24 ساعة
النشرة البريدية
استطلاع الرأي
- من بوتفليقة إلى بينيلوبي كروز.. 50 شخصية تكره المغرب
- المحكمة الإدارية بالرباط تُطالب بنكيران بتنفيذ محضر 20 يوليوز
- عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم
- بنكيران: الحكومة تتمتع بثقة الملك وستمضِي قدماً في تنفيذ الإصلاح
- حريقٌ يشبُّ في البرلمان بعد خلل بوحدة مركزية للتكيِيف
قيم هذا المقال
كُتّاب وآراء
مَجْزَرَةُ "تيشكا" وسؤالُ أولويةِ المشاريع
حادثة سير من عيار فاجعة وطنية راح ضحيتها 43 مواطنا مغربيا، تلك التي كان مسرحها منعرجات "تيزي تيشكا" الشهيرة صباح ثلاثاء 4 شتنبر2012 يستحق وصف "الثلاثاء الأسود" وإعلان الحداد الوطني تقديرا لقيمة الانسان المغربي ومواساة لأهالي الضحايا.
ربما كان من حسن حظ الدولة المغربية أن الضحايا كانوا مغاربة، ولو قدر الله أن كان ضمنهم أجانب لوجدت نفسها أمام حرج كبير؛ ولربما فكرت في صيغة ثانية لمدونة السير. ذلك أن أحد أسباب اعتماد مدونة السير "الغلابية" سقوط بضعة سياح أجانب في حادثة سير بإقليم برشيد، الأمر التي رأت فيه الحكومة في شخص وزارة النقل والتجهيز خطرا يهدد السياحة ويخدش في مصداقية المغرب وصورته التي يجب أن تبقى جذابة جلبا للاستثمار، فاعتمدت مدونة بمعيار أوروبي للحد من حوادث السير في واقع موبوء: فوضى وتسيب في وسائل النقل العمومي (حافلات أغلبها انتهت صلاحيته وغدا قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر بمن فيها في أية لحظة، تجاوز عدد المسافرين المُؤمَّنين، استغلال المناسبات لمضاعفة ثمن التذاكر، إيلاء مسؤولية سياقة الحافلات دون ضوابط أخلاقية وصحية) وفساد في صفوف هيئة المراقبة بفضائح رِشاها ـ جمع رشوة ـ الركبان ووثقتها كاميرات القناصة: تارجيست نموذجا، وشبكة طرقية لا تواكب تطور وسائل النقل البري كما ونوعا، فأغلب الشبكة الطرقية يعود لعهد الحماية تاريخا ولأهداف استعمارية إنجازا، ومنها محور "تيزي تيشكا" الذي يعود تاريخ شقه لسنة 1924 من طرف المستعمر الفرنسي لغزو قبائل جنوب الأطلس الكبير.
الحادث بكلفته البشرية الثقيلة يعيد طرح إنجاز نفق " تيزي تشكيا" الذي أنجزت دراسته سنة 1974 وتم تحنيطها في رفوف الحكومات المتعاقبة ليُقبر نهائيا سنة 1998، كما يَطرح سؤالا مفصليا حول معايير تصنيف المشاريع وأولويتها. فعلى أي أساس يحظى هذا مشروع بالأسبقية دون آخر؟ المفروض أن المشاريع أو ما يسمى "الأوراش الكبرى" تحدد وفق معيارين: ديمقراطي وتنموي، بمعنى أن مشروعا معينا يصنف "ورشا كبيرا" بالنظر إلى عدد المستفيدين منه في إطارٍ من تكافؤ الفرص هذا أولا، وبناءً على نتائجه التنموية على المدى المتوسط والبعيد.
