في بعض مساجد طنجة صار من المألوف أن تجد الكثير من الناس لا يستطيعون أن يحبسوا أجفانهم أثناء خطبة الجمعة عن الاستسلام إما للنوم الثقيل أو الخفيف لعلل مختلفة قد يكون أبرزها محتوى الخطبة التي عادة ما يسمها التطويل المخل أو الاجترار الممل . ولعل هذه الظاهرة أصبحت شائعة لا تخطئها أعين المصلين في الكثير من مساجد طنجة ، لكنه يغيب عن علمي إن كانت تخطئها أعين الفقهاء و الخطباء .
قبل أسبوعين ويزيد ، قدر لي التوجه إلى أحد المساجد لأداء صلاة الجمعة، وهو مسجد لا يبعد كثيرا عن بيتي ،وكان موضوع الخطبة كما الأحكام الشرعية التي تضمنتها معلومة لا تغيب عن عامة القوم بله خاصتها ، ورغم ذلك فقد وجدتني أصيخ السمع إلى ما يقوله الخطيب باهتمام ، لكن تحت إيقاع شخير خفيف و مزعج لمجاور لي كان قد تدلى رأسه على صدره وفغر فمه وأطبق جفنيه بعد أن أذعن لسبات عميقذ، حيث بدا لي من خلال قسمات وجهه أن أحلاما ناعمة كانت تتراءى له .
كان شخيره يطن في أذني بشكل نغص علي هدأة الإصغاء ، إلا أنني رغم ذلك فقد تحاشيت أن أوقظه خشية من الانزلاق نحو اللغو وإفساد أجر الاستماع إلى الخطبة ، فاكتفيت بمزاحمته بمنكبي تارة وبساقي طورا دون أن أنبس ببنت شفة حتى استفاق صاحبنا من نومه منزعجا، فبدا لي كما لو كان يريد قول شيئ فأمسك، ثم إنه غير من موضعه بعد ذلك فقصفني بنظرة عابسة تفيض تأنيبا قبل أن يرفع رأسه لأعلى وقد استعاد فيما يبدو حيويته في ثقة و ثبات ليشرئب بناظريه نحو المنبر متظاهرا بأنه كان منجذبا باهتمام إلى ما يردده الخطيب . ولست أدري كيف أشحت بعد ذلك بنظري عنه فإذا بي أفاجأ بعد توزيع نظراتي برؤية العديد من المستمعين من مختلف الأعمار وقد نكسوا رؤوسهم وأطبقوا أجفانهم مستسلمين لسلطان النعاس أو النوم.
بعضهم كان يسند ظهره إلى الحائط ورأسه من الخمول الذي اعتراه يتمايل يمنة ويسرة، وبعضهم جلس القرفصاء وقد دس رأسه بين ركبتيه وهو فيما يبدو يغط في نوم عميق ، فلم أملك بعد ذلك إلا أن استعذت من رجس الشيطان مخافة أن يستبد بي سلطان النوم فأسقط فيما سقطوا فيه، ثم إنني تلفت حولي بعد ذلك لأتطلع وبلا فضول إلى وجوه باقي المستمعين ، فوجدتهم وقد توزعوا ما بين قلة منصتة للخطيب وبين غالبية غير منجذبة لما يقوله في الوقت الذي كانت نسبة لا بأس منهم قد طأطأت رؤوسها بينما كان الخطيب يتابع عبر ورقة بصوته الجهير وبانفعال وحماسة تلاوة كلمات خطبته التي لفها الاسهاب والتطويل.
كذلك استمر الحال لما ينيف عن نصف ساعة حتى أنهى الخطيب تلاوة الأدعية ، فإذا بصوت أحد المأمومين يتعالى معلنا إقامة الصلاة ، وتمنيت وقتها أن يعلن إلى أن الصلاة خير من النوم ، وإذا بالجميع بعد ذلك يصطف خلف الإمام في صفوف مستوية متراصة لأداء فريضة الصلاة . وقدر لي أن يصطف إلى جانبي مجاوري الذي كان نائما ، فرأيته يومئ بكفه إلى بعض المأمومين بتسوية الصف ، ويبدو أن النوم الثقيل في مذهبه لا يفسد للوضوء قضية . كذلك قضيت صلاة الجمعة ، ليخرج المصلون من بوابتي المسجد تحت إيقاع صخب الباعة متزاحمين يصافح بعضهم البعض سائلين الله ان يتقبل صلاتهم . وشاء القدر أن يضع الازدحام صاحبنا الذي طواه النوم أثناء الخطبة قبالتي ، فاستقرت عيناي على وجهه ،فألفيته يخترق الناس وهو يلهج فيما بدا لي بالذكر والاستغفار ، وكان بين الفينة والأخرى يوزع ابتساماته بسخاء على كل من صافحت عيناه من المصلين الذين يعرفهم حتى إذا ما أبصرني حدجني بنظرة حادة وصارمة كاد يتطاير منها الشرر، ثم أشاح في ازدراء وتجاهل بوجهه عني قبل أن يختفي في زحمة السوق.
