24 ساعة
النشرة البريدية
استطلاع الرأي
- حزب الله: المغاربة غائبون عن لائحة مقاتلين فارقوا الحياة بسورية
- الملك محمد السادس يدشن برج "اتصالات المغرب" في الرباط
- حزب الاستقلال يتضامن مع غلاّب ضد "تهديد" "العدالة والتنمية"
- أحيزون يهدي الملك هاتفا أوتوماتيكيا يعود لبداية القرن العشرين
- غش جماعي في امتحان الباكالوريا بالجزائر
- حزب الله: المغاربة غائبون عن لائحة مقاتلين فارقوا الحياة بسورية - (146)
- حزب الاستقلال يتضامن مع غلاّب ضد "تهديد" "العدالة والتنمية" - (72)
- الملك محمد السادس يدشن برج "اتصالات المغرب" في الرباط - (64)
- صيف ساخن يمهد لحسم المسار السياسي بثلاث دول عربية - (48)
- بنكيران يدعو نواب الـPJD إلى عدم الانجرار لـ"فخ" شباط - (46)
قيم هذا المقال
كُتّاب وآراء
الدكتور المهدي المنجرة لـ" هسبريس " : الديمقراطية ممكنة بحزبين فقط
يرى الدكتور المهدي المنجرة خبير الدراسات المستقبلية أن بإمكان المغرب بقليل من الإرادة والشيخقراطية ـ كما أسماها ـ أن يتغلب على المشاكل الكبرى التي تواجهه.
في هذا الحوار الخاص ب"هسبريس" يتحدث لنا الدكتور المهدي المنجرة عن ركود الأحزاب المغربية وأزمة التعليم ورؤيته للتنمية البشرية.
ـ الأجيال الصاعدة ستهتدي للطريق وستجد الحل، ومصدر تفاؤلي نابع من بداية وعي المغاربة.
ـ كل الأحزاب المغربية ضيعت مصداقيتها والديمقراطية ممكنة بحزبين فقط.
ـ القناة الأولى لا تملك الجرأة الكافية كي يعبر فيها الإنسان عما يريد و لديها جانب يخدم ما بعد الاستعمار الفرنسي وأحيانا حتى تأثير صهيوني.
ـ أقترح تطبيق زكاة للمعرفة، فليس المال وحده ما يجب أن نزكي عليه.
ـ الأزمة الأولى في المغرب هي أزمة التربية.
ـ غياب أجواء الحرية أكبر عدو للابتكار.
من جديد تُمنَعُ داخل المغرب، ماتعليقك؟
منعي حقيقة أمر ثانوي بالمقارنة مع بعض الخروقات التي تقع في ميدان حقوق الإنسان، والتي تمس كثيرا بحرية التعبير من قبيل محاكمة وسجن الصحافيين. قضية منعي 12 مرة بالطبع أيضا لا تشجع الناس على الجرأة والصراحة في التحليل. آخر منع تعرضت له كان في لقاء مفتوح مع الطلبة بكلية العلوم بالرباط، التي هي جزء من جامعة محمد الخامس، والتي أعتبر أقدم و أول أستاذ بها منذ 1958، وأنا لا أفهم كيف يمنع انسان، بمجرد ما يتنقل من كلية إلى أخرى داخل نفس الجامعة. هذه أمور تدفعني شخصيا للدفاع أكثر على كرامة الإنسان بوسائل عديدة، مثل جائزة "حوار شمال ـ جنوب" الممولة من مداخيل كتبي السنوية والتي أمنحها منذ منذ سنة 1992. هذه السنة غيرت اسمها نحو "جائزة الدفاع عن الكرامة" لأن الكرامة ـ التي أنجزت دراسة حولها ـ تعتبر من أهم المكتسبات في حياة الإنسان والمجتمعات والدول. وليس صدفة ونحن في شهر رمضان أن نتحدث عن القرآن الكريم، فكلمة الكريم في اللغة العربية تحيل إلى مجموعة من المعاني منها الشرف والمصداقية وغيرها إذ لا حدود لعدد الترجمات التي تُعطَى لهذه الكلمة سواء باللغة العربية أو بلغات أخرى.
وكيف تتصدون لهذا المنع؟
الذي يؤلمني ويحز في قلبي منذ 10 سنوات شيء واحد، وهو أنني لا أعرف سبب منعي ولا من يقف وراءه. أنا لست رجل أعمال ولا رجل حزب أو سياسية بالمعنى الضيق للكلمة، لذا أقبل الأمور كما هي وكما تأتي. في كل مرة أُمنع فيها أقبل القرار و أرفض إحداث ضجة. في كثير من الأحيان يطلب مني الحضور والمنظمون أن لا أغادر القاعة، لكن في النهاية على الإنسان يحترم السلطة في إطار القانون.
لدي ردود فعلي الخاصة بي، بعضها تجدها في موقعي حيث أدخِل مثلا الرسائل المعارضة لقرارات والتي تردني من داخل الوطن ومن باقي دول العالم وهذه المساندة هي الأساس عندي.
على ذكر الأنترنت وتقنيات الإعلام وباعتبارك رجل تواصل بامتياز مؤسف غياب تواصل بينك وبين..
لا، اسمح لي على المقاطعة، لدي تواصل مع المجتمع. أولا هناك موقعي الذي حدثتكم عنه والذي وصل اليوم إلى حوالي 630 ألف زائر، وكل واحد يزوره يتحدث بشأنه لشخصين أو ثلاثة. ثانيا أنشر في الصحف مقالات وأجري إستجوابات مع عدد مهم من الجرائد، ولدي الكتب التي يُعتبر رواجها مهما نسبيا في المغرب. هذه النوافذ مهمة ولا أقلل من قيمتها إذ لها تأثير دائم على الناس أحيانا أكبر حتى من المحاضرات واللقاءات التواصلية المباشرة.
كنت أود أن أسألك عن التلفزيون بصفة خاصة
التلفزة حكاية أخرى. عبده ربه هو من اشترى التلفزة المغربية (TELMA) باسم الدولة طبعا واسمه كمدير الإذاعة قبل ن أقدم استقالتي منها في ماي 1960. كانت التلفزة مهيئة كي تبدأ عام 1953 تحت إشراف الفرنسيين لكن المغاربة قاطعوها بإيمانهم فأفلست ولم يكن بامكانها الإشتغال. عندما جاء الإستقلال أمَّنْتُ الأمواج حينما مَرُّرتُ قانونا يعطي للدولة ، وللدولة فقط، حق التصرف فيها. اشتريت التيلما ب 100 مليون سنتيم فقط بعدمع العلم أن ميزانية وزارة التخطيط لشراءها كانت 600 مليون تقريبا.
اليوم أتلقى الكثير من الدعوات من القناة الثانية والأولى وأرفضها باستثناء تلك التي تصلني من بعض البرامج الثقافية تشجع الخلق والإبداع والتي لا تحركها خيوط سياسية أو تنبني على مواقف مجاملات. يمكن أن أذكر حضوري في إحدى الربامج رفقة الفنان التشكيلي بن يسف على سبيل المثال. ورفضي المرور في القنوات التلفزية المغربية له مبرره. القناة الأولى مثلا لا تملك الجرأة الكافية كي يعبر فيها الإنسان عما يريد، وثانيا لديها جانب يخدم مابعد الإستعمار الفرنسي وأحيانا تخضع لتأثيرات صهيونية، وأنا لا أريد أن أهدر عمل سنوات طويلة عبر الارتماء في برامج مجاملات أو برامج تخدم مواقف سياسية ضيقة. هذا إذن نوع من الرقابة الذاتية أمارسها على نفسي كي لا أتعارض مع مبادئي، لأن ذلك سيكون تناقضا والشعب المغربي لا يقبل التناقض.