وعليه، أيهما أولى، مشروع نفق "تيزي تشكيا" الذي يشكل إنجازه بعدا وحديا وتواصليا مع مغرب ما وراء الجبال المحكوم عليه بالإقصاء، وبعدا تنمويا بما سيتيحه من فرص الاستثمار ويشجع على الاستقرار ويعفي الدولة من تبعات الهجرة ومشتقاتها: أزمة سكنية، ضعف خدمات عامة، بطالة، انحراف وجريمة...، أم مشروع القطار السريع "TGV" بين طنجة والدار البيضاء لتسهيل تنقل بضعة رجال أعمال، قد يفضلون استعمال الطريق السيار أو طائراتهم الخاصة؟ وبأي مقياس يتم توزيع المشاريع بين مختلف جهات البلد، ليحظى الشريط المتوسطي بحصة الأسد من المشاريع كما ونوعا وتُخصَّص لمناطق الهشاشة "مشاريع" أشبه بمساعدات النكبة: صهاريج متنقلة لتوفير الماء الشروب لا تتجاوز خدمتها أسابيع أو شهور على تسويقها التفاتة كريمة ومبادرة تنموية بسبب تفاهم بين أعضاء المجلس الجماعي؟ أليس سكان المغرب العميق مغرب الهشاشة مواطنين كاملي المواطنة؟ أم إن صلاحية مواطنتهم تقتصر على رفع نسب المشاركة في الاستحقاقات: الاستفتاء، الانتخابات حفاظا على شرعية النظام السياسية؟ أي ظلم اجتماعي هذا الذي يوفر لساكنة محور المدن الكبرى خدمات مقبولة في حدها الأدنى ويحرم غالبية سكان المغرب غير النافع من كل شيء؟ هل هذا هو مبدأ تكافؤ الفرص الذي بشر بفجره الدستور "الجديد"؟
إن فاجعة "تيزي تيشكا" التي سماها الإعلام الرسمي "فاجعة الحوز" تحاشيا لتبعاتها على السياحة وتخوُّفِ السياح الأجانب من استعمال هذا المحور الأسود بالنظر إلى عدد الحوادث الواقعة فيه، والتي ليست أسبابها بالضرورة بشرية تتمثل في تهور السائقين وعدم احترام قانون السير، بقدر ما تعود في نسبة كبيرة منها إلى أسباب بشرية ـ نعم ـ تتعلق بعدم إيلاء السلطات المعنية هذا المحور ما يستحق من تأهيل يتناسب وعدد وسائل النقل البرية التي تعبره يوميا وفي ظروف مناخية خطرة: تساقط الثلوج؛ أقول: شاءت الأقدار الإلهية أن تقع هذه الفاجعة بعد أقل من ثلاثة أشهر على تخليد الذكرى 55 لشق "طريق الوحدة" يوم 15يونيو1957، حيث تطوع لإنجازها حوالي إثنا عشر ألف شاب من كل جهات المغرب في إشارة إلى البعد التضامني لفك العزلة على منطقة كتامة الريفية، كما جاء في خطاب الراحل محمد الخامس رحمه الله: "إن من بين المشاريع التي عزمنا على إنجازها لتدعيم التوحيد الحاصل بين منطقتي الوطن شماله وجنوبه إنشاء طريق بين تاونات كتامة تخترق ما كان من قبل حدا فاصلا بين جزأي الوطن الموحد، وذلك ما حدا بنا إلى أن نطلق عليه اسم طريق الوحدة.". وبالتالي فإخراج مشروع نفق "تيزي تشكيا" مطلب اجتماعي وتنموي مُلح لا يحتمل التأخير أو الإرجاء، وهو أكثر إلحاحية من مشروع "TGV" الذي تحوم حول صفقته شبهات وشكوك، وتحول دونه الظروف الاقتصادية الحرجة (ولنا في روسيا بمؤهلاتها الاقتصادية العِبرة والقدوة، فقد تراجعت على ذات المشروع لأسباب اقتصادية)، بل أكثر إلحاحية من مشروع بناء مسجد الحسن الثاني ـ مثلا ـ الذي اعتبر إنجازا حضاريا فُرض على المغاربة المساهمة المادية فيه.