وعندما انصرف المصلون وانتشروا في الأرض ليبتغوا من فضل الله ، وجدتني أشق طريقي نحو البيت وقد لمع في ذهني مشهد المصلين النائمين كما تواردت في خاطري تساؤلات حول السر المكنون وراء نومهم، فتوزع تفسيري لعلة هذه الآفة، غير أنني لم أهتد إلى إجابة شافية ، كذلك واصلت السير وأنا أدعو الله أن يجنب خطباء الجمعة التطويل والاجترار.
والله يا أستاذ بن الحاج ذكرتنا بكتابات رواد الأدب العربي، نحن كذلك في مكناس نعيش ظاهرةالنوم في المساجد خلال خطبة الجمعة ، السبب يعود إلى الخطبة بالدرجة الاولي
الخطب المتكررة هي التي تنوم الناس ، ينبغي أن تكون الخطب قصيرة ولها ارتباط بفقه النوازل
( كما تواردت في خاطري تساؤلات حول السر المكنون وراء نومهم)
الجواب هو ان – الصلاة خير من النوم – هي بدعة من بدع عمر ابن الخطاب الدي جاء بهده البدعة مكان السنة النبوية وهي – حي على خير العمل –
ثاتيا بدعة – ومن لغى فلا جمعة له –
فهده من كدب ابو هريرة لاسكات الناس وزجرهم عن الرد والاستنكار والسجب عندما امر بنوا امية بلعن الامام علي على المنابر يوم الجمعة٠
لدلك كله فضل المصلون النوم على الانصات للمنكر فلا تعجب.
وأتمنى أخي رشيد بن الحاج أن تبحت وتطالع قبل أن تكتب كي لاتسقط في ظلمات الجهل.
نص جميل ، أسلوب رائع ، خيال خصب ، بارك الله في الكاتب
أما عن النوم في المساجد أثناء خطبة الجمعة فهو شائع بشكل كبير والسبب في اعتقادنا هو الخطباء الذين ينبغي أن يكونوا على بينةمن الواقع
أغلبية الخطب تكون حول العبادات ويتجنب الخطباء الحديث عن المعاملات والفساد وحقوق الناس فلا عجب أن ينام الناس
بمسجد الحسنى 1 بحي المحاميد بمراكش إمام الجمعة الذي التصق بهذا المسجد فضل أن يقابل همسات المصلين وكتاباتهم وتوسلاتهم له من أجل العمل على الإيجاز في خطبه رحمة بالمصلين المرضى ومراعاة لمن يرتبطون بالعمل بعد الصلاة باللامبالاة ، لكن دون جدوى، معتمدا على ما كان قد أجاب به احد الهامسين " الحديث ذو شجون"علما بأن اعدادا من المصلين بهذا المسجد يؤدون صلاة الجمعة بالعراء أي خارج المسجد الذي لا يستوعب أعدادهم وأن هؤلاء لا يشفع لهم عند الخطيب لا قر الشتاء ولا حر الصيف عفا الله عن هذا الإمام وهداه لما فيه خير .