وما سبب كل هذا الرفض.. رفض في دخول التلفزيون رفض الإستوزار ودخول عالم السياسة....؟
أنا أرفض كل هذا، وأرفض أيضا أن تقول بأنني لست سياسيا. لماذا، لأن 33 مغربي يمارسون السياسة، فالمواطنة عمل سياسي. لكن السياسة كمهنة أرفضها و أبتعد عنها أولا لأني أرفض دوما دخول الأماكن الغير المفتوحة في وجه الجميع، وثانيا لأن السياسة لا تتفق كثيرا مع ميدان المعرفة والبحث العلمي، وهذا طبيعي جدا مادامت القواعد الأساسية للعبتين مختلفة. السياسة فيها تغيير وأخذ وعطاء، أما الميدان المعرفي، الذي لا أستطيع أن أتخلى عنه لأني مغرم به، فلا يسمح لك بالتلاعب بالأفكار لأن المجتمع يراقبك والمصداقية العلمية لا ثمن لها ويدفع الإنسان حياته كلها كي يحافظ عليها. هناك بعض الأسماء وهي استثناءات نادرة في العالم نجحت في الجمع بين السياسة والتدريس أو والكتابة.
المناصب السياسية رفضتها أيضا على المستوى الدولي، فقد كنت أشغل منصب نائب المدير العام لليونيسكو حينما اقترحوا علي في مؤتمر دول عدم الإنحياز لعام 1976 الذي أجري بالجزائر منصب المدير العام ورفضت الترشح.
لكني في المقابل ناضلت في عهد الحركة الوطنية إلى جانب حزب الاستقلال، وبعده الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وأناضل إلى اليوم
مع منظمات حقوقية وطنيا ودوليا وهذه سياسة غير وظيفية. إنها سياسة يمارسها الإنسان كي يحقق وجوده وراحة ضميره.
عرفت بعض المدن المغربية اضطرابات أمنية كمسيرة الجياع بزاكورة وأحداث سيدي إفني. ما هي قراءتك لها؟
صدقني لا يمكنني الرد على سؤالك هذا، وهذا ليس تهربا مني، لكن لسبب بسيط وهو راجع لكوني لم أتابع هذه الأحداث كما ينبغي بحكم تواجدي بالسويد. إنه لأمر صعب أن أخوض في موضوع لا أتوفر على معلوماته الأساسية، لكن يمكنني أن أقول اعتمادا على ماوصلني، بأن منظمات المجتمع المدني أخذت مواقفها كما يجب، و من جانب آخر وكمناضل ورئيس مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ولو أنه لم تعد لي علاقة وظيفية مع هذه المنظمات، لا يمكن لموقفي أن يكون غير موقف منظمات حقوق الإنسان المغربية والذي تبنته المنظمات الدولية.
سنكتفي بسؤال واحد عن التعليم مادمت تتفادون التعليق على أزمة القطاع كما فهمت من حديثكم لنا قبل إجراء الحوار
يبدو أنك لم تفهمني جيدا. لقد أمضيت حياتي كلها في التعليم، وأعتقد أن من أكبر الشرف الذي حصل لي في حياتي هو لما اختارني نادي روما رفقة أستاذين آخرين (أمريكي وإيطالي) لندرس من سنة 1976 حتى 1979 تنمية العنصر البشري التي أصبحت موضة اليوم. أجرينا خلال تلك الفترة أبحاثا وندوات عالمية حول التعلم L'apprentissage وخرجنا بتقرير كان عنوانه الأصلي "No Limits to Learning" أي لا حدود للتعلم، وقدمته في كتاب إلى العربية تحت عنوان "من المهد إلى اللحد" وهو بالمناسبة متوفر في المكتبات ومترجم إلى 13 لغة. الخلاصة لتي خرجنا بها آنذاك كانت تخالف تماما ماكان سائدا حينها، حيث كانت فكرة النمو تُرى على أنها أساس التقدم. أول تقرير أصدرناه في نادي روما كان هو Pas de limites à la croissance "" أي لا حدود للتنمية / النمو، وكتبنا بأن التنمية، كما كانت تُرَى حينها، غبر ذات قيمة بدون اعتبار للموارد البشرية والعنصر البشري والإنسان كهدف وكوسيلة لتقدم المجتمع.
وما سبب فشل التعليم في المغرب على غرار الكثير من دول العالم الثالث؟
كانت تلك نوعا ما أطروحة الكتاب. فشل عدد من الدول في التربية يعود لأسباب سياسية مثل تقسيم مسؤولية التربية على عدة وزارات، حيث نجد مثلا وزارة التعليم الإبتدائي، و.ت.الثانوي، و.ت. التقني، و.الثقافة التي هي جزء من التربية...إلخ. هذا الخلط لا يساعد على تكوين صورة شمولية. أي إصلاح يجب أن يتم من البداية حتى النهاية، لهذا فالتربية ما قبل المدرسية تكتسي أهمية بالغة، ودول العالم الثالث لا تهتم بما بما يكفي، لأن الطفل عندما يصل إلى سن 7 سنوات تكون %70 من برمجة دماغه قد اكتملت وهذه حقيقة طبية أثبتتها بحوث اختصاصيين في البسيكوبيداغوجيا.
مرحلة ماقبل التمدرس مهمة جدا وتؤثر في مايليها من المراحل التعليمية لأن الكل متصل فيما بينه، فإذا كان لدى الطفل تهييء قبل ولوجه مرحلة التعليم الإبتدائي، هذا يسهل نجاحه أثناءها ويمهد له طريق النجاح في الثانوي ثم التعليم العالي. الأمر يمكن أن نشبهه بالقطار حيث كل عربة متصلة الأخرى، ورغم أن لكل عربة استقلاليتها الشكلية من حيث المقاعد والنوافذ وتشترك في الطريق الذي تسير عليه، إلا أن المجموعة تحتاج لقاطرة.Locomotive هكذا هي مسيرة التربية التعليم، إنها شمولية. اليوم بدأ المغرب يعي، ومعه الكثير من دول العالم، بأهمية التنمية البشرية وهذا مادعونا إليه منذ سنين.
لكن نسبة الأمية التي فاقت كل الحدود على سبيل المثال لا تعكس هذا الوعي؟
الكل مترابط والفصل لن يساعد على الأمة، لكن بخصوص الأمية أقترح تطبيق زكاة للمعرفة، فليس المال وحده مايجب أن نزكي عليه. مثلا قبل أن ينال التلميذ شهادة البكالوريا سيتوجب عليه تعليم عدد معين من الأميين بالإضافة طبعا إلى اجتيازه الإمتحانات الدراسية بنجاح. نفس الشيء يمكن أن نفرضه على المثقفين والطلبة والباحثين الذين يتقدمون لاجتياز الإمتحانات.
ماذا عن التعليم الجامعي، كيف ترى مستوى الجامعة اليوم بعد هذه السنوات الطويلة من التي قضيتها في التدريس والتأطير؟
لدي ملاحظتين كأستاذ جامعي بالنسبة للجمعة المغربية، واحدة إيجابية وأخرى سلبية.
دعنا نبدأ بالملاحظة السلبية، لأننا نأمل دائما أن تكون النهايات إيجابية. مستوى طلبة السلك الثالث ينقص من مصداقيته سنة بعد أخرى. هناك خلل في التعليم العالي ناتج عن التعليم الجامعي، وهذا واضح من خلال جودة الكتابة باللغة العربية والفرنسية الذي أصبح متدهورا على عكس ما مضى.
حتى مستوى الدراسات والأطروحات نزل بشكل كبير، وهذا واقع يؤسف له، والحكومة أعدت عدة دراسات حول الأسباب لن أدخل في تفاصيلها. يمكنني أن أؤكد لك على أن الأزمة الأولى في المغرب هي أزمة التربية.
