الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
في ثنايا ردّ الأستاذ محمد العمري على الشيخ نهاري ورَدَ كيل من الشتائم في حق طلبة الجامعات المغربية، حيث أطلق الأستاذ القدوة لسانه فيهم تنقيصا واحتقارا وتجهيلا وغير ذلك مما سأورده في هذا الجزء الثاني من ردنا عليه. والدافع لهذه الشتائم هو حضور هؤلاء الطلبة محاضرات الشيخ نهاري في شتى الكليات دون أن يكون منهم إعراض أو اعتراض… بل لم يكن منهم غير التصفيق والرضى… وأحيانا التكبير والإعجاب…
وعندما يقارن الأستاذ العمري هذا الحضور المكثف الذي يحظى به الشيخ نهاري وغيره من العلماء كلما دخلوا ضيوفا على كلية من الكليات بما يحظى به هو وأمثاله من العلمانيين والحداثيين المنبوذين… تأخذه حمية الجاهلية الأولى ويأكل قلبه الحسد، ويعض أنامله من الغيظ… غيظ ترجمه إلى عبارات بليغة في السباب والشتائم لخيرة أبنائنا الطلبة. {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118]
وهذه عينة من الشتائم في حق طلبتنا الذين نبذوه وتركوه كما نبذوا وتركوا أمثاله من العلمانيين والليبراليين الذين يسميهم [ديموقراطيين] بلا خجل أو وجل.
يصف كلام الشيخ نهاري قائلا: [كلام مرصودٌ كلُّه لتهييج الغرائز العدوانية، وترسيخ مشاعر الكراهية إزاءَ كل ما هو حديثٌ، بل إزاء كل مخالفٍ لعالم الكائنات التي لا تتحرك إلا في الظلام. ومع ذلك يتلقاه شبابنا بجمود واستسلام! لم يَبدُ على الحاضرين ما يدل على الانزعاج أو الحرج]
ولكي لا يكون الشيخ نهاري كارها ومعاديا لكل ما هو حديث، عليه أن يبارك فعل قوم لوط عليه السلام، بل زواج المثليين وزواج السحاقيات لأن هذا مما هو حديث ويتحرك تحت الأضواء الكاشفة. وعليه أن يبارك حرية ممارسة الفاحشة بين الرجال والنساء على قارعة الطريق لأن هذا مما هو حديث كذلك. ويبارك قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق عن طريق الإجهاض الذي هو اغتيال للنفس البريئة ووأد لها في منظور الشرع الحنيف، بل وفي منظور ما يتشدقون به من حقوق الإنسان التي من أهمها الحق في الحياة. كما عليه مباركة الاعتداء على القيم والثوابت الوطنية: فمن أراد المجاهرة بالإفطار في رمضان فهذه حرية شخصية وحق من حقوق الإنسان، ومن أراد أن يعلن ردته عن الإسلام بصريح العبارة أو أراد التبشير بديانات أخرى مسيحية ويهودية وبوذية وغيرها فلا يحق للدولة ولا لأي أحد أن يحول دون ذلك بحجة حرية الاعتقاد… [انظر المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان] ومن أراد السخرية من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو من رموز الأمة فله كل الحق في ذلك بحجة حرية التعبير والإبداع. أما العري والرقص والسكر والعربدة إلخ… فكل ذلك طبعا سنة حميدة لدى “المتنورين والمبدعين”… وما على الشيخ النهاري إلا أن يبارك كل ذلك حتى لا يتهم بالظلامية والتحجر والتزمت والتطرف … واللائحة طويلة.
وللتذكير فإن الشيخ النهاري وغيره من الدعاة إلى الله تعالى لا يتحركون في الظلام كما يقول الأستاذ العمري، بل يتحركون في الجامعات ودور الثقافة وفي المؤتمرات العلمية وعلى المنابر الإعلامية المستقلة بمختلف أنواعها… نهارا جهارا. بحضور الجماهير الغفيرة… فأين التحرك في الظلام؟
بعدما قام الأستاذ بالوصف المنحط لكلام الشيخ نهاري، علق على الطلبة قائلا: [ومع ذلك يتلقاه شبابنا بجمود واستسلام! لم يَبدُ على الحاضرين ما يدل على الانزعاج أو الحرج] أي أن الطلبة يشملهم كل الطعن الوارد في الشيخ لأنهم لم ينزعجوا ولم يتحرجوا بل جمدوا واستسلموا….