إن مشروع نفق "تيزي تشكيا" لا تخفى قيمته ومزاياه التي ربما تهدد مصالح بعض "التماسيح" واللوبيات التي تُقدم مصالحها الفئوية على الصالح العام للعباد والبلاد، وهذا ما يقتضي تحرك الهيئات المنتخبة قياما بواجبها، أو من خلال هيئات المجتمع المدني ممن تنصب نفسها منافحة عن حقوق المستهلك وحقوق الانسان عموما. فما لا يتم الواجب وتحقيق المصلحة العامة إلا به فهو واجب. ترى، هل يتعقل "من يهمهم الأمر" في هذا البلد ويتخذون القرار المسؤول ويطلقون أشغال نفق "تيزي تشكيا" عوض مشروع "TGV" صونا لأرواح الأبرياء وفكا لعزلة قاتلة؟
ألا، فليتق الله الملكَ الدَّيّانَ كلُّ مسؤول في أي شأن من شؤون العباد، وليعلم المسؤولون أنهم لا محالة محاسبون عما تحملوا من مسؤوليات، فكيف إذا كانت ثمن التقصير في الواجب هو أرواح تُزهق وأبناء يُيتّمون وساكنة تعيش التهميش والحرمان؟ إن الأمر أكبر من حادثة تنتهي بترديد عبارات التضامن والتكفل بنفقات دفن من قَضَوْا؛ إنها نفوس بشرية جعل الله تعالى قتلها ـ وما أكثر أنواع القتل! ـ عظيما يتحمّل صاحبه وزر "مجرم حرب" بلغة العصر. ويرحم الله الفاروق عمر بن الخطاب لقوله:"لو أن بغلة بالعراق عثرت لظننت أن الله يسألني: لِمَ لمْ تُمهدْ لها الطريق؟". وقوله رضي الله عنه:"لو ماتت سخلة ـ وفي رواية شاة ـ على شاطئ الفرات ضِيعةً ـ أي كانت ضائعة دون راعٍ ـ لخِفت أن أُسأل عنها" .فكيف إذا كان العاثرون ساكنة مناطق بأسرها؟ وكيف إذا كان الغارقون والغارقات ـ ضحايا سوء التدبير وغياب العدالة الاجتماعية ـ في بحور الحرمان والهشاشة والأمية والمهانة بالملايين عبر عقود سوء التدبير؟
رحم الله الضحايا شهداء فاجعة "الثلاثاء الأسود"، وربط على قلوب أهليهم وذويهم، وشافى الجرحى والمصابين. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس
تعليقات الزوّار (25)
"ألا، فليتق الله الملكَ الدَّيّانَ كلُّ مسؤول في أي شأن من شؤون العباد، وليعلم المسؤولون أنهم لا محالة محاسبون عما تحملوا من مسؤوليات، فكيف إذا كانت ثمن التقصير في الواجب هو أرواح تُزهق وأبناء يُيتّمون وساكنة تعيش التهميش والحرمان؟ إن الأمر أكبر من حادثة تنتهي بترديد عبارات التضامن والتكفل بنفقات دفن من قَضَوْا؛ إنها نفوس بشرية جعل الله تعالى قتلها ـ وما أكثر أنواع القتل! ـ عظيما يتحمّل صاحبه وزر "مجرم حرب" بلغة العصر."
وهدا ما يئكد ان كلمت عاش الشعب في المغرب حرام ..بدوري اعزي بدوري الظحيى , وما على اهلنا من ورزرات مرورا ب واد درعة الى زكورة المحميد تم واد تزرين وواد دتس تنغير قلعة مكونة ان يفيق من سباتهم فهناك شعب مهمش مظلوم بمعنا الكلمة بدلا من الهجرة الى المدن والخارج ان كحل واحد ان يخرجو في مظاهرات وعتصمات
البغال الى الان لازالت تعثر في طرق العراق و الشام و مصر و الحجاز و بالتالي فهذه قولة لا تعني اي شئ
اولا لان عدد الطرق المعبدة اليوم اكثر مما كانت في عهد عمر
ثانيا لان الطرق السيارة الموجودة الان لم تكن في عهد عمر
ثالثا لان عمر لم ينجز اي مشروع طرقي ضخم في عهده و لم تكن وسائل تعبيد الطرق متوفرة في عهده كما هي متوفرة الان
اذن هذه القولة لايمكن ان نسقطها على هذا العصر حيث الحكومات المنتخبة من طرف الشعب و في عهد عمر لم تكن حكومته منتخبة من طرف الشعب و لم يكن فيها وزير للنقل من اختصاصاته تطوير الطرق السيارة و السكك الحديدية و الطرق القروية
ان تكلفة TGV تم توفير 80 بالمائة منها بفضل تمويلات خارجية لانه مشروع مربح تجاريا و استثماريا اما مشروع نفق تيزنتيشكا فسيكلف 1400 مليار لا يمكن توفيرها لا بميزانية الدولة و لا بمساهمة الخارج في وقت الازمة هاته.
فكفى مزايدات سياسوية...
والله يعلم ان قلوبنا لتحترق على ما وصل اليه الحال في مغربنا الجميل الذي يتحاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى رجال احرار و مخلصين يتقون الله في امر هئولاء المغاربة المظلومين المهضموا حقوقهم
وسيعلم الظالمون لاي منقلب سينقلبون
مع الاسف ,, قليك في زمان سئل ملك الدجاجة اشخصك قلت الخاتم املاي الواقع المرير في المغرب يطرح عدة اسئلاء على مادا نشكو هل الطوروقات القاتلة ام المستشفيات المهمشة والمزرية ام التعليم الهابط ام السكن المغشوش ام الاداراة بالرشوة ام رغيف الخبز اللدي بدء المواطن البصيط يعجز عن سدد تمنه, وقلو . t.j.v ..