الملاحظة الإيجابية هي أن هذه الخلاصة أصبحت خلاصة الجميع، من رئيس الدولة إلى أسفل الهرم. الكل يؤمن بأن أساس كل تنمية هو التربية وأن أهم تنمية هي تلك التي تستهدف العنصر البشري، وهذا أمر حقيقة يثلج القلب. تبقى الآن ترجمة هذه الأفكار إلى قناعات ثم إلى برامج سياسية نراها على أرض الواقع. هذا أيضا يتطلب وقتا، ولا يمكن للإنسان ولا يجب عليه أن يصدر أحكاما مسبقة على نجاح أو فشل مثل هذه المبادرات.
عرف المشهد السياسي تفريخ عدد مهم من الأحزاب. ألا تعتقد بأن ظاهرة التنوع الحزبي هي أفضل طريق نحو الديمقراطية؟
اسمعني جيدا، الديمقراطية ممكنة بحزبين فقط. الأحزاب المغربية كلها ضيعت مصداقيتها وأتحداها أن تنال أكثر من 20 % من ثقة الشعب. هذا الكلام صرحت به في محاضرة بالمحمدية منذ 5 أو 6 سنوات، وآخذتني عليه حينها بعض القيادات الحزبية، لكن الحقيقة أمانا اليوم وهي أقوى من الجميع.
الأهم من كل هذا هو أن تكون هناك انتخابات نزيهة، وأن تتفق طريق الإختيار مع إرادة الشعب. عندما تٌحترم هذه الإرادة لا يمكن للإنسان سوى أن يرحب بوجود الأحزاب السياسية المدافعة عن المواطن. وعلى كل حال نحن لا يمكن أن نعيش بدون أحزاب، لكن الممارسة الحزبسة لها شروطها وتتطلب طقوسا واستقلالية في البرامج. مايحدث عندنا اليوم شيء آخر، إذ تجد اختراعات يومية شبيهة ب"الفاست فود" أو الأكلات السريعة، وليس هناك وصف يمكن أن نطلقه على هذه الأحزاب أفضل من أحزاب الكوكوت مينوت. كيف خلقت؟ كيف تطورت؟ الشعب ليس ساذجا و يتعامل جيدا مع التاريخ والمسار السياسي بذكاءه الفطري وبغيرته على الوطن.
تحدثت في إحدى خواطرك عن " تحزب المخزن بعد مخزنة الأحزاب" هل ينطبق هذا الوصف على حزب الأصالة والمعاصرة؟
مخزنة الأحزاب هو عندما تدخل الأحزاب في إطار مخزني بالمعنى الضيق والقديم للكلمة. مخزنة الأحزاب هو حينما يتحرك المخزن على شكل أحزاب خلال الانتخابات.
ظاهرة تناسل الأحزاب ليس وليد اليوم وبعض منه مقصود إذ كان يعمد بعض المسؤولين في وزارة الداخلية إلى تشتيت الممارسات الحزبية الحقيقية بهدف إعادة التحكم في الوضع. هذا يذكرني أحيانا بالطفل الصغير الذي يحمل في يده كريات زجاجية les billes كي يلعب فتسقط له كلها على الأرض، ليجلس القرفصاء كي يجمعها واحدة واحدة بغرض تكوين مجموعته من جديد.
الآن سندخل مرحلة ثالثة ستكون فيها الأحزاب حزبية والحركات مستقلة بضغوط قليلة وتَدخلٍ خفيفٍ للدولة وأنا متفاءل جدا لهذه المرحلة.
وما سر هذا التفاؤل؟
متفاءل لأننا وصلنا في تاريخ المغرب اليوم إلى مرحلة أصبح فيه الجميع على وعي بالإشكالية. الكل اليوم على وعي بأهمية التربية، بمعضلة الرشوة، بوضعية الفلاحة، بعدم الإهتمام بالحياة القروية، بعدم تشجيع الخلق والإبداع. هذا الوعي الذي يكبر يوما بعد يوم، أؤكد شئنا أم أبينا، لابد أن ينطلق، والأجيال الصاعدة ستهتدي إلى الطريق وستجد الحل.هذا هو مصدر تفاؤلي، إنه نابع من بداية وعي المغاربة.
المشكلة مسألة وقت إذن لاغير في نظرك؟
أنت تعرف أننا في الدراسات المستقبلية نحاول أن نتوقع ما ستكون عليه حياة الإنسان على الأقل بعد 30 سنة، وإن كنا غير متأكدين أننا سنعيش. عندما تتحدث عن المشاكل اليومية فأنت لديك حلول معينة ليست بالضرورة نفس حلول المشاكل القادمة بعد شهر أو بعد سنة. حلول المشاكل تشبه فوائد المال في البنوك، فأنت لكي تجني فائدة أكبر بحاجة إلى الوقت، لذا لا يجب أن نتشاءم ونحطم الأمل خاصة في قلوب الشباب.
يجب أن نشجع العلم لأن معرفة المشاكل هو نصف حلها. هناك أشياء تتغير، لقد سألتموني عن التلفزيون، ومؤخرا فقط شاهدت برنامجا حول الرشوة قيلت فيه أشياء بجرأة لم يكن الإنسان ليتصورها قبل ست سنوات في التلفزيون المغربي. إذن هناك بداية، الآن يتحتم علينا أن نواصل لأن بناء الديمقراطية لا يتم بين ليلة وضحاها. ما يلزمنا إذن هو القليل من الشيخقراطية.
قبل أشهر " احتفل" العالم بذكرى أحداث الحادي عشر من شتنبر، ماذا يعني لك هذا التاريخ اليوم بعد 7 سنوات من هذه الأحداث؟
بعد أحداث الحادي عشر من شتنير 2001 زارني صحافي من اليابان من جريدة كيودونيوز، وهي أكبر جريدة في اليابان، يطلب رأيي بالإضافة إلى رأي 9 مفكرين آخرين من العالم، و قلت في هذا الإستجواب، وهو بالمناسبة منشور في كتابي "الإهانة في عهد الميغا امبريالية"، بأننا لا نملك أية حجة على ماقيل ولا على ماحدث بالضبط، وبالتالي لا يمكنني أن أقبل الطرح الرسمي دون أن أفهم معنى هذا الإرهاب ولا من أين أتى. حينها كان يوصف كل من يشكك في الرواية الرسمية بالمتطرف. اليوم
أصابع الإتهام اليوم تشير إلى الحكومة الأمريكية وكذا إسرائيل، وقبل قليل وصلتني رسالة تؤكد هذا الطرح، من مؤسسة السلام والبحث المستقبلي السويدية، وهي عبارة عن استطلاع للرأي أجرت جامعة ماريلاند في 17 دولة. تقول الدراسة بأن الأغلبية، باستثناء في 9 دول، لا تؤمن بكون القاعدة هي من تقف وراء تفجيرات الحادي عشر من شتنبر.
46% تقول بأن القاعدة هي من تقف وراء الحادث، 15% الولايات المتحدة الأمريكية، 7% إسرائيل، و25% صوتت بلا ندري. هناك شبه إجماع عالمي مشكك في ماوقع، وعندما نتأمل هذه الأحداث الدولية التي أدت إلى انقلاب القوانين في العالم بأسره وتغيير خريطته السياسية يمكننا أن نقول بأن شيئين لم يحدثا بعد. أولا لم يصدر بعد تقرير أمريكي يفسر ما وقع، ويعطي أرقاما حقيقية حول الملايير التي صرفت على المخابرات والجيش، ولا حول ماوقع ويقع بكواليس المعتقلات الأمريكية كغوانتنامو وغيره.
