تطرقت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الأربعاء إلى اجتماعات الاتحاد الأوروبي المخصصة لقضية تدفق المهاجرين إلى أوروبا، والسياسة الجبائية في فرنسا، والتوقعات الاقتصادية للبنك المركزي البرتغالي، واحتفال البريطاني بيتر هيغز بفوزره بجائزة نوبل في الفيزياء لسنة 2013.
وتركز اهتمام الصحف السويسرية حول اجتماع وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي الذي يخصص لتدفق المهاجرين إلى أوروبا، متسائلة إن كان الاتحاد قد استخلص الدروس من فاجعة لامبيدوسا.
واعتبرت صحيفة (لوتون) أن الأوروبيين بدأوا في الانتباه إلى المشاكل التي أدت إلى هذه الفاجعة واستخلاص الدروس منها والتي ستهيمن على جدول أعمال هذا الاجتماع.
ولاحظت أن العبء الكبير للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء تتحمله أكثر إيطاليا التي وصل إليها 22 ألف مهاجر سري خلال السنة الجارية فقط، ومن ضمنهم 7500 سوري.
من جهتها، أكدت صحيفة (لاتريبين دو جنيف) أن بروكسل عبرت عن عزمها إطلاق عملية كبرى للأمن في مياه البحر الأبيض المتوسط من أجل التصدي لإشكالية الهجرة السرية.
وفي فرنسا شكلت السياسة الجبائية ومواضيع أخرى راهنة أهم اهتمامات الصحف، حيث كتبت صحيفة (أوجوردي أون فرانس) أن موضوع الضرائب أضحى يكتسي حساسية أكبر، مشيرة الى أن المذكرة التي قدمتها الدولة في هذا الشأن أثقلت كاهل الملزمين، مع تضمن حصيلة الضرائب المحلية تمايزات صارخة.
وأوضحت الصحيفة أن مبلغ الضرائب المحلية يمكن أن يتغير بحسب مدينة الاقامة، مشيرة الى ان البعض سيشعر بالخسارة عند مقارنته مبلغ الضريبة المفروضة عليه بما يؤديه جيرانه.
من جهتها، اعتبرت صحيفة (ليزيكو) أن موارد الضريبية آخذة في النفاد، مبرزة أن العائدات الضريبية لا تجد طريقها كاملة الى صناديق الدولة.
من ناحية أخرى، اهتمت صحيفة (ليبراسيون) بإصلاح القانون الجنائي، مؤكدة أن النص الجديد سيضع حدا للإفراج عن المنحرفين بدون أي مراقبة قضائية أو نفسية كما ينص على تأطير صارم للمعنيين بالأمر لدى خروجهم من السجن من أجل إعدادهم للاندماج في المجتمع.
أما صحيفة (لوفيغارو) فتطرقت من جهتها لإشكالية الهجرة السرية، مشيرة الى أن الاتحاد الأوروبي يتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية في السياسة الكارثية تجاه الهجرة، إذ يفرض على الدول الأعضاء تطبيق قواعد الاستقبال دون التوفر على الوسائل الضرورية لذلك.
أما الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاربعاء فسلطت الضوء على فوز الباحث البريطاني بيتر هيغس بجائزة نوبل للفيزياء برسم سنة 2013.
ووصفت صحيفة (الغارديان) الفيزيائي البريطاني الذي يبلغ 84 سنة ب”العبقري” الذي يكره الهواتف المحمولة والتكنولوجيات الحديثة للاعلام والاتصال، مشيرة إلى ولعه الشديد بالبحث العلمي، وهو ما يجعل يستحق عن جدارة الفوز بجائزة نوبل للفيزياء عن نظريته التي أثبت فيها وجود جزئيات صغيرة للغاية جدا أطلق عليها اسم (بوزون هيغس).
وأكدت الصحيفة أنه بمجرد الإعلان عن فوز هيغس بالجائزة المرموقة، مناصفة مع البلجيكي فرانسوا إنغليرت، أضحى الوصول إلى العالم البريطاني صعبا بسبب عدم القدرة على الوصول إليه.
وأضافت (الغارديان) أن بيتر هيغس قرر التواري وراء الأضواء لعدة أيام ومغادرة مقر إقامته وكذا جامعة إدنبره حيث يدرس الفيزياء النظرية بسبب خوفه من الصحافة.
وكتبت صحيفة (التايمز) من جانبها أن العالم البريطاني الفائز بجائزة نوبل للفيزياء فضل الهروب إلى المرتفعات السكتلاندية، والتي سبق أن توصل فيها إلى اكتشاف نظريته حول (بوزون هيغس) خلال سنوات الستينيات.
ومن جهتها، اعتبرت صحيفة (الديلي ميل) أن (بوزون هيغس) والذي أكدت وجودها المختبر الأوروبي لفيزياء الجزئيات الدقيقة، ستمكن من تحقيق فهم أكبر للكون وأسراره الدقيقة، فيما سلطت صحيفة (الصن) الضوء من جانبها على بعض اللحظات المثيرة التي واكبت اكتشاف نظرية هيغس، مبرزة في هذا السياق المسار العلمي المتميز للعالم البريطاني الذي كرس حياته لخدمة الفيزياء.
أما الصحف البرتغالية فتركز اهتمامها اليوم حول التوقعات الاقتصادية الجديدة للبنك المركزي البرتغالي الذي يؤكد على أن الركود الاقتصادي سيكون أقل خلال هذه السنة.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (بيبليكو) أن المؤشرات الاقتصادية للربع الثاني والثالث من السنة الجارية تدل على أن البرتغال ستسجل انتعاشا تدريجيا في المجال الاقتصادي.