مالمناسبة قالو الجالية الاسبانية انها تدخيل البطائع المستعملة ..يعني lafiaye ..فالحكومة ادخلت الحافلات العمومية الموجودة في الدار البيظاء . علما انها منعت من العمل في باريس فرنسا تم القظار اللدي يتحدتون عليه tjv فهو مستعمل منقبل في فرنسا
اللهم اننا نشكو اليك ظعف قوتنا
اللهم انا مغلوبون فنتصر
ومن بين الضحايا: تلميذان درس عندي بثانوية ادريس الأول التأهيلية، اكدز، حصل على شهادة الباكالوريا: تخصص علوم فيزيائية، وفي ليلة الحادثة كانا متوجهين نحو مراكش( حوالي 300 كلم) للتسجيل في جامعة القاضي عياض، ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا، وقد زرت أسرة الفقيدين، فوجدتهم كلهم صبر وثبات.
فعلا لا زالت الدولة تتعامل مع منطقة زاكورة على أنها: المغرب غير النافع، بل نجد كل مسؤول فاشل، إذا أرادت الدولة أن تعاقبه ترسله إلى زاكورة، وكأن زاكورة أصبحت مطرح النفايات
فحان الوقت لإعادة الاعتبار لهذه المنطقة المكلومة والمظلومة منذ الاستقلال الى الآن
اتركو الناس تنام في سلام،اما مشاكل الطرق و القطاع بشكل عام فيعرفها القاصي و الداني، و قد بين طرحك لموضوع انك ابعد ما تكون عن فهم حيثياته.
تنصب نفسها؟؟الان صارت تنصب نفسها؟ و لمادا تلجؤون اليها للدفاع عنكم من مضلمة لاخرى؟ حتى منضمات الدفاع عن المستهلك و المنضمات الحقوقية لم تسلم من لدغك،فما الدي يعجبك في هدا البلاد يا ترى؟
لا فض فوك، هؤلاء القوم يعيشون في اساطير و يريدون اسقاطها على الواقع،ادا كان الرسول الكريم قد نسبوا اليه احاديث موضوعة فكيف بالصحابة؟هدا قول قيل بعد وفاة عمر و من طرف مؤلفي الاساطير الاسلامية،ادا كان العراق الان ليس فيه طرق فكيف تكون في دلك الابان؟
تكلموا معنا بلغة العصر،الحكومة مسؤولة و يجب ان تحاسب،اما مشروع التجيفي فما يغيضكم هو ان الشركة فرنسية فقط،لانكم تعرفون ان السعودية و الكويت يمولان شطرا كبيرا منه،نعم لاصلاح الطرقات في كل انحاء المغرب،و نعم والف نعم لمشروع التجيفي و كفاكم خلطا لاوراق.
People of these regions fought the French colonials.
Children of these southern regions make the majority of the powerful Moroccan army. Also these southern regions are the main magnets that attract Tourists to Morocco as a whole. It is not a charity that these regions are asking for.. NO it is a right, it is a credit that they earned and deserved.
The minimum to be done for these regions is to connect them with the rest of the country through wide, safe and reliable roads.
المبشرين بالجنة اقول لك سيدنا عمرشهده له الاعداء بعدله في الرعية قبل الاصدقاء
وانجازاته نشر الدين الاسلامي في اقصى بقاع الارض الدي هواهم من الطرق السيارة والحكومات المنتخبة وبفضل عمر واتباع عمر انت الان مسلما اداكنت كدلك واقرا التاريخ ادا كنت لا تعلم اما ادا كنت تعلم فدلك عقوق وجحودونكران للجميل ورضى الله عن سيدنا عمر عدد ما في علمه الكريم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
التلاتاء الاسود
مجزرة
حداد
هدا هو القاموس الوحيد الدي تحسنونه و لا تعرفون غيره
انتم ترون المجازر في كل مكان و تتخيلونها و لو لم تحدت كما فعلتم مع مجازر تازة و بني بو عياش.
ربما ترون الاعياد منادب و الشمس ضلاما
انحسار المطر فاجعة و الالعاب الاولمبية كارثة
ارايت اين وصلت جماعتك؟ لقد صارت محطاتها عبارة عن كوارث و حوادث و فضائح،و لا تكاد يسمع لها دكر الا مقترنة بالشؤم و النحس.
تعليق غير لائق