ثانيا ليس هناك إجماع حول تعريف لكلمة إرهاب حتى في القانون الدولي. لقد تم استعمال هذه الكلمة لأول مرة بمعنى الرعب سنة 1790 بعد الثورة الفرنسية ولم تستعمل الكلمة حتى العشرينيات من القرن الماضي خلال أحداث البلقان.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس
تعليقات الزوّار (55)
سمحلي أبوشويكة ماكاين حتى أحد فالكون منزه عن الخطأ من غير الله سبحانه وتعالى
امــا بخصوص العالم المهدي .. فلا أظن أحدا عالما بما سيقع فالمستقبل!!!!!!!!!!!!
فلهذا السبب لم أكن في يوم من الأيام متحزبا أو تابعا لحزب معين بالمغرب و لا ولوعا بالشعارات البراقة الجوفاء هناك، إلى أن إستقر بي المقام بواحدة من دول إسكندنافيا، فانضممت لشبيبتها الإشتراكية لأعرف الفوارق الشاسعة بين إشتراكيتهم و إشتراكيتكم المغربية( البلد الذي لم يمر بعد بمرحلة التصنيع و مع ذلك فهناك من يعد الناس بالإشتراكية!!!؟؟؟)
ويظهر واضحا و جليا أنك إنتهازي وجبان أيضا:
ـ الإنتهازية ألاحظها في مقدمة تعليقك، بل هي التي جعلتك تنتهز الفرصة للرد على الأستاذ المهدي المنجرة وبعيدا عن الموضوع المطروح للنقاش .
كيف تريد من كل الناس أن يكونوا على شاكلتك أو تابعين لحزبك الذي هو المسؤول الأول عن كل ما حدث من مآسي للمغاربة( ففي البدء كان المهدي بنبركة من باع المغاربة للملكية الوراثية) وكانت تلك بداية الوهن أو أول الوهن، ثم ما لبثت إلا أن تبعتها إنزلاقات أخرى يعرفها كل المغاربة، منها السكوت عن تصفية المقاومة المسلحة و الإنخراط في اللعبة السياسية، و كان كل هدف حزبكم الإشتراكي هو الوصول إلى السلطة، فلما وصل اليها قال لمنافسيه: ( ما تعرفو والو في الإنتهازية و العمالة للأجنبي، بل زاد على ذلك ببيع المغرب (بيع بطاطا) للأجانب و دعا إلى الإنفتاح التام على العولمة الإمبريالية ) فأحبطوا كل آمال الشعب الذي ظن أنكم منقذوه أو منجدوه من عذاب الإستغلال.
و إنتهازيتك تبدو جلية للعيان حين تجرؤ على إنتقاد الأستاذ المهدي المنجرة وأنت تردد قولة بوش و بطريقتك الخاصة والتي فحواها (( إما معنا و إما ضدنا))
ـ أما جبنك فهو مزيج من الخوف و الإنتهازية؛ فذكر أو رأي الأستاذ المهدي المنجرة للإكتفاء بحزبين سياسيين يتنافسان في المغرب، كان كافيا لزعزعة حفيظتك، لعلمك اليقين التام أنه لا مكان لحزبكم في هذا المقام مستقبلا.
وأما ( تايهوديتك) وهي ما يعرف بقمة الجبن و الخوف عند المغاربة، أنك تستجدي و تتوسل العطف و الشفقة ( مثلما يفعل اليهود الصهاينة مع الأوروبيين حاليا لإستدرار عطفهم بالبكاء و العويل على ما فرطوا في حمايتهم ليهودهم ضحايا المحارق المزعومة)وذلك بإنتهازك لإستغلال ذكرك لضحايا القمع المخزني في عهد محمد الخامس وعهد الحسن الثاني ( أما أوفقير أو البصري فلم يكونا سوى أدوات تنفيذ); ثم تنزل بعدها باللائمة على السيد المهدي المنجرة كشخص فرد غير متحزب، له غيرته الوطنية و القومية و الإنسانية؛ وهو مقاوم بالدرجة الأولى إن هو قورن بفطاحل الثراء الفاحش من إستغلالي النفوذ و المناصب في عهد الإستغلال الوحشي للبلاد و الشعب.
وكن على يقين تام بأني لا أنتهز الفرصة لتفريغ مكبوتات حزبية أو إيديولوجية و بالتالي لأدافع عن الأستاذ الجليل، فهو غنى على أن يدافع عليه من أحد، ولكنني أجد في إقحام مقالتك ( المغبرة) هذه، أجد فيها تطاول الجاهلين على أحرار المغاربة و رموزهم، بحيث كان من الواجب علي تعريفك و تجريدك ولو بشكل نسبي. مع العلم أني أقتسم مع دكتورنا العظيم أقتسم معه الحب للشعب و للوطن بالإضافة إلى الإكتواء بنار الغربة و إن كانت لها فوائدها الجمة .
في الختام فإني أترحم على والدي السيد المهدي المنجرة وعلى كل من سهر على تكوينه و تربيته و أدعو له بالصحة و السلامة و العمر المديد .
اشتكيتَ كثيرا من المنع من الكلام، وأنا معك من حيث المبدأ، غير أن لدي تقييدا بهذا الخصوص، أصوغه كما يلي:
يُسيئُ إلى الحرية والثقافة من يمنع الناس من الحق في التعبير، ويسيءُ إليها أكثر منه من يلوث المجال الثقافي بالكلام الفاحش والتحريض العشوائي والنرجيسية المرضية.
أن تأخذ الكلمة لمجرد أن تقول: "دوزيم صهيونية استعمارية"، هكذا على الإطلاق ودون بيان، وأن تأخذ الكلمة لتقول: "ياسر عرفات خائن"، وهومحاصر من طرف شارون ـ الذي صرح وقتها أن عرفات لن يخرج من رام الله إلا إلى القبر، وعمل كل ما يلزم للبر بقسمه ـ فأنت بذلك تضع نفسك في مكان لا يليق بالصفة التي تدعيها. لا شك أن الصهاينة قد صفقوا لك ولأمثالك من النهاشين، ولا شك أن بصيرتك المستقبلية قد غاصت في الضباب.
بمثل هذا الكلام وحده يمكن أن نصدق ادعاءَك بأنك تقول ما لا يجرؤ الآخرون على قوله، بل تقول ما لا يمكن أن يصدر عن عاقل في مثل سنك وما يُفترض من علمك وتجربتك.
ستجد دائما من يصفق لك داخل شباب ناقم على وضع يسحقه، ولكن هل فكرت في جدوى خطابك في هذا الشباب، إنك أشبه بمغامر يثير الفوضى في سفينة تتقاذفها الأمواج، إن لم يسرع العقلاء لشد وثاقه كانت الكارثة.
إن مثلك، يا سيدي، أخطر على الحرية بدرجة لا تقل عن خطورة العقلية المخزنية وكل من يتبناها من القوى الرجعية التي أرعبها بصيص النور الذي بدأ يلوح من أعماق النفق المظلم الذي عِشتَ فيه سعيدا عقودا عديدة دون أن تقلقك رطوبته، أم تُرى هذا البصيص الضعيف أعشى بصرك المستأنس بالظلام؟
تفتح فمك "اليوم" عريضا لتقول بطرف لسانك "ما لا يقوله غيرك"، فأين كنت يوم كان الناس يقولون بأجسادهم التي مزقت على آلات التعذيب الجهنمية؟ كنت في المحيط المخزني المنتفع المتفشش الذي يبيع صمته، أو في نزهات وظيفية دولية بعيدا عن نار ذلك الزمن الأسود. لم يأت منك أضعف الإيمان: لم يصدر عنك حتى بيان استنكار للمجزرة الهمجية التي مارسها المخزن الذي تتحداه اليوم فتدعوه إلى اعتقالك، عجبا لك !