أما صحيفة (دياريو ايكونوميكو) فأبرزت أن البنك المركزي البرتغالي الذي حدد توقعاته لسنة 2013 يتحدث عن تراجع في الناتج المحلي الخام بنسبة 1.6 في المائة مقابل 2 في المائة التي توقعها في نشرته السابقة، مشيرة إلى هذا أن التقديرات تعد الأكثر تفاؤلا بالنسبة للحكومة.
وتركز اهتمام الصحف الإسبانية الصادرة اليوم حول بوادر فضيحة فساد جديدة ترتبط هذه المرة بتزوير ملفات تقنين وظائف بالأندلس.
وهكذا أوضحت يومية (إلباييس) أن القاضية المكلفة بهذه القضية أمرت بإلقاء القبض على عدد من القادة النقابيين متهمين بتزوير ملفات ترسيم الوظائف في الأندلس، مشيرة إلى أن من بين المتهمين الوزيرة السابقة ماغدالينا ألفاريز .
وأضافت اليومية أن “قرار القاضية ألايا قد يشمل النقابتين الإسبانيتين الرئيسيتين اللجان العمالية والاتحاد العام للعمل وذلك بغية التقدم في التحقيق حول تزوير ملفات ترسيم وتقنين الوظائف”.
من جهتها، كتبت صحيفة (إلموندو) تعنوان “حملة جديدة بالأندلس ضد المتورطين في قضية فساد” أن هذه العملية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص، بينهم مسؤول كبير في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وقياديين نقابيين.
وأضافت اليومية أنه تم توجيه الاتهام إلى 45 شخصا في هذه القضية الجديدة التي تهم تزوير ملفات إعانات للعاطلين عن العمل، مبرزة أن التحقيق لا زال مفتوحا لاعتقال أشخاص آخرين متواطئين في هذه القضية.
وفي روسيا، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر لصحيفة (كوميرسانت) أن النزاع السوري هو الأكثر تسييسا، مبرزة أن تشتت المعارضة السورية يعيق عمل موفدي الصليب الأحمر في سوريا، ويجعلهم يضطرون لأن يتفاوضوا مع “لاعبين كثيرين جدا”.
من جهة أخرى، أوردت صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) خبرا مفاده أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض اقتراح إلزام مواطني الجمهوريات السوفياتية السابقة أعضاء رابطة الدول المستقلة بتأشيرة الدخول إلى روسيا، مضيفة أن بوتين قال إن إلزام مواطني الجمهوريات السوفياتية السابقة بتأشيرة الدخول إلى روسيا معناه إبعاد هذه الجمهوريات عن روسيا في حين يجب تقريبها.
من جانبها، اهتمت الصحف الألمانية الصادرة اليوم في تعليقاتها على جملة من المواضيع كان أبرزها المشاورات الجارية بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاشتراكيين والخضر، وبالدراسة التي أنجزتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمقترح الذي تقدمت به المفوضية الأوربية لتجنيب الشباب التدخين.
وبخصوص المشاورات بين الأحزاب أبرزت الصحف الألمانية في تعاليقها ترقب الألمان باهتمام تشكيل الحكومة المقبلة بعد مضي 19 يوما على الانتخابات التشريعية، مشيرة إلى بعض الصعوبات التي تتخللها هذه المشاورات خاصة بين الاتحاد والاشتراكيين والمتعلقة أساسا بموضوع الضرائب.
وذكرت الصحف أن الزيادة في الإنفاق على التعليم يتفق عليها جميع الأحزاب بل دعموها في حملاتهم الانتخابية إلا أن الاشتراكيين يتشبثون بالرفع من قيمة الضرائب على أصحاب الثروات والدخل المرتفع، لكن الصحف ترى أنه قد يتم التوصل إلى تسوية حول الموضوع بشكل أكثر اعتدالا من الذي يطالب به الاشتراكيون.
وتناولت الصحف في تعاليقها الدراسة التي أنجزتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لفائدة بلدان المنظمة حول مدى فهم النصوص وحل المعادلات الرقمية للأشخاص المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و65 سنة.
واعتبرت صحيفة (فولكتسايتونغ لايبتسيغر) أن نتائج هذه الدراسة حول المهارات في 24 بلدا صناعيا “مقلقة مقارنة بنتائج الدراسات السابقة” بعد أن كشفت أن الياباني المتخرج من المدرسة الثانوية أفضل أداء من الإسباني أو الإيطالي المتخرج من الجامعة ولم تصنف ألمانيا في الصفوف الأولى.
من جانبها، ترى صحيفة (فلانسبورغ تاغبلات) أن “منظمة التعاون والتنمية تقارن في دراستها الذي لا يقارن” على سبيل المثال، نسبة المهاجرين في فنلندا واليابان لا تتعدى 5ر3 في المائة، أما في ألمانيا فنسبة الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة تصل إلى 20 في المائة لذلك فالتحديات مختلفة فيما يتعلق بمستوى الأداء.
ونفس الشيء عبرت عنه صحيفة (دي فيلت) التي انتقدت نتائج الدراسة، معتبرة أنها نتائج تفيد بأن على ألمانيا الاقتصاد الأكثر نجاحا في القارة، أن تعيد النظر في نظامها المدرسي.
واهتمت الصحف بالمقترح الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية لتجنب الشباب الإقبال على التدخين واعتبار السيجارة الالكترونية عقارا طبيا، فكتبت (فرانكفورتر روندشاو) أن المقترح جيد خاصة إذا تم اعتماد طرق مقنعة عبر نشر صور مخيفة على علب السجائر للثني عن تناولها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.