة الطوعية "التي لم تكن سوى مجازاة "الأشباح" عن سنوات تهربهم من الواجب (إلا اللمم)،كان بداية نزيف حاد في جسم التربية والتعليم قبل أن يدخل غرفة الانعاش.الأشباح المحررون انطلقوا للعمل بحرية في المؤسسات الخصوصية،حاملين معهم خبرة وطاقة محتفظة. وليستفيد منهم أصحاب رؤوس الأموال والوزراء و حتى جنرالات في الجيش، الذين راكموا أموالا طائلة عبر عقود من النهب في ميزانيات غير مسموح بالتدقيق فيها.. هؤلاء سيستفيدون من خبرات المغادرين الهاربين من الخدمة في الوظيفة العمومية.وفي المقابل تم إفراغ المؤسسات العمومية من محتواها لتبدو في النهاية عتيقة باردة،لا يربطها بالحقل المعرفي التكويني إلا خيطا رفيعا يشدها إلى عالم المؤسسات المحسوبة على محاربة الأمية. فهجرها أهلها قبل غيرهم.
كنت في كل مرة تجمعني بهم في هذه اللقاءات أصيح بملء الفم قائلا: أيها السادة لا استعجال مع التربية. التربية تنشئة وصيرورة وبناء . التربية تفكير وتنظير قبل تسطير..
فماذا كانت النتيجة؟ برنامج استعجالي ضخم في كل شيء. طموحات بهامات الجبال لكن في مؤسسات هي أشبه بالأطلال . تكاوينات مستعجلة لنساء ورجال الإدارة التعليمية بغرض فك طلاسم الإحصاء المرهق) (esie ;gresa ;psts ;refeleve قصد تشرب هذا البرنامج الضخم في خمسة أيام على غرار الكتيب العجيب :كيف تتقن الفرنسية أو الألمانية أو الإنجليزية أو....في خمسة أيام بدون معلم؟
كنت في كل مرة استنكر تسليع قطاع التربية والتعليم وأقول:أيها السادة من أراد أن يتاجر ويبيع ويشتري فارض الله واسعة .حلال عليكم كل الميادين بالاستثمار .استثمروا في المعادن النفيسة والوضيعة. استثمروا في المال والأعمال. استثمروا في كل ميدان ترونه جالبا للربح والمنفعة..لكن دعوا التربية جانبا فإنها لا تقبل التسليع أو التشييء ،ولا المتاجرة أو المقايضة.
ماذا كانت النتجة؟
المتتبع للشأن التربوي من الداخل في هذا الوطن يدرك حجم المأساة التي يتجرعها هذا القطاع من خلال تحويله لمرتع للإغتناء والثراء على حساب الناشئة . هذا الكلام الثقيل يتفهمه المرتبطون مباشرة بالميدان فيزدادون ألما وحسرة،ذلك أن الوزارة الوصية صارت حقلا خصيبا للصفقات المربحة للوزراء والكبراء والأغنياء ،وأبنائهم وذويهم المتعاقبين على هذه الوزارة/الصفقة في الآونة الأخيرة، بدعوى تحديث القطاع وعصرتنه. فصرنا نشهد أشياء يندى له الجبين.صرنا نرى صفقات تقدر بالملايين من الدولارات ،تهم هذا "المنتوج"الصناعي لهذه الشركة أو تلك ،بحسب العمولات الممنوحة لهذا المسئول أو ذاك ..كل ذلك تم على حساب البرامج والمناهج والمحتويات .ولعل ما حدث في الآونة الأخيرة من "إغراق" خطير للمؤسسات التعليمية بالمعدات الإلكترونية الحديثة، تحت يافطة تحديث القطاع ، وفي غياب تام لأي تأهيل للعنصر البشري ،وتثوير للبرامج التعليمية حتى تواكب حجم التحولات الحاصلة على مستوى التجهيزات المعلوماتية قبل جلب أية معدات الكترونية كانت أو ميكانيكية أو شيء آخر هو الوجه البشع لسياسة التسليع التي ينهجها المسئولون في هذه الوزارة.
ولعمر ي هذه ليست دعوى للانغلاق ورفض المستحدثات في عالم التكنولوجيا وإقحامها في مجال التريية والتكوين . بل إني أكاد أجزم أن لا فائدة ترجى من المضامين الحالية وأساليبها العتيقة في التحصيل.فالتلميذ الحالي ليس بالضرورة في مستوى ذكاء أخيه التلميذ في السابق ،جتى وإن ادعى البعض من السادة الأساتذة التقليديين والآباء المتهورين وهم يرون أبناءهم يعزفون عن قراءة المتون ولا يحسنون إبداع القصص و أبيات الشعر . التلميذ الحالي أذكى بكثير مما كنا عليه نحن في الزمن الغابر. والدليل هو ما ألحظه من خلال المزاولة الفعلية للعملية التربوية والوقوف على مدى قدرة هذا التلميذ في حل أعقد العمليات البرمجية على الأجهزة الإلكترونية المختلفة المتطلبة لذكاء متميز . ثم إن التقارير الشفاهية التي يرفعها الأساتذة نفسهم للإدارة التربوية التي تتوفر على بعض تلك المعدات على استحياء عن طبيعة الاستجابة التلقائية لدليل على نبوغ هذا التلميذ حين التوفر على الشروط اللازمة للعملية التربوية الحديثة.