ويقول متسائلا: [ماذا أصاب هذا الجمهور؟ أخشى أن يصدُقَ على المصفِّقين للسوقية والوحشية والأخطاء النحوية قولُ الجاحظ: “الوحشيُّ من الكلام يفهمُه الوحشي من الناس، كما يفهم السوقي رطانة السوقي ّ”. إنا لله وإنا إليه راجعون] إنه هنا يسترجع كما يسترجع الموحدون المكلومون عند وفاة حبيب أو في نزول مصيبة عظيمة، إنه هنا يتصبّر على طريقة من قال الله فيهم: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] مع فارق بينه وبين الموحدين. فالموحدون يتصبرون عند المصيبة التي هي مصيبة في ميزان الشرع، أما صاحبنا فهو يتصبر في دعوة إلى الله تعالى يعتبرها مصيبة. ومهما تكن هذه الدعوة مملة، أو تتخللها أخطاء مخلة، فإنها لا يمكن أن تقارن بدعوات إلى انحلال وتفسخ ومروق من القيم… وهي دعوات تمارس تحت أنف الأستاذ العمري ليل نهار، ولم يحدث أن كتب في حقها يوما {إنا لله وإنا إليه راجعون}
والسؤال هنا للأستاذ العمري؟ ألست ممن فهموا كلام الشيخ نهاري الذي تعتبره سوقيا و…؟ هل أنت سوقي ووحشي إذن…؟
أجل إنه يتصبر ويعزي نفسه من وجع الألم حيث يقول: [الذي يؤلم هو أنه لم يصدر عن المهندسين ما يدل على استغرابهم لهذا التزييف التاريخي، بل ظلوا يستمعون ويصفقون] هنا يصور الطلبة المهندسين مجموعة من المخبولين والأغبياء الذين يستمعون إلى التزييف التاريخي بلا استغراب بل يصفقون له تعبيرا عن الإعجاب. ويقول في عبارة أخرى: [طلبتنا المصفقون للجهل والكسل الفكري] وهذه سبة منكرة في حق أبنائنا الطلبة.
يتمادى الأستاذ في هجماته على الدعاة إلى الله وعلى من يحضر محاضراتهم من الطلبة قائلا: [ويجعلنا بسببهم أضحوكةً بين الأمم. في مثل جمهورهم والمصفقين لهم قال المتنبي منذ ألف سنة: “يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”!]
قلت: وبالمناسبة فأبو الطيب المتنبي ولد سنة 303 هجرية ونحن الآن سنة 1434 هجرية أي أن الفاصل الزمني بيننا وبينه 1131 سنة وليس ألف سنة حسب ما أورد الأستاذ “الموثق المتثبت” اللهم إلا أن يكون قرن وثلث قرن من الزمن لا قيمة له عند الأستاذ المدعي إعطاء الحقائق التاريخية… فذاك أمر آخر.
ويصف الطلبة بالضياع والنيام والمخدرين والمغفلين ويشبههم بأطفال التحضيري والمأساة… وذلك في أقواله: [وشبابنا في ضياع] [دون اعتراض المهندسين] [لم يسألوه، كما هو المنتظر من طالب العلم] [عَمَّ اللَّغَطُ مرة أخرى كما يعم بين أطفال التحضيري] [والقوم نائمون] [وطلبةً نائمون مخدرون] [لم يكونوا كمشة منتقاة من المخدرين أيديولوجيا بل كانوا جَـمًّا غفيراً] [“الله إجيـبكْ عْلَى خيرْ أسي نهاري! ويعفو على المغفلين الذين يصفقون لجهالاتك في رحاب الجامعة، والله يأخذ الحق من الذين بهذلوا المدرجات بإحضار أمثالك إليها “] [فكيف قبل الطلبة المهندسون أن يستأسد عليهم رجل أعلن جهلَه صراحة بهذا الكلام المختل. أي طائر كان فوق رؤوسهم! هذه مأساة!]