نشكرك على موضعك الرائع واسلوبك المنسوج بكيفة بديعة توحي بكفاياتك اللغوية والادبية والاجمل في هدا هواثارتك لظاهرة اجتماعية تعم مساجدنا يوم امتلاؤها انه الاستسلام للسبات العميق بين احضان خطب مملة لا تستجيب لحاجيات المصلين ولا تلبي انتظاراتهم في مجتمع يعج بشتى المظاهر السلبية كالانحطاط القيمي والاخلاقي والفساد الاجتماعي تلكم المظاهر التي تنتظر او بالاحرى تبحث ععمن يعالجها ويحاربها بوصفها عدو كل تقدم وضد استمرارية المجتمع لكونها تضغف مناعته وتنخر كيانه ادن الى متى يبقى خطباؤنا يكتفون باجترار واستهلاك خطب تقليدية لا تحدث اي تاثير على مستمعيها ولا تضع اية علينا اي بصمة اجابية ولا تحقق اعراضها الروحية والتربوية والسلوكية ان مساجدنا اليوم بصفة خاصة والمؤسسات التربوية بصفة عامة بوصفها عامل التقدم والازدهار في امس الحاجة الى اصلاح شامل ووازن قمين باحداث اقلاع اجتماعي وتنموي في شتى الميادين و المجالات
صحيح الناس ينامون أثناء الخطبة بسبب الملل من موضوعاتها المتكررة بجب تجديدها
هل يجوز الحج خلال الإحتلال السعودي لأرض الحجاز؟
يعتبر الحج من أهم أركان الإسلام، و بما أن الحج على الأبواب كَثُرتْ المقالات الصحفية التي تتناول الموضوع، و من زوايا مختلفة. تم الحديث عن مواضيع شتى، و لكن تم إهمال أهم موضوع و هو المختصر بالعنوان.
في البداية، المدهش هو تناول الغرب مسألة الحج من خلال الشركات المستعبدة للبشر. فطالما إعتبر عرب الخليج* أن العمال من التبعية الهندية أو الباكستانية هم عبارة عن عبيد خلقهم الله لخدمة الخليجي، و هذا ما قيل أيضاً عن أصحاب الخبرات الغربيين من مبدعين و مهندسين، إذ يعتبر أهل الخليج* و بالأخص أهل سعود، أن الله سخَّر هؤلاء لخدمتهم. يعني بعبارة ألطف، كالحمير و البغال و كافة الدواب، إذْ هذه الفصائل من البشر تنطبق عليها سورة الأنعام. بالعودة إلى الهنود و الباكستانيين، فهو معروف في السعودية أن: لا فضل لخليجي على باكستاني إلا بالدشداشة. و المعروف عند بعض أهل الخليج بشراء الأطفال من بنغلادش لإستعمالهم في سباق الهجن، و في ما ملكت أيمانهم.
في كل يوم يموت أصحاب هذه الجنسيات في شركات مونديال حمد في قطر، و في شركات صهيونية تعمل في بيت الله الحرام.
الشكر الجزيل للكاتب على نقله لواقع المساجد يوم الجمعة بذلك الأسلوب الأدبي الرائع ـ الخطب أصبحت مثل القرقوبي فيها تنويم مغناطيسي للمصلين هل هذا الأمر مقصود لتجميد العقول
سامح الله وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
الخطب الطوييييييييييييييلة تلعب دورا كبيرا في تنويم المصلين يوم الجمعة خصوصا إن كانت مواضيعها متكررة ، لذلك نناشد وزارة الأوقاف وخطباء الجمعة بالإقلاع عن هذا التوجه الذي لا فائدة للمسلمين منه
شكرا للكاتب بن الحاج رشيد ولهسبريس
أين هي وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية مما يحدث من نوم في المساجد بسبب الخطب الحالمة ، إذا كانت مساجد طنجة تستقبل النائمين يوم الجمعة فإن مساجد الدار البيضاء كذلك تعرف نفس الحالة ، نوم وشخير أثناء الخطب
مااااااااااا أروع أسوبك، ماااااا أجمل خطابك، راق لي أسلوك كثيرا، عبارات أخاذه وكلمات جد رفيعة، بارك الله فيك يا أديبنا العظيم.
أما عن مشكل النوم أثناء خطبة الجمعة، هذا حال غالبية المساجد في بلدنا، طبيعي جدا فهولاء هم خطباء وزارة الأوقاف، خطبهم متشابهة متكررة ثقيلة لا تؤثر ولا تترك بصمة في قلوبنا، حسبنا الله ونعم الوكيل.
الله يهدي علينا وزارة الأوقاف.