أقَلُّ ما يقال لك, وأنت العليم: لقد جئت متأخرا، جئت بعد أن شاخ المخزن وتسوست أنيابه، وصارت تصول عليه نادية ياسين وأمثالها فيطلب "السلة بلا عنب", أنت تعلم أنك لو طلبت هذه "المِنَّةَ" بالأمس القريب لما رُدَّ طلبك، ولذلك لزمت الصمت طوال نصف قرن: فأنت، ياسيدي، لم تسمع لا بالاختطافات ولا المعتقلات السرية ولا محاكمات العمال والنقابيين وإيداعهم السجون لأتفه الأسباب، لم تسمع لا بأفقير ولا بإدريس البصري!.وما صدمك الوعي، عجبا لك، إلا يوم أصبح الأشعري وزيرا للثقافة، فصحت صيحة البسوس: "وا ذلاه، أيكون الأشعري وزيرا للثقافة!".
وأنت اليوم كما كنت بالأمس ما زلت أَحكَمَ الناس في تلافي غضب المخزن؛ إما غاطسا في تجوالك أو ضاربا في الهوامش( الهجوم على دوزيم, وزارة الثقافة، البعثة الفرنسية...). فهلا توجهت قليلا نحو "المركزِ"، ونحو علة العلل، هلا تحدثت عن الدستور ونظام الحكم بمنطق الحداثة والعصر، ودعك من المستقبل والمستقبليات، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
تواجه المخزن والأحزاب والتيارات التي تقبل المشاركة في الحكم، وتستعدي المثقفين، كل هذا تحت شعار: "بركا دون حركة"، يالك من دانكيشوت مجنح، طويل السيوف والرماح.
قالت إحدى الأمهات المكلومات في شهادتها عن زمن ثابت ـ في جلسات الإنصاف والمصالحة ـ ما تعريبه: "لم يَهُشَّ أحد الذباب عن وجهه، في ذلك الزمن الأسود، إلا وجد نفسه بين يدي الجلادين". إن ما حظيتَ به من عنايةِ المخزن، طوال ذلك الزمن الأسود، ليدل قطعا على أنك لم تكن تهش الذباب عن وجهك، فقد خرجت من ذلك الزمن كما تُسل الشعرة من العجين، لا لك ولا عليك.
تقول وتكرر على كل منبر مكتوب ورقمي: "أنا لا أباع ولا أشترى"، "أنا تربيت على قيم أصيلة"، أنا أول مدير للإذاعة، أنا عملت في اليونيسكو، أنا اشتركت مع عالم يباني، أنا ألقيت كذا محاضرة... إلى آخر الآنانيات.
ما الغرض من اجترار كل هذا المعجم من الصفات والخدمات؟ هل تريد أن تقول: "أضاعوني وأي فتى أضاعوا!". هل تريد حضور عرس لم تُدعَ إليه، لا من أهل العريس ولا من أهل العروس؟ أبسط الأمور أن تزكية النفس غير محمودة: "فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى". ألم تسمع بمأثور الكلام القائل: "شكارْ نفسو ما فيه خير".
إن الفرص التي أتاحها لك المغرب، على علات نظامه ـ داخل المغرب وخارجه ـ لتفرض عليك أن تكون في مستوى الرزانة العلمية والرؤية النقدية المؤسِّسة عند عبد الله العروي الذي فرض احترامه على من اتفق معه ومن خالفه دون أن يحيد عن مساره النقدي المتميز الذي خالف دائما أهواء ورغبات أطراف متعددة نافذة في اليمين واليسار، أو في مستوى الفعالية الثقافية والسياسية للجابري الذي صار مؤسسة علمية قائمة الذات يفخر بها المغرب، ولكنك ظللت كالساحر الذي لا ينفع نفسة وأهله. ما هو تصورك، يا سيدي لحل قضية الصحراء مثلا؟ حين سئلت عنها قلتُ إنك لا تملك المعطيات. ما أسخفه من جواب: "عذر أقبح من زلة".
تعادي حقوق الإنسان لأنها من الغرب كأي أصولي متخلف عاجز عن فهم مسار التاريخ، وتتمشدق كأي سلفي أعور الفكر بتقاليد "نا"!
وتقاليد"نا"، إن لم تكن تعلم، هي السيبة والاستبداد وسلخ الجلود وتعليق رؤوس المعارضين على الأسوار، وسَمْلُ عيون العلماء والقتل صبرا، أي تجويعا. اتق الله يا أسير"نا" في شبابنا. ألم تعلم بعدُ أن "نَاءَنا" قد ظلت مصادرة طوال عصور يشحنها المستبدون بما يريدون.
تأسفتَ لتراجع المغاربة عن قانون "احتكار الدولة للإعلام"، ذلك الاحتكار الذي تفتخر باقتراحه عندما كنت مديرا للإذاعة، وهذا وحده كافٍ للدلالة على نوع الحرية التي تفكر فيها.
ومثل ذلك حصرك تاريخ اتحاد كتاب المغرب في المرحلة التي أشرف عليها المرحوم عزيز لحبابي، فهو يدل على نوع الثقافة المستقبلية التي تمتلكها. ثقافة لم تسعفك, على كل حال، في معرفة ما سيؤول إليه الأمر في المغرب، فبقيت كأي أصولي متخلف تتخبط في أكفان ماض لو عاد لرفضك وتبرأ منك.
لقد أعجبك ما ذكرَتْه لك إحدى الجمعيات من أن السلطة تعتبرك "زوبعة"، وذلك دون أن تفكر في المدلول القدحي للزوبعة. الزوبعة، يا سيدي، يا نبيه، اضطراب جوي عابر يثير الغبار فيعمي الرؤية، لا نفع من ورائه، وأحرَصُ ما يحرِص عليه العقلاء هو أن لا تكون مبادراتهم عبارة عن زوبعة: حدث أعمى عابر.
عبرت عن خيبة كبيرة إزاء "مثقفي وكتاب هذ البلد" قائلا: "أما الأساتذة والمثقفون بصفة عامة، فهم الصدمة الكبرى في حياتي، لأن تسعين في المائة منهم مرتزقة وباعوا أنفسهم بثمن بخس". ولم تسأل نفسك: لماذا يقف المثقفون منك هذا الموقف، هل تريد أن يدافع المثقفون والكتاب عن زوابع الغبار العابرة؟؟
أتمنى أن تنبهك هذه الرسالة الموجزة إلى ما يفكر فيه بعض الأساتذة والمثقفين الذين استمعوا إليك محاضرا(في مكناس والمحمدية وأماكن أخرى)، أو قرأوا بكائياتك المكرورة على صفحات الجرائد. وللكلام بقية.
ذيـل
قرأت أخيرا ـ بعد شهور من تحرير هذه الرسالة ـ في إحدى الجرائد التي "تقعقعُ لك بالشِّنان": "أعلن خبير المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة مقاطعته لفعاليات المعرض الدولي للكتاب والنشر بالبيضاء، في دورته الثالثة عشرة".
ذكرني موقفك هذا بإعلانك، في مرة سابقة، مغادرة المغرب إلى اليابان. هوِّن على نفسك، يا سيدي، فسفينة المغرب تمخر العباب يقودها الشباب، والمنتظر من كل المنهكين مثلي ومثلِك أن يبقوا في المغرب ويزوروا معرض الكتاب، ويطبقوا قول الحبيب: "إذا نطق أحدكم فليقل خيرا أو فليصمت". أطال الله عمرك، ومتعك بالصحتين، وإلى مكاتبة أخرى.