والربيع العربي أكد بما لا يدع مجالا لشك هذه الرؤية الجديدة للتربية والتحصيل،. فالحكام الذين تهاوت بهم عروشهم إنما أوتوا من قبل تقادم أفكارهم وعدتهم القاضية بالحكم بيد من حديد على شرائح مجتمعية موسومة بالذكاء المعلوماتي ..هؤلاء الحكام تناسوا أن الحديد إنما تفته النيران..فلم يستطيعوا إذن مجاراة شباب الفايس بوك ونت وورك وهلم جرا..شباب، من رحم هذه المعضلة التربوية الفاشلة، على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، قادوا أعظم ثورة في تاريخ البشرية على الإطلاق فتمكنوا من إسقاط ديكتاتوريات لم يكن أحد يحسب أنها ستزول ..وبما ؟ بذكائهم المعلوماتي الفائق..
هذا التفوق ألذكائي هو الفارق وهو الهاجس أيضا. وعما قريب، سيتوجس السادة الأساتذة التقليديون كثيرا منه خيفة بسبب ما تردت له مداركهم العلمية والمعلوماتية من قلة البحث في تخصصاتهم وتواكلهم من جهة، ومن جهة أخرى نسيانهم من قبل الوزارة الوصية بتركهم بلا تكوين رصين يحفظ لهم الاستمرارية والقدرة على العطاء . وفي غياب سياسة تربوية ناجعة برؤى منهجية واضحة يتجه جل رجال التعليم ،بعقليتهم المجبولة على المحافظة، على احتضان كلما هو"موروث" في طرائق التلقين والتعليم ،ونابذين لأي جديد ،مبدين تشكيكا كيفما اتفق في نجاعة أية تجربة تربوية ،حتى وإن ثبت نجاحها في أعرق البلدان المنتجة للنظريات التربوية بالعالم المتقدم.
الخشية هذه المرة قائمة على رجل التربية بمواصفاته الحالية.خشية نابعة من"زهده المعيب " لفعل "القراءة" ونزوعه نحو عرض شرف المهنة للبيع والتجارة في سوق نخاسة الدروس الخصوصية المقيتة .كل ذلك يجعل المتتبع للشأن التربوي يخشى أن يأتي يوم على هذا"المربي" وقد وجد نفسه ببضاعة غير مجزاة .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس
تعليقات الزوّار (15)
كمصطلح والاشراف كمهمة.
لننضر عبر نافدة التاريخ الى المسميات وزارة التعليم ....................
وزارة التربية الوطنية.......................و وزارة التربية والتعليم............
ماهدا مادا نريد
انريد التعليم واي تعليم نريد..............
انريدالتربية و اي تربية نريد............
انريد التربية و التعليم او التعليم والتربية وهنا نكون اقرب الى ماهوفي مخيلتنا لكن الوسائل تصب في واد اخر حيت لا يمكن لمشرف ان يعلم او يربي
كما لا يمكن لمعلم ان يعلم و لمربي ان يربي عند تقييده وحرمانه من الاجتهاد
في الميدان
ومنه
علينا جميعا ان نرقى الى اختيار الكلمات المناسبة و الادوات المناسبة والاشخاص المناسبين والطريق المناسب دون خلفيات او عقد.
ملاحظة
الكل موجود فيكفي اشراك الجميع في الاختيار باعتماد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر
مهنة التعليم ليست مهنة سهلة، وهي شبيهة بمهنة الصحافة ، كلهما متاعب.
أمر آخر الذي مازال يعطي " الجودة " في قطاع التربية الوطنية هم رجال التعليم الصبورون الذين يحبون وطنهم ويخافون الله
وإن خوفي على ميدان التعليم أن يلجه أناس لا يعطون للتربية أي قيمة، ولا يهتمون بالقيم، غرضهم هو الوظيفة ، بورس" على أساس أن يتابعوا دراستهم أو أن يهتموا يقطاع آخر. أولاد اليوم لا يشبهون آباءهم في الصبر .
الاستاذ يا سيدي قائد سفينة في بحر متلاطم الامواج وكثير الشعاب فمتى احطناه بالرعاية والوقار وانتشلناه من الضياع وقلصنا الفوارق الفاضحة بين السلاليم وجوزي الموظف على عمله وليس على شهادته تأكد استاذي ان الامر سيتغير180 درجة فالاستاذ مبدع مقتدر بشرط توفر ظروف انجاح الابداع.
والأستاد من موقعه استحمل الكثير و أمل أن تترقى وظيفته نحو الأفضل لكي يحس بمساهمة رفيعة في بناء المجتمع
أنا معلمة بالقطاع الخاص وأقسم أني أتحسر كل يوم على واقع التربية والتعليم ببلدنا صحيح أن أساتذة هذا القطاع محكمون بقبضة من حديد من حيث المراقبة والتفتيش سواء من طرف الإدارة أو الآباء إلا أن هذا هو الفرق الوحيد السطحي بينه و بين القطاع العام لأن كلا القطاعين يفرغان من روح التربية السليمة على أساس إسلامي مثلما علمنا رسولنا الكريم قطاع التعليم بالمغرب ضاعت منه هويته الإسلامية وأشعر كل يوم أن يدا خفية وراء هذا الضياع ويبتسم صاحبها ابتسامة النصر عندما يرى أبناءنا يتنكرون للغة العربية ويستغنون عن حصص التربية الإسلامية و القرآن الكريم والكل يلهث وراء الفرنسية...والله لن تقوم لنا قائمة إلا بالتشبت بهويتنا الإسلامية ونعتز بلغة القرآن ونعتمد ذلك كأساس في تربية أبنائنا ابتداء من الأقسام التمهيدية وبعد ذلك ننفتح على اللغات الأخرى
ونستكشف ما وصل إليه الغرب من علوم...صدقوني حتى هم سيحترمونناًًٌَُ
أضف تعليقك
تعليق غير لائق