أما في الفقرة التالية فدعوة صريحة إلى سوء الأدب من رجل تعليم يفترض فيه أن يكون قدوة في مكارم الأخلاق. يقول مخاطبا الشيخ نهاري:
[إن الذين صفقوا لتجاوزاتك الخطابية من طلبة الهندسة لا يُرجى منهم خير إلا أن يكون تصفيقهم تهكما وسخرية. أفترض أن أكثرهم كان يمارس فرجة، يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه! يصفقون للفكرة ونقيضِها في نفس المكان … صفقوا للعلمانية المؤسِّسة لحقوق الإنسان، وصفقوا في نفس الجلسة للأصولية الدينية المتطرفة التي تدوس تلك الحقوق صراحة… أما الذين كبَّـــروا بقوة لخطاب السوقية والكراهية والأخطاء النحوية في كليتي الشريعة بفاس وأيت ملول ، وفي كلية الآداب بمكناس فحكاية أخرى.]
في الجملة الأولى من الفقرة السابقة تيئيس كامل من الطلبة في مجال الخير [لا يرجى منهم خير] ثم استثنى بالقول: [إلا أن يكون تصفيقهم تهكما وسخرية] وهذا يعني أن الطلبة إذا صفقوا تهكما وسخرية حينها يرجى منهم كل خير. وافترض ممارسة الفرجة… ثم جاءنا بفائدة أخرى وهي أن الطلبة قوم لا يعقلون بزعمه أنهم يصفقون للفكرة ونقيضها في نفس المكان. أما عن طعنه في الدعاة إلى الله تعالى ونعت دعوتهم بالأصولية الدينية المتطرفة فهذا لا يدخل عنده في خانة الاستعداء وخطاب الكراهية. الأصولية الدينية المتطرفة وخطاب السوقية والكراهية وما إلى ذلك من الأوصاف المنحطة في حق الدعاة إلى الله… لنا في الرد عليه جزء آخر بإذن الله سبحانه.
هذا ولم تسلم الطالبات من تحقيره قائلا: [لستُ أدري كيف استمرتِ الطالباتُ المهندساتُ في الجلوس أمام شخص لا يتوقف عن الصياح والاهتزازت]
وجريا على الأسلوب البالي في التهويل والتخويف ورفع الصوت بالتحذير من التكفير والتفجير… والعزف على أوتار الأسطوانة المشروخة [الإرهاب] التي كبّر عليها ما يسمى بالربيع العربي أربعا ودفنها في مزبلة التاريخ… ربط الأستاذ بين جريمة المهندس المخبول الذي أراد تفجير الحافلة بساحة الهديم بمكناس وما يمكن أن يفعله الطلبة المغاربة في قوله [لا تستغربوا غدا إذا رأيتم طلبة الجامعة يلتحقون بمهندس ساحة الهديم!]
عجيب أمر هؤلاء العلمانيين، تظنهم عقلاء إذا رأيتهم… وعند الاختبار والتمحيص تجدهم كأنهم خشب مسندة…
أمام هذا الكم الهائل من التجريح والقدح، ومن السخرية والاستهزاء بالطلبة، والتحذير من تحولهم إلى إرهابيين قتلة… لست أدري بأي وجه ولا بأي صفة سيدرس الأستاذ العمري طلبته بعد اليوم.
يتبع / تحت إشراف الشيخ محمد الفزازي
1- قد اخطات حين توهمت ان الاستاد"العمري"يشعر بالحسد,او ان العلماني يحس بالغيض,بل الامر يتعلق بتردي مستوى حتى تلك الفئة التي كنا ننتظر منها ان تسهم في بناء و نهضة الوطن,اد مادا ينتظر من فئة تصفق "لجاهل"لا يقول سوى الترهات.2- ادا كان استادك"النهاري"قد وجد له مكانا بين المهندسين المفترضين فهدا مؤشر على طبيعة التفكير لدى اولئك,لهدا لا استغرب ان يقوم مهندس بتفجير ارهابي بمحطة في مكناس,عوض ان يعمل على البناء و التاسيس.3- اكيد ان هدا تفسير لعدد العمارات التي تسقط على راس ساكنيها,و مؤشر على الاخطاء الطبية الفادحة التي يرتكبها الاطباء اتباع استادك"النهاري".5- لا استغرب ايضا ان كانت نقط التلاميد الدين يلجون كليات الهندسة و الطب يتم نفخها عبر الساعات الاضافية,مما ينتج لنا طلبة هندسة و طب ليس لهم من الهندسة و الطب الا الاسم,فالامي لابد و انه سيرى في النهاري عالم العلماء.6- اتاسف على زمن بن رشد و الكندي و الفارابي و الزمخشري و ابن الهيثم و الرازي و الجاحظ و الفرق الكلامية.لم يبقى سوى المشعودون و بلغتنا المغربية سوى"لحلايقية",و هدا دليل على الانحطاط التام الدي اوصلنا اليه دعاة الظلام و الارهاب.