للمنجرة أقول نحن بحاجة اليك وبأفكارك فالملعب سيطر عليه الفارغون و عليكم أن تبحثوا عن الية للعمل مع الشرفاء كتشكيل هيئة وطنية للمثقفين الأحرار نجد فيها اشباعنا الفكري...
عرف المغرب علماء و فلاسفة عبر كل تاريخه و من العار أن نجعل من عصرنا مرحلة انحطاط بفعل سياسة هدامة تضع المثقفين كلهم خارج النص و تصبح فيه بهلوانة وزيرة الثقافة
لكن بخصوص حرية التعبير في المملكة ارى ان هناك تحسن مستمر يستحق التشجيع كما المواضيع التي تستفز النضام اليوم هي قليلة بالمقارنة مع الامس لا افهم بعض المفكرين الذين ربما ادمنو المعارضة كهواية العديد من التغييرات الايجابية قام بها العهد الجديد عوض ان يتم الاعتراف بذلك والتشيع بل المساهمة ايضا من قبل من يدعون العقلاء نراهم لم تعجبهم تلك التغييرات كما النوايا الضاهرة التي تقول اننا عازمون على تحديث المملكة
التعليم صراحة سؤولية الجميع الاسرة ثم المدرسة والشارع ايضا اليوم زاد على ذلك الانترنيت و الجوال ثم الفضائيات المشكل ليس في برامج التعليم فبماذا تفسر نجاح تلك النسبة التي تذهب بعيدا في مجال الدراسة الدكتور المنجرة برادة بن بركة العروي علال الفاسي وووو كلها مرت من نفس الممر الدراسي للعديد من الذين فشلوا نعم التربية الاسرية هي الحلقة الاقوي من اجل مسار دراسي ناجح ثم الشارع
وهو فعلا مفخرة للمغرب خصوصا في زمن الانحطاط القيمي الذي نعيشه
فهو من بين الاستثناءات النادرة التي تنفلت من خط الاسترزاق الفج والهرولة نحو بريق السلطة
كل التقدير والاحترام وننحني إجلالا للرقي الخلقي والفكري
.....
بارك الله فيك دكتورنا، و كما تفضلت يبقى الأمل في عقل المغاربة، و وعيهم، لأن العقل ليس فقط للأكل و الشرب، بل للتفكير، و استيعاب أن الحياة لو بقيت لأحد لما وصلت إليه!! و بأن العقل زينة، و الشتم المجاني طولا و عرضا بمناسبة و بغير مناسبة يتسم بها نقصاء العقل!!! على تفعيلة "البؤساء"!!
أرجو النشر
فحياك الله وبياك يادكتور،وإنني دائما أقترح على بعض الأصدقاء أن تنشأجمعية للنزهاء فقط يكون على رأسها الدكتور المهدي المنجرة،وتسمى"جمعية النزهاء"،لكن(وجعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)!لو أراد "المسؤولون"لهذا البلد الخير لقربوا أمثال المنجرة،كالدكتور محمدالفايد والأستاذ الأخضر أحمد غزال رحمه الله.لكنهم لا هم لهم إلا مصالحهم.
فكرة زكاة المعرفة فكرة رائعة لا يمكن إلا ان تأتي نفعا للمجتمج ولا يمكن أن تتنتجها إلا عبقرية رجل يحب الخير لبلده ولأمتة.
الفكرة تستحق ان تأخد وتطبق، كنوع من الخدمة المدنية دات بعد عقدي وديني. لو قام كل متعلم او حاصل علي الباكالوريا كحد ادنى بتعليم شخص أو شخصين سنويا لقضينا على الامية في اربع سنوات.
إد ما نفع ان تكون متعلما ادا احتفضت بعلمك لنفسك ولم تنفع نه غيرك وتزكي به نفسك.
اتمنى ان تأخد الدولة فكرة الاستاد محمل الجد وأن تطبقها رحمة بالمواطنين الأميين. لكن هيهات ....
ان سلوكات السياسيين في هذاالبلد والتي تتسم ومنذ عقود بالاستهتاروالانتهازيةوالفوضوية لتدفعنا دفعا حثيثانحو التقوقع واللا مبالة.ونستحضر هنا ما اسفرت عنه الانتخابات السابقة وما ستسفر عنه الانتخابات الاحقة ربمامن خيبات وانتكاسات .
كم اتمنى ويتمنى معي اخرون ان تكون اراؤك المتفائلة ياستاذنبوءةلنا بتحقق وطن متقدم تسووده العدالة الاجتماية والدمقراطية الحقة.
لا أريد إسداء النصائح بقدر ماهي همسة أخوية من محب للموقع
( BEWEEN Theory & Practice ) وأن بعض المعلقين أثار حفيظتك خاصة الذي قال استبذلنا الله مهدي بمهدي ، أرجو أن تعطوا للشباب المغربي صورة حضارية بديلة عن حرب البسوس التي أنهكت البلاد والعباد، وليتسع صدرك للنقاش
أريد أن اختصر الطريق و الخص لكم المفهوم الحقيقي للديمقراطية المزيفة التي اعتبرها السم القاتل للديمقراطية الحقيقية انطلاقا من فكر و فلسفة الديمقراطي الانجليزي الثائر ضد قلاع الاستبداد والملكيات الديكتاتورية في بداية استقلال أمريكا من الانجليز وكان العقل المدبر والمحرك لاستقلال الولايات م الأمريكية و مسح اسمه من على قائمة المطالبة بالاستقلال للعلم أن صديقه جور واشنطن خانه وتنكر لجميله وهرب إلى فرنسا من بطش انجلترا الملكية وسقط في فخ الملكية الفرنسية التي نجا من مقصلتها بأعجوبة .
يقول ( طوماس بين = ما مقصوده و مفهومه التالي ) انطلاقا من الوقائع التي عايشها في انجلترا و أمريكا وكندا و فرنسا، أن لا ديمقراطية إلا في المجاز و الخيال البشري و اعتبر الخطابات الرنانة فن استمالة العقول الضعيفة فكريا و الأمية سياسيا و الكادحة، مجرد سحر و در الرماد في العيون ، يستعمله السياسي قصد إطالة عمره و أمده السياسي بالقدر المستطاع : فتراه وتسمعه تارة يطالب بإصلاح الشأن العام من حقوق الإنسان كالمصالحة والإنصاف والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و الصحة والتعليم و التعددية الحزبية و المالية أو القضاء أو محاربة الرشوة أو محو الأمية أو التنمية البشرية وتارة يبدي غضبه ضد بعض أعوانه في تسيير أمور البلاد مباشرة أو بإسنـــــاد ذلك إلى مؤسسات تحدث من اجل ذلك بمراسيم و تعليمات، كلما أحس بالزلزال البشري النائم قاب قوسين أو أدنى من زعزعة كيانه و استمرار يته............... وبما أن الشعب تسيطر عليه الأمية والخوف من الردع و المجهول أو تهيمن عليه الحزبية و النقابات التي هي من خلق وإبداع السحرة السياسيين مقابل نصيبهم من الكعكة.......................وكلما كانت الوصفة غير كافية يتفنن السحرة في خلق بؤر الخلافات الاثنية و الحدودية والصحية كجنون البقر و البشر و انفلوزا الطيور و الخنازير و السيدا ....