النوم الثقيل يفسد الوضوء وعلى النائمين تجديد الوضوء وعلى وزارة الاوقاف تجديد خطبها حتى لا يجدد النائمون وضوءهم
يتحول يوم الجمعة في الدول التي تطلق على نفسها صفة الإسلامية إلى يوم شلل وكسل وملل وحالة طوارئ وأحكام عرفية ممتدة لـ1400 عام، حيث يذر الناس البيع والشراء ويتوقفون عن كل نشاط، ويسود الحياة التوقف التام، وانقطاع العمل والنشاط ، وهدر مليارات ساعات الإنتاج، فيما يسميه المسلمون يوم عبادة وطاعة حيث أصبحت العبادة والطاعة تقترن بالشلل وتعطل المصالح العامة وانعدام الإنتاج وتوقف العمل فكم من مصلحة عطلت، وكم من مريض مات، وكم من فعالية أجهضت، وكم هدر من الساعات والأموال في لحظات العبادة والإيمان؟ لكن السؤال المهم، ما دام الأمر على تلك الأهمية القصوى والفائدة الكبرى في الطاعة والعبادة، فلـِمَ لا تكون كل أيام الأسبوع، بل أيام العمر، أيام جمع وعبادة متواصلة وطاعة تامة لا نفعل بها شيئاً على الإطلاق، وما زالت تحقق لبني البشر كل تلك السعادة والمنجزات العظيمة وكفى الله المؤمنين شر العمل والإنتاج؟ ولماذا تصر دول الإيمان على الاستمتاع بالعبادة والطاعة وحالة الطوارئ والأحكام العرفية فقط يوم الجمعة التي نتج عنها هدر تريليونات التريليونات من الساعات في العبادة والطاعة من دون أثر ملموس.
وصف دقيق وسرد جميل بارك الله فيك أستاذنا بن الحاج ونأمل أن ينتبه المسؤولون في وزارة الأوقاف إلى هذه المعضلة معضلة النوم في المساجد يوم الجمعة ساعة الخطبة، على وزارة الأوقاف أن توصي الخطباء بتقصير الحطب اقتداء بالسنة وتجنب التطويل الذي يتسبب في النوم وفي نقض الوضوء
عندما أقرأ مثل هذه المواضيع وتعليقات القراء عليها ،أُصاب بالغثيان والرغبة في التقيء ،أندب حظي وأسأل السؤال المجنون ، لماذا وُجدت هنا بالتحديد وليس في فينلندا أوفي أدغال الهند مع "ماوكلي" أو مخبرا ل"شيريخان" ؟ لا اعرف ماذا تنتظر ممن تعود على سماع نفس الاسطوانة على مدى عشرات السنين ، اسطوانة تم تسجيلها منذ 14 قرنا ولم يتغير لحنها الا ما يُدخل من تحسينات على مكان ترديدها ، اعني بيت جلا وعلا، قال، الصلاة خير من النوم ، ولا أعرف كيف سمح لنفسه ان يكذب اهذه الكذبة الكبيرة، خصوصا صلاة الفجر في اعز ايام الشتاء ، اذا كنت تتحدث بصدق فأنت مجنون
مثل هؤلاء هم الاركان التي تعول الدولة ان تبني عليها صرح مستقبلها المتين، انفقت الملايين من أجل تعليمهم وفي الأخير يكتب أحدهم مقالا عن الشخير في المساجد اثناء الصلاة ، حتى اذا كانت المواضيع التي تهم المواطن مثل التعليم والصحة والشغل اصبحت مملة من كثرة الخوض فيها ، فهناك مواضيع اخرى مهمة ، كارتداء لباس اللاهوت لكسب ثقة الناس والنفاق وروتين حياة الاطفال والكبار وانعدام المراحض في شوارع المدن الكبيرة وأزمة الجنس وانتشار الكذب وخيانة الشباب للشبات ارضاء لامهاتهم
موضوع جدير بالقراءة وأسلوب رائع ومشوق شكرا للكاتب سلمت يداه
يجب معالجة أسباب نوم المصلين خلال خطب الجمعة ،
عندما قرأت هذا الموضوع أحسست بمتعة القراءة ، فالأسلوب فصيح ومغري للقراءة والموضوع فعلا يعبر عن ظاهرة مسكوت عنها وتشهدها مختلف المساجد ، لذلك أرى أن على المسؤولين عن إشاعة النوم في المساجد أن يجددوا خطبهم ويحيدوا عن تطويييييييييييلها
لولا الخطب الطويلة لما نام المصلون ، لولا المواضيع المتكررة لما نام المصلون ، الله يهدي الخطباء
مقال أدبي رائع مشكور الكاتب
merci pour cette tres belle article