حتى جامع الفنا تكون غاصة بالناس أكثر من جامعة القاضي عياض.
يبدو أن العلمانيين يوجدون في ورطة حقيقية. من خلال هذه المقالات يظهر جليا أن الإسلاميين متفوقون جدا على خصومهم. لأن علمهم أكثر، وأخلاقهم حسنة، وحجتهم مقنعة. الأستاذ العمري قد أبان عن سوء خلق فاحش. مستواه اللغوي والبلاغي مرغه الأستاذ يسيني في التراب [انظر الجزء الأول]
ماذا بقي لكم أيها العلمانيون؟ الأستاذ يسيني وعد بجزء ثالث ورابع… إذن المسك في الختام…
والحلاوة كل الحلاوة أن المواضيع تحت إشراف شيخ كبير جلاد العلمانيين رقم واحد بامتياز اسمه محمد الفيزازي…
وحيثما كان الشيخ الفيزازي وكان الموضوع بني علمان… آراك للفراجة
سير يالشيخ الفيزازي الله ينصرك عليهم… هذا هو الجهاد في سبيل الله.
كلنا معك.
ان التاثير العاطفي للدين يغطي على الفكرة المدسوسة فيه فالامر اشبه بمن يقول لك ان -اباك- لص فياخذك الجانب العاطفي للدفاع عن صورة (الاب) بينما الجانب العقلي ياخذك بثبوث التهمة (عقليا) فتغلب العاطفة على العقل ويتفاعل الدس مع العاطفة ويغيبالعقل ويصير الدين افيون بيد الساسيين واللاعبين بوتر الدين والمستمع (دراويش) المجتمع الذي هم اول المتضررين من هذه المثاليات الدينية وكاننا في (مدينة الملائكة) الفرق ان العلماني هو استعماله سلة (علوم) وقضايا (العالم) لفك شيفرة اي مشكلة وتعريتها كحقيقة ووضع اسلوب علمي انتقادي يرتكز الى الاليات لبحث القضية وطرح حل بينما الفكر الديني يحوم حول عقدة (الحنين الى الماض) وكان الامر بهذه البساطة ولو كان الحل في (الاسلام) لاستعملته اروبا بينما لم تاخذ سوى كتب ابن رشد وعلماء العصر الذهبي بينما كفروهم وقتلوهم (فقهائنا) _العلماني لا ينافق الناس ويطلب ما يراهم (مصالحهم) في القيم الانسانية (الحرية الديمقراطية المساواة) اما رجال الدين فهدفهم التشبث بمظلة الدين كي لا يضرو الى العمل في وظائف ذات دخل محدود ومهنة (المشيخة) تدر عليهم الملايين-من الاغنى ؟رجل الدين ام العلماني
L'argumentaire développé par cet article ne repose sur aucune base scientifique.Mr Omari a complètement raison.Comment concevoir que des élèves ingénieurs qui reçoivent une formation scientifique puissent écouter des prêches irrationnels anti-scientifiques.?On ne peut pas former des ingénieurs fkihs .Il faut choisir entre les deux.Et c'est là où Mr El Omlari a raison;le niveau de nos étudiants est très bas car ils n'arrivent pas à distinguer l'irrationnel du rationnel,entre deux mondes:celui de Mr Yassini le fkih et celui de Mr El Omari,le scientifique qui raisonne.Apprendre les mathématiques et écouter la mythologie est le summum du paradoxe et de l'égarement.