ومن على هذا النبر اطرح الأسئلة التالية على الشعوب المقهورة و المسحورة و المنومة مغناطيسيا لتستفيق من سباتها العميق ( كم لبتم و نمتم ؟ من خرب الاقتصاد ؟ من أبدع في صناعة الموت ؟ من اخرج مسلسل المصالحات ؟ من افسد القضاء ؟ من يخون الشعوب ؟ هل تنتظرون إنصاف و عدالة الفساق و الفجار؟
.........) قال ألشابي أبو القاسم ( إذا الشعب يوما أراد الحياة /// فلابد أن يستجيب القدر )
أنا لست ضد الملكيات إنما ضد الجمهوريات والجماهيريات التي سرقت عروش الملكيات و توريثها في كل بقاع العالم دون تلطيخ مقالي بالأسماء النتنة و الخادعة للشعوب لأن القرآن وصف الملكيات كيف مهما كانت بالفساد و استعباد البشر والحجر والحيوان زد على ما ذكر المسح ألهوياتي و الفكري والإبادة وجاء طوماس بين وقال لا توجد ملكية ديمقراطية حقيقية و الملوك لا يسودون إلا الشعوب التي ليست منهم أرضا و دما و لغة فكل الملكيات في أوربا و آسيا و الشرق و الغرب حكامها من أصول نزلت و تحايلت و خدعت و سيطرت و هيمنت باسم الدين ( كقوله تعالى الآية = إذا نزلوا قرية.... صدق الله العظيم ) على امة ليست منهم ...... و صدق طوماس بين.
ليس غير الجماهير الشعبية من يستطيع تغيير النظام وارساء اسس دولة ديموقراطية
عالم لا يخشى في قول الحق لومة لائم ، و دولتنا لم تستفد منه رغم كل الجهود التي بذلها لخدمة المغرب ابتداء من عهد الاستعمار إلى اليوم و الملك الوحيد الذي كان يعرف قدر الرجل هو محمد الخامس رحمه الله أما أبنه و حفيده فلم يعطيا الرجل حقه و مكانته التي يستحقهاليفيد المغرب بأقصى ما يملك من معرفة و دراية كبيرة بالدراسات المستقبلية كما فعلت دول عديدة و استفادت من خبرة عالمنا الكبيرة و على رأسهااليابان.
أدام الله عليه الصحة و العافية و أمد في عمره و ختم له بالحسنى.
آمـــيــن.
أصدّق ذلك من الدكتور, لأنّه يبني هذا الإسْتشراف على أرقام و دراسات علمية... أمّا أن نكذب على الناس (...) بقولنا لابد أن نتغيّر نحن أوّلا كي يغيّر الله تعالى ما بنا, فذلك هو "فدعهم يلههم الأمل فسوف يعلمون".
الصّبر يسبقه الحقّ (و تواصوا بالحقّ أوّلا), و التّغير هو من أعلى و ليس العكس, ببساطة لأنّه "لا يستوي الظّلّ ما دام العود أعْوج".
إذن, لماذا بالمناسبة لا يظهر الدكتور المنجرة لا في التّلفة المغربية و لا حتى الإذاعة ?
لماذا يُمنع من مُحاضراته ? لماذا فضّل أن يُغادر فرنسا أيام تكوينه ?
للذين يخوضون في السّباب مع إخوانهم الجزائريين (حول حدود فرنسا), يكفي أن تعلموا فقط أنّ أوّل مُمثّل للجزائر في الأمم المتحدة هو الدكتور المنجرة.
فالحمد لله الذي عوّضنا باختطاف المهدي بمهدي آخر (و في كلّ خير) فقط يبقى :
1. العمل على فكّ الحبل السّرّي الذي يربط المخنز بفرنسا.
2. الذّوبان في المجتمع دون عنوان أو أستاذية, لأن التغيير كالماء.
3. إعتماد الأنوار في كلّ رُؤية أو مقاربة للوضْع.
عاشت الأنوار
و السلام
أبو ذر المغربي
انت اكبر من هذا الحضيض وهذه المناصب لذلك اكبر واستعلي عنها وانسى ذاتك
اما سورة العصر التي استشهد بها السيد ابو ذر الغفاري فادعوه ان يعيد القراة والنظر ويسترشد باي تفسير ويلحظ الخطا الذي وقع فيه
التواصي بالحق والتواصي الصبر موجه للمؤمنين الذين يعملون الصالحات والواو حرف عطف الايمان لابد له من عكمل صالح فالايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل وبدون الصبر ياتي بعد محنة التواصي بالحق وهو الكفاح والامر بالمعروف ( الخير والكرامة وكل الفضائل )والنهي عن المنكر
قال تبارك وتعالى:
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ {العصر/1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {العصر/2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {العصر/3}
وقال سبحانه:
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ {البلد/17} أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ {البلد/18}
التواصي من باب (التفاعل) صرفيا وهذا الباب لا يصح بدون صدور (المادة) من اثنين او اكثر فلا يقال للفرد انه تواصى بالحق لمجرد انه أوصى به فالتواصي عبارة عن ان يُوصِي المؤمن غيره كما انه يُوصَي ومعنى تبادل الوصية ليس اقتصار دائرتها على المؤمنين ليكون المفاد؛ (ليوصِ المؤمن أخاه المؤمن).
بل المطلوب من المؤمن:-
1- ان يوصي بالحق من جهة وهنا متعلق الوصية بالحق غير محدد بالمؤمن أي المطلوب من المؤمن ان يوصي المؤمن وغير المؤمن أيضا،
لوضوح ان الوصية بالحق لغير المؤمن مطلوبة ومحبوبة اما على نحو الوجوب أو على نحو الاستحباب حسب موضوع الوصية بالحق.
2- وان يكون موصى بالحق من جهة أخرى وليس معنى مطلوبية ان يكون المؤمن موصى بالحق هو ان يدعوا الناس لان يوصوه بالحق كلا،
كما ان الوصية بالحق من زيد لعمرو لا يمكن ان يكلف بها عمرو.
وهكذا تعمد الخطأ لا يمكن ان يكون مطلوبا لهدف وصية الاخرين للمخطئ بالحق.
اذن ما هو معنى ان يكون المؤمن موصى بالحق؟
أقول: معناه ان يقبل الوصية بالحق التي لم يحدد مصدرها فحتى لو صدرت من غير المؤمن عليه ان يقبلها طالما كانت حقا،
بعد الفراغ من ان معنى التواصي هو ان يوصي (بكسر الصاد) المؤمن وان يوصى (بفتح الصاد).
وبكلمة أخرى يرسل الوصية ويستقبلها وهكذا ليس في آيات التواصي شرط صدور الوصية من مؤمن لقبولها
ولا شرط الايمان في مستقبلها فالآية تقول بوضوح ان المؤمنين يوصون غيرهم كما يقبلون وصية الغير.
ولا غرابة في ان يدعو القرآن لقبول الوصية من الآخر وان لم يكن مؤمنا فالحق أحق أن يتبع وكما قيل: (خذ الحكمة ولو من رؤس المجانين).
فمن الضروري ترسيخ مبدأ النقد المتبادل ان ينتقد وان يقبل النقد وبتعبير القرآن الكريم (التواصي بالحق) (والتواصي بالصبر) (والتواصي بالمرحمة).
وهذا المبدأ عام لا يستثنى منه أحد لا يتمتع بالعصمة.
أجل يجب ان يكون النقد نظيفا من الشتم وخاليا من السباب وفارغا من التوهين والتسقيط الاجتماعي.
وكما يوضح القرآن الكريم:
(وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) {الأنفال/46}
فالتنازع والصراع سلوك سيء ذو نتائج سلبية مدمرة وخطيرة تؤدي الى الخسارة العامة ليطال الفشل جميع أطراف النزاع.
والتزاوج بين هذين المبدأين مبدأ التواصي بالحق ومبدأ عدم التنازع يكشف عن زيف مفهوم مغلوط لدى البعض وهو ان النقد لأداء يطال الشأن العام لشخصية ما يساوي هتك حرمتها او اسقاطها او التعدي عليها او محاربتها او التطاول عليها ونحو ذلك من توصيفات تنحرف عن مفهوم النقد البناء او (التواصي بالحق) فالتواصي بالحق مبدأ قرآني لم يستثن أحدا (ارسالا واستقبالا) اذا جاز مثل هذا التعبير.
والهدف منه البناء وليس الهدم فمن الخطأ جدا تفسير النقد والتواصي بالحق بانه استهداف شخصي وهذا النحو من التفسير نتيجة خلطه بين المبدئين
يطالب اما بالغاء مبدأ التواصي بالحق او باستثناء بعض الاشخاص منه ليقتصر دوره على تقديم الوصية بالحق دون قبولها لنفسه فهو يرسل ولا يستقبل.
في حين انه مبدأ قرآني عام لا يستثنى منه أحد.
وهناك من يتبرع بشرط آخر يقيد به اطلاق القرآن الكريم ويخصص عمومه،
فترى من ينبري لمن ينتقد او ينصح طالبا منه التوفر على شرط يسبق تقديم أي انتقاد.
الا وهو تقديم البديل اذا انتقدت الاداء السياسي لفلان من الناس فيجب ان يكون لك برنامج متكامل وخال من العيب والنقص،
قبل ان يحق لك ممارسة النقد.
تماما كمن يحاول ان يستثني بعض الشخصيات ببعض الذرائع من مبدأ النقد والتواصي بالحق.
أقول لمثل هؤلاء:-
اولا- مثل هذه الشروط لم يشرط منها رب العزة والجلال شيئا فالتواصي بالحق والنقد لا يتطلب تقديم برنامج بديل ولا يستثني أحدا
وقد جاء عن أمير المؤمنين (ع) قوله: وليس امرؤ وإن عظمت في الحق منزلته، وتقدمت في الدين فضيلته بفوق أن يُعَاوَن على ما حمَّله الله من حقه"
أجل قد يستثنى المعصوم (ع) فهو يوصي بالحق ولا يوصى به لعصمته رغم ورود عدة روايات تدعو لذلك مثل ما روي عن الامام علي (ع):
(فلا تكفوا عن مقاله بحق أو مشورة بعدل فانى لست في نفسي بفوق أن اخطئ)
فلعل التواصي بالحق لا يستثنى منه حتى المعصوم سلام الله عليه لغرض تعليم الآخرين وتدريبهم على النقد وحتى يبين الامام (ع) الحق ويصحر به،
فلا يبقى سؤال في نفس أحد بدون جواب وذلك لا ينافي العصمة وأيا كان الحال هذه النقطة ليست محل بحث وتحليل في هذا المقال.
وثانيا- النقد في جزئية معينة يعني محاولة اكتشاف ثغرة ليس بالضرورة يملأ فراغها نفس المنتقد فربما يملأها شخص آخر.
فهذا النقد او ذاك يمثل لبنة في عملية البناء الطويلة الشامخة والتي لا تقوم على عاتق بناء شخص أوحدي.
وثالثا- مبدأ النقد والتواصي بالحق يستبطن الاعتراف بالمشاركة في البناء المشترك وانه لا أحد يملك حصرية البناء والوصاية.
ورابعا- الناقد الذي ينتقد ثم يقدم لك حلولا بديلة معلبة وجاهزة على أنها وحدها سبيل الخلاص يخرجك من دائرة وصاية ليدخلك في أخرى
فهو يستثني نفسه من قبول مبدأ التواصي بالحق أي انه ينتقد ولكن لا ينتقده أحد.
فهذا ينافر مبدأ التواصي بالحق الذي يعني فيما يعني الشراكة المجتمعية في البناء على أصعدة مختلفة منها الصعيد السياسي.
فالمطلوب قدر كبير يساهم في وضع محتوياته وطبخها كل من له يد وكل من له وجهة نظر حق يوصي بها.
هذا ويعضد مبدأ التواصي بالحق بمبدأ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبمبدأ الشورى الوارد في القرآن الكريم والاحاديث الشريفة فقد طفحت بالحث على الشورى والمشاورة حتى بلغت حد التواتر.
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) الشورى/ 38. وقال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) {آل عمران/159}
وروي عن الامام أمير المؤمنين علي (ع) انه قال في وصيته لمحمد بن الحنفية: (اضْمُمْ آرَاءَ الرِّجَالِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ) وسائل الشيعة ج12، ص 46.
فما احلى النقد وتقبل النقد بصدر رحب مع الابقاء على أواصر الاخوة والمحبة الايمانية فاختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية.
تحريف الافكار والمكاييد وابلاغ الاكاديب الملفقة والمزورة باحكام وانجازتقارير مزيفة من شيم بعض رؤوس الشيوخ المتحزبين الدين يدعون سياسيين , خوفا من العزل من خريجي المدارس العليا للعلوم السياسية .
كما دكر الاستاد المهدي المنجرة ان الديمقراطية ممكنة بحزبين لان الظرف السياسي الحالي ليس في حاجة الى هده الكتلة المقاولاتية السياسية, ونتمنى قبل الاستحقاقات المقبلة البرلمانية 2012وغيرها تعديلا للدستور وخصوصا المتعلق " بتعدد الاحزاب "باستفتاء من طرف الشعب المغربي للمصادقة على حزبين فقط وحدف التنافسية الدكانية للبضاعة البائرة للسياسة المغربية الحالية .
كيف تعظمون هدا الدي يريد أن يميت هده الأمة ويعطل شريعة الله ويزعم أنه يريد الاصلاح و ما هو الا مفسد في الأرضَ.
يجب علينا كمسلمين أن نتبرأ من هدا و أن نعود لمصدر الحياة الوحيد، ألا وهو الاستجابة لله العزيز الحميد، ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهديه التليد: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال:24] فشرع الله يحيينا، وشرع البشر سم قاتل مميت. شرع البشر مزرعة للظلم وحمى للظالمين، شرع البشر ساحة تتفاقم فيها المعضلات وتتوالد فيها المآسي. شرع البشر شرع قاصر بقصور البشر، جاهل بجهل البشر، شرع محكوم بالهوى والنفعية والجهل.. ولا يستطيع الإنسان أن ينفك عما جُبِل عليه من هذه النقائص، إذ هي من نسيج مكوناته وصنعته، ومِلاط بنيته وطِلاء واجهته.. وهذا ما يجعل شرع الإنسان يحمل كل النقائص الطابعة لفطرته، ولا يرجى الكمال من ناقص، وفاقد الشيء لا يعطيه.
"كُونْ سْبعْ" أوديرْ إحالة صحيحة.
كيف تحيل لمعرفة الدكتور المنجرة على آخر علّمك أن المعني كان يبارك سابقا المخنز.
لو كنت موضوعيا لأشرت لإحالتين, كي يقارن بينهما الناس. إسمع يا هذا (لسنا بقرنين و ذنب) كما قال مقيدي.
إبحث عن موردين للمعلومات على الأقل, و كذا يوميات حياة الدكتور كتبها صحفيين و هي موجودة (كتاب صغير) حينها يمكنك أن تكون فعلا "سباعي" و تحكم بصواب.
للإشارة فقط : د. المهدي هو أوّل مدير للإذاعة و التلفة المغربية, تمّ عزله مباشرة لعدم قبوله بثّ كل الخطاب الهلكي. و البقيّة كُون سْبعْ و ابحث عنها.
عاشت الأنوار
و السلام
أبو ذر المغربي
في بعض المدن المغربية. خـاصة بعد إخراج كتابه الـشهـيـر ويعتبر المهـدي المنجـرة،المفكرالوحيد الذي تلقى كـتبه رواجـا لا يـمـاثله أي مفكر أو أديب مـغـربي مند ظهور صناعة الكتاب المغربي.
elmandjra.org
التعليقات مغلقة على هذا المقال
تعليق غير لائق
أعلى الصفحة