الشيخ النهارى لا يضيع وقته بالرد على من يسعى لمن يرد عليه ليخلتق بلبلة يتوخى منها الشهرة و الدعاية لنفسه , مع الشيخ النهاري لن يصل مبتغاه ، فليبحث له عن شيوخ الأضواء ليوافق شن طبقة . الشيخ النهاري غني عن التعريف ، ادا سألت طفل صغير عن من يكون الشيخ النهاري سيقول لك : هو داك الفقيه الوجدي جلاد العلمانيين و الديوتيين . النهار لا يخاف في قول كلمة الحق لومة لائم و ادا أراد أن يرسل رسالة لجهة ما فهو يقولها على العلن ، لا يمرر رسائله بالاختفاء وراء أي كان و يتحمل مسؤوليته . وقد رد على هدا العمري بالعمل بقول الله : "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين "
(ردا على التعليق رقم 3)
الرجل الحقيقي لا يقلز من تحت الجلابة ، و يحارب من وراء حجاب ، و يتخد من البعض درعا ومن البعض الآخر سهما حتى ادا ربح المعركة ينسبها لنفسه و ادا خسرها فلن يتضرر غير الدرع و السهم ..
الله يجيب اللي يفهمنا وما يعطينا واااالو.
انشر يا هسبريس للرأي و الرأي الآخر ولكم الشكر.
عند قراءتي للرد الأول على ذ/ العمري راودتني شكوك – لست أدري لماذا؟- على أن الرد ليس للسيد الياسيني. ولقد بحث على الرجل في الشبك عساني أجد عنه معلومات إضافية.
لكن،
لم أعتر إلا على رجل " الفول كونتاكت" وهو ما زاد في تعزيز شكوكي.
وفي هذا الرد تيقنت أن السادة الإسلماويين تكلبوا على الأستاذ العمري المسكين وكان بعضهم لبعض ظهيرا وبزعامة الفاضل الفزازي. فنسال الله للعمري المسكين السلامة لأنه لم يقل إلا عدلا. فمن يشك في تهريج السيد النهاري ؟ فلقد حاول المسكين تقليد الشيخ كيشك فضاع في الطريق " يعني تلف" هنك مئة طريقة وطريق للدعوة غير السب واشتم والإزعاج فإذا كان الداعية غير مهدب ولال يحترم الحضور فماذا ننتظر منه.
اللهم إنا نسألك اللطف. وحسن العاقبة
لم أجد في هذا المقال ولا في سابقه أي نقاش علمي يفيد القارئ. فالأول كان منحدرا إلى مستويات دنيا من السطحية غارقا في رصد وتصيد الأخطاء اللغوية والنحوية. و الجزء الثاني ظل كسالفه شكليا وجاء معبرا عما يعانيه جل إسلاميينا من غياب الموضوعية ومن غرقهم في العاطفية والتعصب ل "ابن القبيلة" أو "ابن الطائفة" والعمل بمقولة "انصر أخاك ظالما أو مظلوما".
لم يرق صاحبا المقال بعد إلى الخوض في المضمون والرد على الأستاذ العمري فيما ذهب إليه من انتقاد مضمون خطاب النهاري، وكان الأجدر بالشيخ الفيزازي أن يتحرى قليلا من الإنصاف والأمانة العلمية وينبري لتحليل خطاب صاحبه النهاري فيجلي محاسنه وعيوبه بكل حيادية ودون تعصب "مذهبي" أو انحياز "قبلي"، ثم بعد ذلك يتحول إلى رد الأستاذ العمري ويبين مكامن خطئه وصوابه، ثم يدع الحكم بعد ذلك للقارئ. بهذا الأسلوب يكون النقاش علميا حضاريا يقيم وزنا لعقول القراء فيحترم المتبصر المتيقظ منها وينبه الغافل الجامد منها.
رد على الحسين الرغيوة
شكرا أخي على نباهتك لقد كفيت و وفيت ، و فطنت ل شكار راسو ، وقد افتكرت مثلا جزائريا يقول : حوحو يمدح في روحو
الغافل من يظن أن كل هدا حبا و دفاعا على الشيخ الفاضل عبد الله نهاري و ليس لغاية في نفس يعقوب ، أحيي نباهتك و دكاءك .
لم أطلع على الجزء الأول من الرد وسأسعى لذلك.
أما هذا الجزء الثاني فيظهر فيه العجز عن مقارعة البلاغي محمد العمري في الميدان الذي لعب فيه: العمري يورد ألفاظا وعبارات سوقية وتحريضا على العنف، العمري يورد أخطاء علمية ومعرفية وقع فيها الشيخ نهاري، هذا ما أورده العمري…
ـــ قولوا لنا هل وقعت تلك الأخطاء أم لم تقع؟
ـــ هذا أولا، وثانيا: هل رفضها الطلبة والمهندسون، أم صفقوا لها؟
يستنتج من تهربكما أنها وقعت وأنهم صفقوا… أليس كذلك.. هذه هي الحقيقة المسجلة في الفيديوهات..
وهذا محزن، ويستحق عليه الطلبة الذين حضروا تلك الجلسات كل التوبيخ والتقريع غيرة عليهم وعلى الجامعة المغربية…
أما الكلام عن شخص الأستاذ العمري عالما وإنسانا وعلاقته بالتعليم فيدل على أن السيد المعلق الحقيقي، وليس القناع، لا يعرف شيئا عن مسار تعليمي نادر المثال. وقد توج بالحصول على جائزة ترتب في المرتبة الثانية عالميا بعد جائزة نوبل، هي جائزة الملك فيصل، التي حصل عليها أيضا أعلام كبار من المغرب، منهم العلامة محمد بن الشريفة، والعلامة عبد القادر الفاسي الفهري والعلامة إبراهيم حركات.. هذا هو الصف الذي يرتب فيه محمد العمري.
أقول للياسيني ولكل مريدي النهاري ، لا مقارنة مع وجود الفارق لا بين العلماني والاسلاموي ولا بين العمري والنهاري . وّإذا شئتم الحديث عن العلمانيين فتوضأوا ألف مرة . فهمكم للعلمانية سخيف وبليد، فالعلمانية هي قمة الديمقراطية بحيث يجد كل إنسان ذاته في البلد الذي ينتمي إليه ،حق الاختلاف وحق الاعتقاد وباقي حقوق الإنسان دون إقصاء أو تطرف .العلمانية هي التي أنتجت الحداثة والفكر العلمي والنقدي ،وهي التي أنتجت كل مظاهر التقدم في الصناعة والتكنولوجيا . ألا تخجلون ؟من صنع وسائل النقل التي تركبونها ؟ من صنع وسائل الاتصال والإعلام التي تستغلونها الآن للترويج لبضاعتكم التي بارت وتعفنت بالاطناب والتكرار.؟إنهم العلمانيون ألا تفهمون ؟
إنكم تعيشون السكيزوفرينيا.ترفضون العلمانية، وتستخدمون منتوجاتها ياللبلادة. أنا أستغرب ممن ينفخ في الريح . ماذا أنتجتم بفكركم هذا وبخطبكم غيرالتطرف وعقلية التكفير والفتاوي التي يندى لها الجبين ؟ عقدتكم في الجنس والمرأة ،ولا تكفون عن الحديث عن هذين الموضوعين لا أقل ولا أكثر. في زمن الانحطاط الشامل لا يسود إلا فكر الانحطاط. فلا تستغرب أستاذي العمري، فهذا زمن هيفا والنهاري.
قال الشاعر، ولعله ابن الرومي:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسودي
كنت في رحلة عمل خارج المغرب فلم أطلع على مقال الأستاذ العمري وأنا حريص على قراءة كل ما يكتب لأنه مثل الجاحظ يغني بالمعلومات ويشخذ الذهن. وفي مساء هذا اليوم صادفت هذا الرد فقرأته أولا ثم قرأت مقال العمري في موقعه فوجدت صاحب هذا المقال يراوغ الحقائق ويتعلق بالقشور. تحدث العمري عن العلاقة بين الحضارت في النقطة الثانية بطريقة رائعة منصفة مفندا كلام النهاري، وتحدث عن سوقية الخطاب فقدم الأمثلة التي لا يمكن تبريرها أو الدفاع عنها…الخ. وفي هذا السياق لام الطلبة على قبولهم الاستماع للغة السوقية والأخطاء العلمية. ولا شك أنهم سيخجلون من أنفسهم حين سيقرؤون ذلك المقال الغني بالمعلومات.
إن هذا الرد وما في حكمه سيخدم مقال العمري لأن كل ما سيعود إليه سيقتنغ بقوة حجج العمري. لا أحد سيقبل القول بأن المرأة المغربية أصبحت مرحاضا، هذا عيب، عيب أن يقال هذا في أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وزوجاتنا، وفي كل مغربية مهما قل شأنها. عيب وعار استعمال عبارة: مك ولالاك…في الجامعة.
رغم تطوع السيد ياسيني بالتوقيع فالبعير تدل على البعير